أكد حزب الحرية والعدالة رفضَه قرار المجلس العسكري بإعادة تشكيل المجلس القومي للمرأة، وهو القرار الذي جاء بدون تشاور مع الأحزاب والقوى السياسية، خاصةً أنه يتعلق بمؤسسة مهمة وخطيرة كانت سلاحًا للنظام السابق لتفتيت الأسرة والقضاء عليها، وبالتالي فإن إعادة تشكيل هذا المجلس بأي شكل من الأشكال دون التشاور مع الأحزاب السياسية والقوى الوطنية يعدُّ تخطيًا مرفوضًا، ويؤدي إلى مجلس لا يحقق مصلحة الوطن وأهداف الثورة بالنسبة للمرأة المصرية.
وشدَّد- في رسالته الإعلامية- على أن تشكيل المجلس بهذا الشكل وبدون إعادة النظر في الهدف منه وتقييم أدائه خلال المرحلة التي سبقت الثورة؛ سوف يعيد إنتاج المخططات الغربية التي قام من أجلها، وبالتالي فإن حزب الحرية والعدالة يرفض المشاركة فيه حفاظًا على مستقبل الأسرة المصرية، كما يرفض الحزب الطريقة التي خرج بها التشكيل، وكذلك التوقيت الذي صدر فيه؛ أيًّا ما يكن المبرر لذلك.
وحول تشكيل الحكومة المرتقب أكد الحزب استعداده التام بالتعاون مع القوى السياسية والحزبية الممثلة في البرلمان أو خارجه لتشكيل حكومة ائتلاف وطني تقود سفينة الوطن إلى برِّ الأمان في وقتٍ تتجاذب هذه السفينة رياح عاتية.
وأوضح أن الثقة التي منحها الشعب للبرلمان المنتخب تلزمنا بتحمل هذه المسئولية التي يدعمها الشعب ويقف بجوارها؛ لأنها الخيار الذي خرج من أجله في انتخابات حرة ونزيهة؛ مما يساعدها في اتخاذ خطوات جادة وسريعة لإعادة الأمن والاستقرار والنمو والنهضة في أقرب وقت ممكن.
وعلى الصعيد الخارجي استنكر الحزب الحرية والعدالة المجازر الوحشية المستمرة من النظام السوري ضد أبناء الشعب السوري الأبرياء؛ الذين يطالبون بالحرية والعدالة والديمقراطية، فتواجههم الدبابات والطائرات بالقصف والقتل والتدمير، وسط موقف دولي لم يستطع اتخاذ ما يلزم من قرارات لوقف هذه المجازر في مجلس الأمن، مشددًا على رفضه القاطع للاعتراض الروسي والصيني على إدانة هذه المجازر.
وأعلن رفضه للتهديدات الصهيونية الداعية إلى هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم، موضحًا أن الإدانة من قبل الحكومات لم تعد تكفي وحدها بعد ربيع الثورات العربية، وهو ما يتطلَّب من المسئولين عن الحكم الآن اتخاذ التدابير العاجلة لحماية المسجد الأقصى الذي يتعرَّض كل يوم لاعتداء جديد يسعى لهدمه، وهو ما يتطلَّب أيضًا تحركًا شعبيًّا ودبلوماسيًّا لفضح هذه الممارسات الصهيونية التي تهدِّد الأمن والسلام في المنطقة العربية بأسرها.