كشفت الهيئة العامة للثورة السورية أن القصف على حي بابا عمرو بمدينة حمص وسط سوريا تواصل صباحًا لليوم السادس عشر على التوالي، وسط انقطاع الماء والكهرباء وجميع أنواع الاتصالات، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ارتقاء 7 شهداء اليوم، بينهم 6 في إدلب شمال غرب البلاد.

 

يأتي ذلك بعد يوم قالت فيه لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 35 شخصًا لقوا مصرعهم السبت، وذلك عشية عصيان مدني دعا إليه ناشطون في العاصمة دمشق، فيما رست سفينتان حربيتان إيرانيتان في ميناء طرطوس.

 

وأوضحت اللجان أن 18 من بين شهداء السبت ارتقوا في مدينة الأتارب بمحافظة حلب، وأشارت إلى أن الضحايا هم من الجنود الذين حاولوا الانشقاق وقتلوا في اشتباك مع القوات النظامية.

 

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن القصف تواصل لليوم الخامس على التوالي على الأتارب، وتحدثت عن سقوط العديد من الجرحى وانتشار للقناصة على أسطح المباني الحكومية، وهو ما دفع إلى نزوح جماعي لأغلب سكان البلدة.

 

وأشارت إلى أن 10 شهداء ارتقوا في حمص من بينهم 3 سيدات و3  مجندين لقوا مصرعهم عند محاولتهم الالتحاق بالجيش السوري الحر، وأوضحت أن 3 شهداء ارتقوا في درعا، وثلاثة في حماة بينهم طفلان، فيما ارتقى شهيدان في كل من دمشق وإدلب، إضافة إلى شهيد في الرقة.

 

وأكدت الهيئة تعرض منطقة الجورة بدير الزور لإطلاق نار كثيف، فيما استهدف إطلاق نار بشكل عشوائي مدينة البوكمال.

 

وأكد ناشطون أن الوضع في مدينة حمص حساس للغاية؛ حيث بات السكان يعانون من نقص في المواد الغذائية، وقال الناشط أبو بكر من حي بابا عمرو إن "القصف يتواصل على المدينة، وبسبب النقص في الماء بتنا نستخدم مياه الأمطار للشرب"، وطالب بـ"إقامة ممرات إنسانية لتمكيننا من الخروج من هذا الجحيم".

 

وفي سياق آخر، نددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بقيام إيران "بتزويد النظام السوري بسفينتي أسلحة من أجل استخدامها في قمع المظاهرات المناوئة لنظام الحكم في سوريا، والمساهمة المباشرة في توفير جميع الذخائر التي يحتاجها النظام السوري لإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على المتظاهرين في أكثر من 400 نقطة تظاهر يوميًّا، ولقصف المدن والتجمعات السكنية المدنية".

 

وطالبت الشبكة "بمحاسبة وملاحقة المسئولين الإيرانيين الحاليين مع شركائهم وحلفائهم في النظام السوري، كمرتكبين لجرائم حرب ضد أبناء الشعب السوري وفق مواثيق القانون الدولي، ومن خلال محكمة الجنايات الدولية".