نواب الشعب:

- حسين إبراهيم: الجنزوري يرد اعتباره بنشر الفوضى

- عبد العليم داود: الحكومة تسعى للانقلاب على الثورة

- محمود عبد المرضي: الداخلية تسعى لنشر الفوضى

- مجدي صبري: الأمن الوطني يخطط لإحراق مصر

- سعد عبود: رئيس الوزراء يتزعم الثورة المضادة

- أحمد دياب: الجنزوري مهندس في صناعة الأزمات

 

تحقيق: أحمد هزاع

في مشهد غريب يعيدنا إلى يوم 28 يناير 2011م عندما تخلت الشرطة عن دورها وتركت مصر تعج بحالة من الفوضى والانفلات الأمني، قامت قوات الأمن المكلفة بتأمين مجلس الشعب بفتح بوابات شارع مجلس الشعب أمام المتظاهرين الذين لم يخلوا من وجود مندسين بينهم، أثاروا الفوضى ومنعوا النواب من دخول البرلمان، ورشقوا النواب في داخل المجلس بالحجارة.

 

ليس هذا فحسب بل أصرت وزارة الداخلية وفلول الوزير المحبوس حبيب العادلي على الاستمرار في قيادة الثورة، وقام أحد الضباط بتحريض المتظاهرين على اقتحام المجلس والاعتداء على النواب.

 

هذه الأحداث تكشف المهمة الحقيقية لحكومة الدكتور كمال الجنزوري التي أتت لإحداث الأزمات وإثارة الفوضى وإغراق البلاد في مستنقع من الانفلات الأمني والتردي الاقتصادي والسياسي، بشكل يجعل أي حكومة مقبلة عاجزة عن حل هذه المشكلات، بالإضافة إلى تشويه صورة برلمان الثورة، وإظهاره على أنه فاشل وعاجز من خلال "دحرجة" المشكلات للبرلمان وعدم تنفيذ توصياته.

 

(إخوان أون لاين) يناقش محاولة اقتحام البرلمان خاصة بعد بدء إجراءات سحب الثقة من الحكومة في سطور التحقيق التالي:

بداية يؤكد النائب حسين إبراهيم زعيم الأغلبية بمجلس الشعب أن حكومة الجنزوري لا تعطي اهتمامًا للشعب ولا لنوابه، فكل يوم تحدث مصيبة ولا تتحرك الحكومة ولا تحاسب المتهمين، ولم يستجب الجنزوري لتوصيات وقرارات برلمان الثورة، ولم يحضر في الجلستين الأخيرتين عندما علم بسحب الثقة منه.

 

ويضيف أن الجنزوري يريد أن يرد اعتباره عن طريق نشر الفوضى ومهاجمة مجلس الشعب المنتخب الذي قام بسحب الثقة منه، مشددًا على أن نواب الحرية والعدالة وجميع نواب البرلمان أتوا بطريقة شرعية، وليس عن طريق إملاءات من المجلس العسكري أو توصيات من خارج الحدود.

 

ويطالب بمحاسبة ومعاقبة المتهمين في أحداث بورسعيد وإهدار المال العام المستمر في كلِّ الوزارات، إلى جانب معاقبة الحكومة بأكملها، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء عما حدث أمام مجلس الشعب وترك رجال الشرطة المتظاهرين، وحثهم على مهاجمة المجلس ودخوله بالقوة.

 

ويدعو للفصل بين شهداء الداخلية من أبناء الشعب المصري وعملاء مبارك وأعوانه داخل الوزارة، مؤكدًا أن الداخلية بها رجال شرفاء ولكنهم قلة معدودة لا يُذكرون بالمقارنة بفلول الوطني المنحل الذين ما زالوا يعبثون بمكتسبات الثورة، ويسيرون على نهج المخلوع وأعوانه.

 

ويؤكد أن مجلس الشعب ولجنة الدفاع والأمن القومي أعطت وزارة الداخلية مهلة كافية للتطوير والتطهير ولكنها لم تتعاون مع لجنة تقصي الحقائق في أحداث بورسعيد وفي الأحداث الأخيرة بمحافظة الوادي الجديد، وما زال الانفلات الأمني يزيد يومًا بعد الآخر، وكأنه لا توجد وزارة داخلية من الأساس، داعيًا إلى محاكمة وزير الداخلية ورئيس الوزراء عما ارتكبوه في حقِّ الوطن.

 

الانقلاب على البرلمان

ويرى النائب مجدي صبري أن هناك خطة مدروسة من أعداء الوطن المتمثلين في حكومة فلول الحزب الوطني المنحل الحالية الذي ما زال يعبث بمقدرات الوطن حتى هذه اللحظة، مؤكدًا أن هناك خطة من الحكومة للانقلاب على مجلس الشعب المنتخب في أنزه انتخابات أقيمت في تاريخ مصر.

 

 

 كمال أبو عيطة يحاول تهدئة المحتجين أمام البرلمان

ويؤكد أن حكومة الجنزوري جاءت من الأساس لتزيد من عبء الشعب المصري، فمنذ أن جاءت وكل يوم تحدث مصيبة، وكأنها جاءت لتقضي على مكتسبات الثورة، مضيفًا أن ألاعيب حكومة الجنزوري تنفذ عن طريق اليد اليمنى لها وهي وزارة الداخلية وجهازها الأهم وهو أمن الدولة الذي ما زال يعبث، وكأن الثورة لم تفعل سوى تغيير مسماه بالأمن الوطني.

 

ويضيف أن الشعب المصري ونوابه يعلمون جيدًا من الذي يريد ويعكف على مصلحة مصر، ومن يريد العبث بأمن وسلامة مصر، مشددًا أن أمن الدولة ورجاله يريدون أن يوصلوا الرسالة التي أودعها الرئيس المخلوع بأن الثورة لم ولن تنجح، وأن عصر مبارك كان الأزهى في تاريخ مصر.

 

ويؤكد أن لديه معلومات تؤكد وجود خطة ومحاولات لإدخال أسلحة عبر مطار القاهرة والموانئ والحدود المصرية للعبث بأمن مصر، ونشر الرعب في الشارع؛ ليندم الشعب على ثورته.

 

تلاعب

ويرى النائب محمد عبد المنعم الصاوي رئيس لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشعب، أن ما حدث من دعاوى لاقتحام مجلس الشعب الذي يمثل أولى مؤسسات الثورة يعد تلاعبًا من قبل حكومة الجنزوري ووزير داخليته، التي من الواضح أنها جاءت لتوقف مكتسبات الثورة وتنقلب على نتائجها التي بدأت منذ أن أتي مجلس الشعب.

 

وأكد أن البرلمان لن يتراجع عن موقفه من سحب الثقة من حكومة الجنزوري، بل ومحاسبتها عن هذا الحدث الذي يعد إجرامًا جسيمًا.

 

ويضيف أن المجلس طالب وزير الداخلية بالتطهير الفوري لكل من يسيء للوزارة ولا يستحق أن يقوم على أمن مصر بعد الثورة، خاصة من الموالين للنظام السابق، إلا أن وزير الداخلية رفض فكرة التطهير ومصر على التطوير، متسائلاً: كيف يتم تطوير الداخلية بدون تطهيرها من فلول حبيب العادلي؟!.

 

ويطلب من وزير الداخلية تنفيذ توصيات النواب والكشف عن الأهداف الخبيثة والمؤامرات التي تدار في ظلام الليل ضد الثورة ومجلسها فورًا ودون إبطاء في مدة أقصاها 24 ساعة، قائلاً: "مصر لم ولن تسقط، وعلى المخلوع وأعوانه أن يعلموا ذلك جيدًا".

 

ويؤكد أن المخابرات العسكرية وجهاز الأمن العام والأمن الوطني يعلمون جيدًا المهاترات والمؤامرات التي تدار حول مصر، وإن لم يكشفوا عن الطرف الثالث في عجالة فإنهم بذلك يثبتوا أنهم اللهو الخفي.

 

مخطط

ويؤكد النائب محمود عبد المرضي عضو الهيئة البرلمانية لحزب النور أنه لا يوجد عاقل يقول إن ما يحدث في مصر من أعمال بلطجة مجرد انفلات أمني سيأخذ وقته ويزول، أو أن ما قام به ضابط الأمن الوطني بتحريض المتظاهرين على اقتحام مجلس الشعب مجرد فعل فردي من الضابط، ولا يعبر عن منهج مدروس بوزارة الداخلية، وأوامر عليا من مجلس الوزراء وأطراف أخرى الجميع يعلمها لنشر الفوضى.

 

ويضيف أن الجنزوري طرف في مؤامرة لاستنفاد خيرات مصر وتعميق المشكلات وتضخيم الأزمات؛ للوقوف حجر عثرة أمام حكومة الثورة القادمة، مشيرًا إلى أن النواب يعون ذلك جيدًا، ولن يتركوا الجنزوري وحكومته يفعلون ما يشاءون ويحرقون البلاد قبل تسليم السلطة لحكومة مدنية تعبر عن الشعب المصري، وتهدف إلى تحقيق مطالب الثورة والثوار.

 

ثورة مضادة

 

المهاجمون أمام سور مجلس الشعب

ويقول النائب سعد عبود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الكرامة أن "الطبطبة" التي مارسها الشعب على وزارة الداخلية والثقة التي أولاها للحكومة جعلتهما يتماديان في أخطائهما ويسيران على نفس نهج مبارك والحزب الوطني المنحل، مشددًا على أن مجلس الشعب الجهة الوحيدة الشرعية في مصر الآن ولا يجوز التلاعب بها.

 

ويضيف أن جهاز الأمن الوطني يقود الثورة المضادة، مشيرًا إلى أنه يمتلك كلِّ الإمكانيات والمعلومات، مؤكدًا أن هذا المخطط ليس معزولاً عن حكومة الجنزوري.

 

ويشدد على ضرورة إقرار البرلمان لقانون العزل السياسي في أقرب فرصة؛ لإقصاء كل من أفسد الحياة السياسية أو يسعى لنشر الفوضى وفصلهم من الوظائف العامة.

 

ويوضح أن أعداء الثورة يقولون للعمال المعتصمين والمتظاهرين أمام وزاراتهم وهيئاتهم "ماذا قدَّم لكم نواب الشعب؟، وعندكم مجلس الثورة اذهبوا إليه واعرضوا مشكلاتكم هناك"!.

 

صناعة الأزمات

ويضيف النائب الدكتور أحمد دياب وكيل لجنة التعليم بمجلس الشعب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة أن الهدف من تشكيل الحكومة الحالية كان التعامل مع الأزمات والقضاء عليها ورفع المتاعب عن كاهل المصريين الذين انتظروا كثيرًا وعانوا من ظلم وبطش النظام السابق، مؤكدًا أن الحكومة الآن تقوم بعكس دورها، وتتولى بنفسها صناعة الأزمات في الشارع، وتنشر الفوضى وتؤجج الصراعات بين أبناء الوطن الواحد كالتي حدثت في إستاد بورسعيد.

 

ويؤكد أنه منذ أعلن البرلمان سحب الثقة من الحكومة ومحاكمة المتهمين في تهريب الأمريكان المتهمين في قضية التمويل الأجنبي وهي تسعى لإشاعة أن البرلمان غير قادر على تحمل المسئولية، ولا يعبر عن طموحات الثورة والثوار، ولا يستطيع حل المشكلات التي تمر بها مصر، وفي مقدمتها مشكلة العمال.

 

ويشدد على ضرورة رحيل الجنزوري وحكومته اليوم قبل غدٍ، وسرعة إجراء الانتخابات الرئاسية، وتسليم السلطة لسلطة مدنيه منتخبة، مشيرًا إلى أن استمرار حكومة الجنزوري كارثة كبرى، خاصة بعد ما ثبت تورطها في اقتحام مجلس الشعب، وتحريض المتظاهرين على اقتحام البرلمان، ومهاجمة نوابه، ومنعهم من الدخول أو الخروج لقاعة المجلس.

 

المخلوع يحكم

ويرى النائب مصطفى محمد مصطفى وكيل لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، أن جميع مؤسسات الدولة ما زالت تُدار عن طريق الأمن، وهو ما يثبت أن المخلوع وعصابته ما زالوا يحكمون، وأن الحكومة الحالية أتت لتنفيذ مخططاتهم للانقلاب على الثورة.

 

ويؤكد أن هناك 61 ضابط أمن دولة يتقاضون أموالاً وحوافز من وزارة الصناعة والطاقة، متسائلاً: ما علاقة وزارة الصناعة بأمن الدولة أو الأمن الوطني؟ وبماذا تستفيد الوزارة منهم؟!.

 

ويشدد على أن هناك محاولات مكثفة وخطة منظمة من الحكومة بأكملها للانقلاب على الثورة، مضيفًا أنه مثلاً في مطار قويسنا والتي تشرف على إنشائه القوات المسلحة وتنفذه شركة المقاولون العرب تم تقديم أسماء كل العمال والمهندسين للتحريات الأمنية قبل البدء في المشروع، وتم استبعاد مهندسة قائلين لها: إن هناك مستندات في أمن الدولة تؤكد أن أخاها ينتمي للإخوان المسلمين!.

 

الرحيل

ويؤكد النائب كمال أبو عيطة عضو الهيئة البرلمانية لحزب الكرامة أن من حقِّ أي إنسان أن يتظاهر في أي مكان يريد وأي وقت يشاء، ونحن كأعضاء مجلس شعب منتخب لن نتهاون في حقوق العمال، مضيفًا أن الذين هاجموا مجلس الشعب هم مندسون من قبل الحكومة وأعضاء الثورة من فلول الوطني المنحل.

 

ويضيف أن نواب البرلمان طلبوا من وزير البترول حل مشاكل العمال المتظاهرين ووعدهم بانتهاء المشكلة في مدة أقصاها 10 أيام ولكنه لم ينفذ، على الرغم من عدم وجود أسباب واضحة ومعوقات لعودة العمال المفصولين؛ ما يثبت أن هناك مخططًا بالفعل من قبل الوزارة للرد على سحب الثقة منها، وإرسال رسالة للعمال أن مجلس الثورة لم يستطع حل مشكلاتهم.

 

ويدعو حكومة الجنزوري إلى حمل حقائبها والرحيل فورًا، مطالبًا بمحاسبة الضابط المحرض، ومعرفة من ورائه ومحاكمتهم جميعًا.