أكد ناشطون وشهود عيان في سوريا أنهم عثروا على جثث ما يقرب من 60 شهيدًا معظمها لأطفال ونساء في حيَّي كرم الزيتون والعدوية في مدينة حمص، يأتي ذلك بعد ارتقاء نحو 80 شخصًا بنيران جيش الجزار الأسد وقوات الأمن التابعة له، معظمهم في إدلب، بينهم 20 أعدموا بجانب أحد مساجد المدينة.

 

وأظهرت صورًا متداولةً على شبكة الإنترنت لجثث 20 امرأة و25 طفلاً على الأقل تبدو عليها آثار طعن.

 

وقال ناشطون من حمص إن موالين للنظام السوري ذبحوا هؤلاء النساء والأطفال بالسكاكين والسيوف ورموا جثثهم، كما اغتصب عددًا من النسوة قبل قتلهن.

 

وكانت الاشتباكات قد تواصلت أمس الأحد في مناطق من العاصمة السورية دمشق بين الجيش السوري والجيش الحر؛ حيث تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن اشتباكات في حي ركن الدين وشارع الثورة في قلب دمشق بين الجيش النظامي والجيش الحر.

 

من جانبها أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنها وثَّقت أسماء 36 شهيدًا ارتقوا الأحد في مناطق مختلفة من سوريا، وقالت الهيئة العامة إن 13 شهيدًا ارتقوا في إدلب بقصف مدفعي استهدف منازل في المدينة.

 

وذكرت شبكة شام أن القصف تجدَّد على مدينة إدلب منذ ساعات الصباح الأولى في ظل استمرار الاشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر التي تركَّزت في حي الضباط، وأشارت إلى أن كتيبةً من المشاة قامت بعملية تمشيط ودهم واعتقالات في الحي وكلية الآداب، فيما قال ناشطون إن الجيش الحر دمَّر دبابتين وشاحنةً محملةً بالشبِّيحة في طريق أحسم البارة.

 

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: "إن قوات عسكرية وأمنية تنتمي للجزار الأسد اقتحمت قرية الجانودية التابعة لجسر الشغور، وبدأت حملة مداهمات واعتقالات".

 

وأضاف: "إن اشتباكات عنيفة دارت بين مجموعات من الجيش الحر وقوات الجيش النظامي  في قرية الجانودية منذ صباح الأحد؛ مما أسفر عن مقتل 3 جنود من القوات النظامية وإعطاب ناقلة جند مدرعة"، مشيرًا إلى أن "الجيش يستعدُّ لشنِّ هجوم ضد الجيش الحر في منطقة جبل الزاوية" التي يتركز فيها عدد كبير منهم.

 

وتكتسب محافظة إدلب أهميةً إستراتيجيةً بسبب وجود أكبر تجمع للجيش الحر فيها، لا سيما في جبل الزاوية، كما أنها مناسبة لحركة الجيش السوري الحر بسبب مناطقها الوعرة.