أثبتت دراسة حديثة بالمركز القومي للبحوث أن تعرض الإنسان إلى الأشعة فوق البنفسجية بنسب أعلى من المسموح بها سواء كانت (أ، ب،ج) يظهر آثارها على الجلد والعين، وكذلك الحال بالنسبة للأشعة تحت الحمراء، والمرئية كما ظهر تأثير الأشعة ذات الموجات القصيرة على هيئة ارتفاع في درجة حرارة الجسم، أما المجالات المغناطيسية وخطوط الضغط العالي فيظهر تأثيرها عند تجاوز الحدود المسموح بها للتعرض على هيئة شحنات كهربائية على سطح الجسم واضطراب في العضلات وكذلك الأعصاب.

 

وبينت الدراسة التي قامت بها غادة محمد نبيل، باحثة مساعدة بقسم الفيزياء الحيوية بشعبة الهندسة الوراثية والبيوتكنولوجي أن هناك خطورة للتعرض الزائد للإشعاع، منها على سبيل المثال تزايد احتمالية العلاقة بين استخدام الهواتف المحمولة وأورام المخ في البالغين، وأيضًا علاقتها بالهواتف المحمولة وتأثيرها في التمثيل الغذائي بالسلب؛ ما يؤثر على نشاط الخلية.

 

وعرفت الدراسة مصطلح الإشعاع في الفيزياء بأنه يصف أي عملية يتم فيها انبعاث طاقة من جسم ما، لتنتقل خلال الوسط أو خلال الفراغ، ليمتصها في النهاية جسـم آخر، مشيرة إلى أن الإشعاع ينقسم عمومًا إلى نوعين أساسيين وهما: إشعاع مؤين وإشعاع غير مؤين، مشيرة إلى أن لكل نوع من الإشعاع تأثير مختلف، على أساس الطول الموجي.

 

وبينت أن الأشعة غير المؤينة تنقسم إلى أشعه فوق بنفسجية وتحت حمراء، والضوء المرئي وأشعة الموجات القصيرة والأشعة ذات التردد المنخفض من المجال الكهرومغناطيسي والموجات فوق الصوتية، أما الأشعة المؤينة فتكون على هيئة جزيئات أو أشعة مثل أشعة جاما والأشعة السينية، والأشعة غير المؤينة هي الأشعة الكهرومغناطيسية والتي ليس لديها طاقة كافية لإخراج الإلكترون من مداره في الذرة؛ خاصةً أن الأشعة المؤينة هي الأشعة التي لديها القدرة والطاقة الكافية لتحرر الإلكترون من مداره وتكون شوارد حرة تؤثر كيميائيًّا على الخلايا، فتؤدي إلى تغيير بيولوجي ثم تنتهي إذا استمر المؤثر إلى سرطان أو تغير جيني أو تغيير في وظائف الخلايا.

 

وأوضحت أن التأثير البيولوجي للإشعاع ينقسم إلى: آثار إشعاعية حتمية وهي تتوقف على جرعة معينة، وهي العتبة التي إذا تم تخطيها أصبحت احتمالية الإصابة عالية، وتحدد على أساس درجة استجابة الخلايا للإصابة الإشعاعية، والآثار الإشعاعية الاحتمالية العشوائية، وهي آثار متأخرة تظهر باحتمالات معقدة جدًّا؛ نتيجة التعرض لجرعات إشعاعية منخفضة، وأشهر آثارها السرطان، مشيرة إلى أن تأثير الأشعة المؤينة إذا تمَّ التعرض إلى جرعات عالية أكثر من المسموح بها ومع الاستمرار في التعرض لفترات طويلة لها يؤدي إلى إما موت الخلية بعد عدة مراحل مرتبة أو التغير في وظيفة الخلية.

 

وأثبتت أن تأثير الأشعة "المؤينة" إذا تم التعرض إلى جرعات عالية أكثر من المسموح بها تظهر على عدة صور أو احتمالات، ربما تكون على وظيفة الخلية من حيث انقسام الخلية وشكل الكروموسومات إذا حدث التعرض في وقت حرج من الانقسام للخلية: (نمو الخلية، نفاذية جدار الخلية أو حركة الخلية)، مشيرة إلى أن اللجنة الدولية للوقاية من "الأشعة المؤينة" قد حددت جرعات معينة لا يجب تجاوزها حتى لا تحدث تأثيرات ضارة للإنسان على سبيل المثال: 0.5 Gy  للعين سنويًّا، وعدسة العين 20 m Sv  للعاملين في المجال الأكثر عرضة للأشعة.