الحمد لله الذي أنعم علينا ببرلمان يرعى الله في عباده، ويقر حقوق الإنسان كما جاءت في الإسلام؛ الذي أخذ منه إعلان حقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة، عدا حرية زواج المرأة حمايةً للمرأة المسلمة، لا تتزوج من رجل لا يؤمن بشريعتها، أما جمعيات حقوق الإنسان التي ترغب في إلغاء عقوبة الإعدام في الدساتير فيجب أن نوضِّح لها أن الإسلام أعطى لولي الدم فقط هذا الحق, وأقرَّها في الإسلام, ففي سورة البقرة في الآية 178 القصاص والدية والعفو، وآخى الله بين ولي الدم والقاتل؛ ليذكر بالأخوَّة الإنسانية؛ حتى يعيش المجتمع في سلام، وفي المسيحية أقر الدية دون القصاص, وفي اليهودية أقر القصاص فقط.

 

بالحسابات الدنيوية الفرق بين المجتمع المتقدم ومجتمع العالم الثالث أن المجتمع المتقدم يطبق القيم السماوية في المعاملات في داخله، أما في خارجه فمصالحه الضيقة وغرائزه هي قيمه ودينه؛ ولذلك يحمل عنصر فنائه، طال الزمن أو قصر، والمجتمع المتقدم يحافظ على ميراث من سبقوه ويزيد عليه بالتطور العلمي المستمر، أما مجتمع العالم الثالث فهو يتشدَّق بالقيم السماوية، ولا يعمل بها، ويتباهى بأمجاد أجداده، ولا يضيف عليها، بل يهدمها؛ ليكتب اسمه على أنقاض يورثها لأبنائه.

 

أحمد الله أن أرى مصر وهي تنطلق بمشيئة الله، ويشعُّ منها نور الإسلام برحمته للعالمين؛ ليطفئ الجهل بالأديان, ويقضي على الخوف من الإسلام, ويجمع الأمة على القيم الإسلامية السمحة التي تحمل الخير والكرامة لكل البشر, والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.