كشف نشطاء سوريون أن 27 شخصًا استشهدوا خلال الـ24 ساعة الماضية، معظمهم في إدلب وحمص بينهم قاضٍ ومحامٍ وطبيب، بينما شهدت دمشق انتشارًا أمنيًّا وعسكريًّا كثيفًا تحسبًا لاحتجاجات على نطاق أوسع وعصيان مدني.

 

وأوضحت الهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق أن من بين القتلى في إدلب النائب العام في المحافظة نضال غزال والقاضي محمد زيادة ومحاميًا وطبيبًا، إضافةً إلى ثلاثة أفراد من عائلة واحدة.

 

فيما أكد نشطاء أن النائب العام والقاضي قتلا داخل المربع الأمني في إدلب، بعد كشف انخراطهما في أنشطة تتعلق بالانشقاقات عن النظام، بينما تحدثت لجان التنسيق في إدلب عن تطويق، ودهم الجيش لقرى تقع على الحدود مع تركيا.

 

وفي سياق متصل، واصل الجيش السوري قصفه لأحياء بابا عمرو وباب السباع وكرم الزيتون بمدينة حمص؛ حيث سقط عدد من القتلى والجرحى بينهم مسعف في الهلال الأحمر.

 

ووصف ناشطون الحالة الإنسانية في بابا عمرو بأنها كارثية، وأشاروا إلى أن السكان يجمعون مياه المطر في ظل انقطاع المياه عن المدينة.

 

كما شنت قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة في الحسكة واللاذقية ودمشق وحماة، فيما ذكرت لجان التنسيق المحلية أن مدينة الأتارب بمحافظة حلب تعيش في حالة عزلة تامة مع قطع كل وسائل الاتصال عنها.

 

وبالتزامن مع العمليات العسكرية والأمنية في جل المحافظات، طوّق الجيش والأمن السوريان عدة أحياء في دمشق لمنع خروج مزيد من المظاهرات المناهضة للنظام، بعد المظاهرة الضخمة التي وقعت بحي المزّة القريب من مواقع إستراتيجية بينها القصر الجمهوري.

 

وانتشرت قوات كبيرة في المزّة وأجبرت عائلة الناشط سامر الخطيب (34 عامًا)- الذي قتل في احتجاجات أمس- على دفنه في الصباح الباكر بدلاً من الموعد المعلن عنه بعد العاشرة صباحًا، كما فرضت القوات السورية حصارًا على أحياء أخرى تعد معاقل احتجاج في دمشق مثل القدم والميادين وجوبر.

 

وقال الناشط محمد الشامي: "إن معظم المحال التجارية أغلقت في المزّة وكفر سوسة وجوبر والقابون، استجابة لدعوة العصيان المدني في العاصمة التي أطلقها ناشطون".

 

وتوقع ناشطون خروج مظاهرات كبيرة استجابة لدعوة العصيان، بيد أن القيود الأمنية المشددة لم تسمح سوى بمظاهرات محدودة، بينها مظاهرة خرجت مساء أمس بالقرب من فرع الأمن الجنائي في حي الميدان وأخرى في حي القدم وفق ما أظهرته صور على الإنترنت.

 

وبث ناشطون صورًا لمظاهرات مسائية أخرى في داريا والمليحة ويبرود بريف دمشق، وفي حي الحميدية بحماة، وفي داعل بدرعا، وكفر نبل بإدلب، والبوكمال بدير الزور، وحي القصور والحولة بحمص، وعامودا بالحسكة، والرقة.

 

كما خرجت مظاهرة في الجورة بدير الزور، بينما أطلق الأمن النار على مظاهرة أخرى في حي الحميدية بالمدينة نفسها وفقًا لناشطين.

 

وبث ناشطون في وقت سابق صورًا لمظاهرات في مناطق بإدلب بينها جرجناز وكفر نبل وعتمان بدرعا.