بدأ اليمنيون التصويت صباح اليوم الثلاثاء لانتخاب الرئيس التوافقي الجديد عبد ربه منصور هادي؛ خلفًا للمخلوع علي عبد الله صالح؛ الذي تخلى عن السلطة وفقًا للمبادرة الخليجية، وسط توتر أمني تشهده مدن الجنوب بعد هجمات مسلحة استهدفت بعض مراكز الاقتراع.

 

وتسود حالة من الترقب والحذر خوفًا من تصاعد الهجمات التي يشنها مجهولون على عدد من مراكز الاقتراع بمحافظات عدن ولحج والضالع؛ حيث ينشط الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، الذي سبق أن أعلن مقاطعته الانتخابات الرئاسية المقبلة ولوَّح بمنع إقامتها بالقوة.

 

من جهته أكد رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام في عدن الدكتور مهدي عبد السلام أن سير الانتخابات الرئاسية سيمضي وفقًا لما أعد له مسبقًا وفي ظل أجواء ومناخ آمن في الجنوب والشمال.

 

وأشار إلى أنه أعد للانتخابات الرئاسية في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية جيدًا من قبل المؤتمر الشعبي العام وحلفاء وأحزاب اللقاء المشترك وشركائهم، مؤكدا أن هناك خطة أعدتها اللجنة الأمنية لن تسمح بموجبها بأي اختلال يعيق سير العملية الانتخابية.

 

إلى ذلك تزايدت الدعوات إلى جعل يوم الاقتراع "يوما بلا سلاح"، وهي الدعوة التي وجهها الشيخ صادق الأحمر، زعيم قبيلة حاشد، إلى جميع المشايخ والقبائل باليمن، بينما وجهت وزارة الداخلية أجهزة الأمن بالعاصمة صنعاء والمحافظات "بضبط أي مسلح أو مظاهر مسلحة في يوم الاقتراع؛ من أجل أن يكون هذا اليوم ديمقراطيًّا بكل تفاصيله وخاليًا من أي سلاح".

 

وفي هذا السياق قال محمد مبخوت العرشاني، المتحدث باسم قبائل أرحب ونهم شمال العاصمة صنعاء؛ التي خاضت حربًا شرسةً على مدى تسعة أشهر مع قوات الحرس الجمهوري: "إن أبناء قبائل أرحب ونهم سيتركون السلاح وسيشاركون بفعالية في التصويت لانتخاب الرئيس هادي؛ لأنهم يريدون إزالة حكم الرئيس صالح بكل الوسائل، الذي عانوا منه القتل والتشريد والاستبداد".

 

وأكد العرشاني أنهم عازمون على تجاوز كل الصعاب التي قد يواجهونها وهم في طريقهم إلى صناديق الاقتراع مهما كان الثمن، وأشار إلى تعرض عدد من المراكز الانتخابية بمديريتي أرحب ونهم لإطلاق النار من قبل قوات الحرس المتمركزة في جبل الصمع، في وقت يقوم فيه عدد من البلاطجة المسلحين بقطع الطرقات أمام المواطنين.