أوصت دراسة حديثة بالمركز القومي للبحوث باستخدام زيت الكتان ومطحون البذرة الكاملة لكلٍّ من: (الكتان والخردل)، ومطحون الحبة الكاملة للشعير في تدعيم المنتجات الغذائية المختلفة لإنتاج أغذية وظيفية علاجية ووقائية؛ لما تمتاز به من ارتفاع قيمتها الغذائية والحيوية، والتي لها أكبر الأثر في علاج الأمراض المرتبطة بارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم والعوامل المسببة لمرض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن إمكانية استخدامها لمرضى السمنة ومرضى السكر.

 

وأثبتت  الدراسة التي قامت بها الدكتورة وفاء كامل بهجات، التي جاءت تحت عنوان: (الاستفادة من بعض الأغذية الوظيفية في خفض ليبيدات الدم)، والتي نالت عنها جائزة أفضل رسالة دكتوراه عن شعبة الصناعات الغذائية والتغذية من المركز القومى للبحوث، تحت إشراف كلٍّ من: د. محمد عبد الجليل خورشيد (أستاذ الألبان المتفرغ)، ود. ميرفت إبراهيم فودة (أستاذ الألبان بشعبة بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي)؛ حيث تم إلقاء الضوء على العديد من المصادر النباتية التقليدية، ومنها: "الشعير العاري" و"الخردل"، و"الكتان" والتي لم تعط الأهمية المناسبة برغم غناها بالعديد من المواد الغذائية مثل: (الألياف الغذائية- البروتينات- الأحماض الدهنية، مثل حمض اللينولينيك (أوميجا 3)، حمض اللينوليك (أوميجا 6)- البيتا جلوكان- اللجنان- السكريات العديدة- المركبات المضادة للأكسدة- ... إلخ).

 

 الصورة غير متاحة

 حبوب الخردل

وقالت الدراسة: إن هذه المصادر أحد العوامل المؤثرة في خفض الكوليسترول، وتقليل مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين، والأنواع المختلفة من الأورام السرطانية وتنظيم مستوى السكر في الدم وتنظيم ضغط الدم، وأثبتت العديد من الدراسات الدور الفعال لها في تحسين الحالة الحيوية والصحية للإنسان؛ فمثلاً كل من (أوميجا-3 و أوميجا-6 ) تعد من الزيوت المهمة للقلب والشرايين والتي لها الخاصية المضادة للالتهابات عمومًا في الجسم.

 

كما ثبت أنهما يعملان على إنتاج الطاقة ولهما قدرة التحكم في النموّ والحيوية والحالة العقلية وإنتاج كرات الدم الحمراء، وفي تركيب الغشاء الخلوي لجميع خلايا الجسم بدون استثناء، كما يقومان باستعادة النشاط إلى الجسم بعد الإجهاد والتعب، كما تساعد هذه الأحماض على تخفيض الكوليسترول الموجود في الدم؛ لأنها تنقله للأنسجة للاستفادة منه بدلاً من أن يبقى مرتفعًا في الدم.

 

لذلك اهتمت الدراسة بإيضاح مدى أهمية هذه النباتات وإمكانية استخدامها في العديد من الأغذية المهمة وزيادة وعي المستهلكين فيما يتعلق بالصحة ودور الغذاء في تحسين نمط الحياة ومجاراة التطور المستمر في الأغذية الوظيفية بما يتوافق مع التطور العلمي والصناعي.

 

ومن خلال هذه الدراسة تم إنتاج بعض الأغذية الوظيفية (بسكويت- جبن مشابه للجبن القريش) مدعومًا ببعض المصادر النباتية المختلفة، مثل مطحون الحبة الكاملة للشعير العاري ومطحون البذرة الكاملة لكل من الكتان والخردل (المسترد) بالإضافة الى زيت بذرة الكتان.

 

وتمت دراسة التأثير الصحي لهذه المنتجات، وخاصةً في خفض "ليبيدات الدم"، وبالتالي تقليل العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين؛ وذلك تطبيقًا على حيوانات التجارب، وأكدت النتائج ارتفاع نسبه البروتين في كلٍّ من الخردل والكتان.

 

وأكدت الدراسة أن إضافة هذه المنتجات النباتية إلى كلٍّ من الجبن والبسكويت أدت إلى رفع قيمتها الغذائية وزيادة محتواها من الأحماض الدهنية (أوميجا-3)، ومن خلال الدراسة البيولوجية على حيوانات التجارب تمَّ تسجيل أعلى مستوى لانخفاض الكوليستيرول في الدم في مجموعة الفئران التي تغذت على المنتج المدعم بزيت بذرة الكتان 62.7 %، يليه المنتج المدعم بالشعير والكتان والخردل، وكان أعلى معدل لانخفاض مستوى الدهون الثلاثية في سيرم الدم لمجموعة الفئران التي تغذت على المنتج المدعم بزيت الكتان  44.3%.

 

وسجلت المجموعة التي تناولت المنتج المدعم بزيت بذرة الكتان أقصى انخفاض للبروتينات منخفضة الكثافة- الكوليسترول- يليها مطحون الكتان والخردل ثم الشعير، بينما كان أعلى مستوى للكوليسترول المفيد في مجموعة الفئران التي تغذت على المنتج المدعم بزيت بذرة الكتان يليها الكتان والشعير ثم الخردل.