قال أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: إن الهيئة الدائمة والمستقلة لحقوق الإنسان في المنظمة، سوف تثمر- من خلال بنيتها المستقلة- عن نقلة نوعية من شأنها أن ترتقي بسقف التوقعات المنتظرة منها، في الوقت الذي تشكل فيه ملتقى للحقوق والحريات بمعايير عالمية، مع القيم الإسلامية السمحاء.
وأوضح الأمين العام للمنظمة، في كلمته أمام الجلسة الأولى للهيئة في جاكرتا، بأن إنشاء الهيئة التي ستعمل على تعزيز مبادئ حقوق الإنسان، سوف يدحض الاتهامات الزائفة ضمن الحملات الموجهة ضد الإسلام، والتي تتهمه زورًا بأنه دينٌ (غير متلائم) مع القوانين والأعراف الدولية المتعلقة بهذا الشأن.
وقال: إنه (على يقين من أن الحقيقة عكس ذلك)، لافتًا إلى أن الإسلام لديه كل الأسس التي تمكِّن من تطبيقه بل وتقديم الإضافة إلى القيم والمعايير الحديثة، وترجمتها بالصورة الأمثل على المستويين السياسي والاجتماعي.
وقال: إن على الهيئة مهمة كبيرة تهدف إلى إيجاد نظام شامل في المنظمة، يُعنى بضرورة تسهيل تطبيق مبادئ احترام حقوق الإنسان في الدول الأعضاء.
وشدد أوغلو على أن بدء الهيئة في عملها الفعلي، يؤكد مضي منظمة التعاون الإسلامي في نهج الاعتدال والحداثة، لافتًا إلى أن ذلك (يعكس معايير لمنظمة جديدة، تأخذ في اعتبارها التصميم والعزم اللازمين من أجل الأخذ بزمام العمل الإسلامي المشترك إلى الأمام؛ حيث تتسارع وتيرة الحياة، الأمر الذي يتطلب مواكبة لهذه التطورات التي يشهدها العالم.
وأوضح الأمين العام للمنظمة بأن إنشاء الهيئة يعكس كذلك الأهمية القصوى التي توليها الدول الأعضاء لقضية حقوق الإنسان، منوهًا بأن الهيئة قد حازت على اهتمام عالمي واسع، وأشار إلى أنها سوف تضفي المزيد من المصداقية على عمل منظومة (التعاون الإسلامي) بشكل عام.
وخاطب أعضاء الهيئة قائلاً: إنه ولأول مرة في تاريخ منظمة التعاون الإسلامي، يتم إنشاء هيئة دائمة تابعة لها تتكون من الخبراء فقط وليس الممثلين الحكوميين، في بادرة تهدف إلى الاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة في الهيئة.