قال ناشطون إن الجيش السوري سيطر على مدينة إدلب بعد هجوم استغرق أربعة أيام, واستشهد فيه عشرات المدنيين، وواصل جيش الأسد قصف واقتحام مدن أخرى في محافظة إدلب نفسها, وفي حمص ودرعا متسببًا في مقتل المزيد, وسط اشتباكات متفرقة مع الجيش السوري الحر.
وقال عضو المكتب الإعلامي لمجلس الثورة في إدلب نور الدين العبدو إن الجيش أحكم قبضته على المدينة منذ عصر أمس, ويقوم بعمليات دهم وتفتيش من منزل إلى آخر, تواصلت حتى فجر اليوم.
وأضاف أن الجيش حول مدارس إلى ثكنات عسكرية, ويستخدم المدنيين دروعًا بشرية لحماية نفسه من هجمات محتملة للمنشقين.
وتابع أن المعارك في المدينة توقفت، منذ مساء أمس, واضطر مقاتلو الجيش الحر إلى الانسحاب لعدم قدرتهم على مواجهة القوة النارية للجيش النظامي, وحرصًا منهم على تجنيب المدنيين خسائر كبيرة في الأرواح.
ومن جهته, قال الناشط رامي إدلبي لوكالة الأنباء الألمانية إن الجيش الحر ألحق خسائر فادحة بالجيش قبل انسحابه من المدينة. وقال ناشطون إن المنشقين في إدلب لم يكونوا يتلقون سلاحًا بخلاف زملائهم في حي بابا عمرو في حمص الذين كانت تصلهم إمدادات من شمال لبنان، وصمد المنشقون في بابا عمرو لمدة شهر, ثم اضطروا للانسحاب قبل أسبوعين بسبب نفاد الذخائر.
وقبل الإعلان عن سيطرة الأسد على إدلب, كان ناشطون أكدوا أن القوات الموالية للأسد أعدمت أربعين شابًا دفعة واحد أمام مسجد بالمدينة، وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن شهداء وجرحى حين قصف الجيش صباح اليوم قريتيْ الجانودية التابعة لجسر الشغور, وبسامس التابعة لجبل الزاوية, وكلتاهما في إدلب.
وقال ناشطون لاحقًا إن 5 مدنيين استشهدوا اليوم في قصف مدفعي على قرية البارة بإدلب، وكانت مدن وقرى في المحافظة- بينها مرعيان وخان شيخون ومعرة النعمان ومعرة مصرين- قد تعرضت في إطار الهجوم على إدلب لقصف بالأسلحة الثقيلة أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
وبالتزامن مع اجتياح إدلب، قصف الجيش السوري مجددًا اليوم مدينة القصير التابعة لحمص على الحدود مع لبنان.
واقتحم الجيش صباح اليوم حي درعا البلد في مدينة درعا التي تقع على الحدود مع الأردن. وتمت عملية الاقتحام التي نفذتها قوات مدعومة بعشرين دبابة ومدرعة، وسط اشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر الذي يسيطر على حي رئيسي بالمدينة.
ووقع اشتباك آخر بين الجيش الحر والجيش النظامي عند دوار الموت في حلب، حسب لجان التنسيق المحلية التي أشارت إلى إطلاق نار في دير الزور، وفي دمشق نفذت قوات الأمن حملة دهم واعتقالات في حي ركن الدين, فيما قطع شبان الطريق العام في جوبر وفق ناشطين، وسجلت حملات دهم واعتقال في ريف اللاذقية, وفي الحسكة.