أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن استنكاره الشديد وإدانته البالغة لأعمال القتل المستمرة ضد أبناء الشعب السوري، على يد أجهزة الأمن السورية التي ارتكبت أول أمس مجزرةً جديدةً، عندما أقدمت على إعدام ما يزيد عن 15 معتقلاً على الطريق السريع بين أريحا وجسر الشغور قرب إدلب، فضلاً عن استمرار الجيش السوري في فرض حصار شديد على المدن والبلدات السورية، خاصة "بابا عمرو وحمص وريف دمشق ومدينة القصير"؛ التي تتعرض لقصف وحشي على مدار الساعة، يسقط ضحيته العشرات من القتلى والجرحى.

 

وأضاف- في بيان له- أن أعداد القتلى في تزايد مستمر؛ إذ وصل عدد الشهداء إلى ما يزيد عن 8000 آلاف شهيد، وقد يصل إلى عشرة آلاف شهيد بنهاية الشهر الجاري، ما لم يتحمل المجتمع الدولي مسئولياته ويتخذ إجراءات رادعة لوقف المجازر الوحشية التي ترتكبها الأجهزة الأمنية السورية في وضح النهار.

 

وأشار إلى أن النظام السوري أكد من خلال مواصلة عمليات القتل ضد المدنيين العزل عدم احترامه للمؤسسات الدولية، وأنه عازم على المضيِّ في معركته مع الشعب حتى النهاية، بعد أن أعلن صراحةً رفضه للمبادرة العربية التي اقترحتها جامعة الدول العربية، وقيامه بارتكاب أكبر مجزره في حق الشعب السوري منذ بدء الثورة المباركة في منتصف مارس الماضي، عقب رفض مجلس الأمن للمبادرة العربية؛ بسبب استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار.

 

وأكد سواسية أن ما يحدث في سوريا يمثل وصمة عار في جبين البشرية جمعاء؛ إذ لا يزال العالم- وفي القلب منه الشعوب العربية- يقف موقف المتفرج أمام تلك المجزرة البشعة التي يروح ضحيتها العشرات بل والمئات من الأبرياء كل يوم، دون ذنب يذكر، سوى أنهم يطالبون بالحرية والديمقراطية، مثلهم مثل بقية شعوب العالم الحر.

 

وشدَّد على أن الاكتفاء بالإدانات والتصريحات الفضفاضة لم يعد يجدي نفعًا مع شعب يناضل بدماء أبنائه للحصول على حريته واستعادة حقوقه المسلوبة على مدار عدة عقود ماضية؛ إذ من شأن حالة التجاهل الشديد التي تقابل بها الثورة السورية أن تدخل سورية في أتون حرب أهلية قد تمتد آثارها إلى العالم أجمع؛ ما لم يتدخل المجتمع الدولي، ويضع حدًّا لذلك الرئيس الذي فقد شرعيته في الداخل والخارج، ولم يعد يمثل سوى نفسه والشبيحة التابعين له.

 

وطالب المجتمع الدولي- وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية- بضرورة تحمل مسئولياتهم تجاه هذا الشعب المناضل، وأن يتم اتخاذ إجراءات فورية رادعة لذلك النظام المجرم، وإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب، حتى يكونوا عبرة لغيرهم، وحتى يعلم الجميع أن إرادة الشعوب غالبة.

 

ودعا المركز الشعوب العربية والإسلامية وكل شعوب العالم الحر إلى التظاهر السلمي؛ للتعبير عن تضامنهم مع الشعب السوري، والضغط على حكوماتهم للضغط على النظام السوري المجرم لوقف المجازر البشرية التي يرتكبها ضد المدنيين العزل.

 

وأخيرًا يطالب المركز مختلف شعوب العالم بمقاطعة البضائع والمنتجات الصينية والروسية والضغط على حكوماتهم لوقف التعامل مع تلك الدول؛ ما لم تتوقف عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد.

 

من جانبها طالبت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالتحرك الفوري لممارسة مزيد من الضغوط على نظام بشار الأسد لوقف المذابح اليومية التي يرتكبها ضد الشعب السوري، والاستجابة لحالة الغليان في الشارع العربي والإسلامي من حمامات الدم اليومية دون توقف في سوريا؛ بسبب تمسك النظام بالبقاء وعدم الرحيل وسعيه لقتل الثورة الثورة السورية.

 

ودعت المجتمع الدولي لتفعيل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدانة أعمال القمع والعنف والقتل في سوريا التي يرتكبها نظام بشار الأسد للتنديد بالأعمال الوحشية والإجرامية التي يرتكبها النظام السوري ضد الأبرياء والمتظاهرين والشعب السوري بعد 16 يومًا من المداولات؛ بسبب اعتراض روسيا والصين الحلفين التقليديين للنظام السوري.

 

وطالبت المفوصية السامية لحقوق الإنسان بتشكيل لجنة دولية جديدة لتقصي الحقائق لزيارة سوريا وفضح نظام بشار الأسد وإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة إبادة شعب لمطالبتة بالحرية ورحيل النظام الفاسد.