هدد وزراء الخارجية العرب في نهاية اجتماعهم اليوم بالقاهرة السفاح السوري بشار الأسد أنه ما لم يوقف حملة العنف التي تشهدها بلاده سيقومون بتسليح ثوار سوريا؛ لمواجهة آلة القتل التي يشنها حيالهم.

 

وجاءت هذه الرسالة غير المباشرة في البند التاسع من قرار الجامعة العربية الذي حث العرب على "فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية، وتوفير كلِّ أشكال الدعم السياسي والمادي لها"، وهي عبارة تنطوي على إمكانية تقديم السلاح لمعارضي الأسد.

 

وقال مندوب دائم لدى الجامعة العربية: "لم يعد مقبولاً أن يمارس الأسد كل ألوان القتل بحق المدنيين ونحن نقف صامتين"، مفسرًا بذلك القرار الذي أعاد القضية السورية إلى الأمم المتحدة مع الدعوة لإرسال قوة حفظ سلام مشتركة من الأمم المتحدة والجامعة العربية.

 

وأضاف "نحن سوف ندعم المعارضة ماليًّا ودبلوماسيًّا في البداية، لكن إذا استمرت عمليات القتل من جانب النظام فلا بد من مساعدة المدنيين لحماية أنفسهم، فالبيان يعطي الدول العربية كل الخيارات لحماية الشعب السوري".

 

وقال سفير دولة عربية من خارج منطقة الخليج: إن قطر والسعودية أصرتا على عبارة "الدعم المادي" لتشمل "كل أنواع الدعم بما في ذلك السلاح مستقبلاً".

 

وأبدى دبلوماسي عربي كبير تخوفه من أن تؤدي هذه الخطوة إلى اشتعال الموقف في سوريا التي تضم طوائف مختلفة مثل: السنة والعلويين والمسيحيين والأكراد والدروز.

 

وتابع: "الوضع في غاية الحساسية في سوريا، والباب مفتوح على احتمالات كثيرة أعتقد أن سوريا الآن في بداية نوعٍ من الحرب الأهلية".

 

وكانت الدولة العربية الوحيدة التي اعترضت على القرار رسميًّا هي لبنان، الذي هيمن عليها لفترة طويلة النفوذ السوري ونفوذ حزب الله.

 

وحدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مسار الاجتماع بالسعي منذ البداية لإقناع الآخرين بدعم المعارضة السورية.

 

وقال الوزير السعودي للوزراء العرب في كلمة قبل بدء المحادثات المغلقة: "إن اجتماعنا اليوم مطالب باتخاذ إجراءات حاسمة، وذلك بعد أن فشلت أنصاف الحلول في وقف مجزرة سوريا".

 

وقال المندوب الدائم غير الخليجي الذي طلب مثل الآخرين عدم الإفصاح عن اسمه أنه كان واضحًا من بداية تلك اللحظة مَن الذي يوجه الاجتماع.

 

وأضاف "هذه الاجتماعات ليست للنقاش، وزراء الخارجية الخليجيين لهم مواقف وقرارات جاءوا بها مسبقًا، ولا يريدون سماع أي شيء غيرها".

 

وأكد المصدر الذي حضر الاجتماعات أنها شهدت مناقشات عاصفة بشأن نوع المهمة العربية الدولية المشتركة التي ينبغي أن تطلبها الجامعة العربية من الأمم المتحدة.

 

وقال: "عندما حاول البعض الحديث عن مقترح الأمين العام بإرسال بعثة مراقبين مشتركة من الجامعة العربية والأمم المتحدة فوجئ برفض عاصف من دول الخليج التي قالت إن الزمن تجاوز عمل أي بعثة".

 

وأضاف أن رئيس الجلسة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء قطر قاد أيضًا الدعوات لإنهاء مهمة المراقبين العرب التي انتقدتها المعارضة السورية منذ بدأت عملها في ديسمبر كانون الأول، والتي تعرضت أيضًا لانشقاق في صفوفها، ومشاكل في النقل والإمداد.