قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن استمرار الاعتداء الوحشي الذي تقوم به القوات الموالية للدكتاتور بشار الأسد على مدينة حمص التي تحاصرها المدفعية التابعة للنظام هناك؛ يعيد إلى الأذهان تهديدات العقيد الراحل معمر القذافي بطمس معقل المعارضة الليبية في بنغازي خلال الأيام الأولى للثورة هناك، وهي التهديدات التي كانت الشرارة التي أدَّت إلى التدخل العسكري الخارجي في ليبيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية التي رفضت دعوات تسليح المعارضة السورية من قبل ربما تتيح الفرصة لهذا الخيار ضمن ما أسمتها بـ"الإجراءات الإضافية" التي سيتعيَّن النظر إليها إذا استمر نظام الأسد في استهداف المدنيين.
وذكرت الصحيفة أن الحديث عن "الإجراءات الإضافية" جاء على لسان المتحدثين باسم البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، في وقت يستعد فيه العشرات من زعماء العالم لحضور الاجتماع الطارئ بشأن الأوضاع في سوريا والذي سيعقد في تونس يوم الجمعة القادم.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول كانت تقاوم في الماضي الجهود الرامية إلى اتخاذ إجراءات أقوى ضد الأسد، مشيرةً إلى أن العديد من دول المنطقة- وفي طليعتها قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا- كانت تسعى لاتخاذ إجراءات أقوى ضد نظام الأسد.
وقالت الصحيفة إن استمرار قصف قوات الأسد ومهاجمتها لمعاقل المعارضة السورية، وخاصةً مدينة حمص، سيضع كل الخيارات على الطاولة؛ بما في ذلك خيار تسليح المعارضة هناك، وذلك في تجمع "أصدقاء سوريا" الذي سيعقد يوم الجمعة القادم بتونس، وتحضر فيه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على رأس الوفد الأمريكي وتغيب عنه روسيا وإيران حليفتا نظام الأسد.