ناقش المؤتمر الدولي الثاني للفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم بالفيوم فلسفة التغيير في العالم العربي؛ عن طريق رؤية البناء الحضاري بمشاركة 5 دول إسلامية وعربية؛ هي: السعودية والسودان واليمن وماليزيا وإيران؛ لمناقشة أكثر من 20 بحثًا عن التغيير في العالم العربي.

 

وقال الدكتور محمد السيد الجليند المفكر الإسلامي في كلمته اليوم: إن دورنا في الفترة المقبلة هو استئصال قضايانا ومشكلاتنا؛ لنعرف ما هو دخيل علينا وما هو أصيل؛ لنعبر تعبيرًا حقيقيًّا عن ذاتية الأمة وخصائصها لا عن ذاتية وخصائص حضارات أخرى تأثرنا بها".

 

وشدد في الوقت ذاته على أن هذا لا يعني القطيعة مع الثقافات والحضارات الأخرى، كما يتهمنا البعض، لكننا يجب علينا الاهتمام بثقافتنا وتأصيل المصطلحات الواردة إلينا؛ بحيث نقبل منها ما يتماشى مع حضارتنا ونطوره، ونرفض ما يتعارض معها ونحذر منه، خاصةً ما ندرسه لأبنائنا في الدراسات الفلسفية.

 

ودعا إلى دراسة السؤال الفلسفي حول الإنسان والوجود من وجهة نظر الإسلام كما درسناه من وجهات النظر الأخرى، مشيرًا إلى أن التغيير سنة كونية، وأن الثورة المصرية ما قامت إلا لتغيير الواقع؛ أملاً في الوجود الحقيقي لنستقلَّ بفكرنا وذاتيتنا عن الآخر، ولا نذوب في ثقافته ونغيب فيها، ولكن لنبرز خصوصياتنا كما يهتم الآخر بخصوصيته.

 

وأوضح الدكتور أحمد عرفات القاضي رئيس قسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار علوم الفيوم ومقرر المؤتمر أن المؤتمر يهدف لتأصيل الثورات العربية أكاديميًّا؛ لأن الجامعات دائمًا هي القاطرة التي تقود التغيير في المجتمعات المتقدمة؛ بحيث يكون تغييرًا حقيقيًّا له هدف حتى لا يتحول إلى فوضى.