تمكَّنت وحدات من الجيش السوري الحر في حي بابا عمرو بحمص من منع أكثر من سبعة عنصر من ميليشيا السفاح بشار الأسد من اقتحامه، فيما أعلن مسئولٌ في الجيش الحر أن وحداته ستصعد هجماتها على الميليشيا في مناطق مختلفة من البلاد لتخفيف الضغط عن حمص التي تتعرض لقصفٍ متواصلٍ بالمدفعية والصواريخ منذ 26 يومًا.
وقال ناشطون سوريون: إن الميليشيا واصلت اليوم قصفه العنيف على حي بابا عمرو في حمص؛ سعيًا لاقتحامه في إطار ما وُصف بأعنف هجومٍ منذ اندلاع الثورة، كما أفادت لجان التنسيق بأن دبابات الميليشيا اقتحمت مدينة الضمير بريف دمشق واشتبكت مع وحدات الجيش السوري الحر.
وقال مهيمن الرميض عضو بالمجلس العسكري الثوري الأعلى الذي يُشرف على الجيش السوري الحر ستكون بابا عمرو هي القاسمة لظهر بشار ونظامه؛ حيث إن النظام يظن أنه سيخمد ثورة سوريا في بابا عمرو إلا أن كل مدينة سورية ستكون بابا عمرو".
وأوضح أن الجيش الحر في بابا عمرو يواجه قوات تفوقهم كثيرًا من حيث التسليح مع استخدامهم الرشاشات وقذائف المورتر، في مواجهة قوات مدرعة تدعمها المدفعية الثقيلة والصواريخ، رغم ذلك لن نتهاون وسنظل صامدين حتى أسقط النظام القاتل.
من جهته قال هادي العبد الله المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية: إن حدة الاشتباكات بين ميليشيا السفاح والجيش السوري الحر تراجعت قليلاً في الساعات الأخيرة بسبب العاصفة الثلجية التي تتعرض لها مدينة حمص؛ حيث توقف القصف عن باقي أحياء المدينة فيما تدور اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر.
وأضاف العبد الله أن حمص تتعرض لمأساة حقيقية بسبب العوائل التي أصبحت بلا منازل في ظلِّ العواصف الثلجية، في وقتٍ يستمر فيه انقطاع المياه والكهرباء عن المدينة، كما أن الغذاء شبه معدوم في حمص وتمامًا في بابا عمرو.
وطالب كل الدول بالتدخل بشكلٍ سريعٍ وتحمل مسئولياتها، كما طالب "السوريين الشرفاء" بالتصعيد في كل المدن والمحافظات لتخفيف الضغط على بابا عمرو، مؤكدًا أن القصف أوقع عددًا من الشهداء والجرحى في حي كرم الزيتون.
وقال قائد الجيش الوطني الحر العقيد رياض الأسعد إن عناصره أجلت عددًا كبيرًا من المدنيين والصحافيين من حي بابا عمرو.
وفي السياق ذاته، اتهم المجلس الوطني السوري ميليشيا السفاح بارتكاب إبادة جماعية في حمص، وتحديدًا في حي بابا عمرو عبر استهدافه بصواريخ سكود وقصفه بالطائرات الحربية.
وأعلن المجلس الوطني السوري عن تشكيل مكتب عسكري لمتابعة ما سماها "شئون المقاومة المسلحة" تحت الإشراف السياسي للمجلس.
وأعلن برهان غليون رئيس المجلس اليوم أن المكتب العسكري مؤلف من ضباط ومدنيين، وسيكون مسئولاً عن متابعة شئون قوى المقاومة المسلحة وتنظيم صفوفها ودراسة احتياجاتها وإدارة تمويلها وعملياتها، ووضعها تحت الإشراف السياسي للمجلس الوطني.
وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية 37 صوتًا قرارًا يندد بارتكاب سوريا انتهاكاتٍ قد تصل إلى حدِّ الجرائم ضد الإنسانية، في وقتٍ أعلن فيه المجلس الوطني السوري إنشاء مكتب استشاري عسكري.
وأيَّد المجلس الذي يضم 47 دولة- خلال دورة طارئة- القرار الذي قدمته دول خليجية وساندته دول غربية بأغلبية 37 دولة ومعارضة ثلاث دول منها الصين وروسيا وامتناع ثلاث عن التصويت، في حين لم يشارك أربعة مندوبين بالتصويت، ودعا القرار النظام السوري إلى السماح للأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الإغاثية بالمرور من دون عائق.