اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم باستعداد وزارة الخارجية الأمريكية للإعلان عن خطة المساعدات السنوية لمصر، والتي ستختلف في توزيعها هذا العام عما كانت عليه في الأعوام السابقة؛ كمحاولة للاحتفاظ بالقدرة على التأثير في السلطة القادمة وانتظار شكل الحكومة الجديدة.

 

وتحدثت الصحف عن اتهام إريتريا للولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي بحماية الهجوم الذي شنَّته قوات إثيوبية على عدد من القواعد العسكرية التي يعتقد أنها معقلٌ لتدريب متمردين إثيوبيين على التراب الإريتري.

 

وأبرزت صحف الكيان الهجوم الحالي على اللغة العربية داخل الأراضي المحتلة ومحاولة القضاء عليها، على الرغم من أنها إحدى اللغات الرسمية داخل الكيان الصهيوني.

 

المساعدات الأمريكية

وأشارت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إلى اتجاه الولايات المتحدة للموافقة على استمرار المساعدات الأمريكية لمصر وتجاوز الشروط التي وضعها الكونجرس الأمريكي لاستمرار تلك المساعدات والمتمثلة في ضرورة تقديم الخارجية الأمريكية شهادة أمام الكونجرس تفيد بالتزام مصر بمعاهدة السلام الموقّعة مع الكيان وحدوث تقدم في وضع حقوق الإنسان لديها.

 

وأضافت أن الخطة التي تتعلق بالأمن القومي الأمريكي تقوم على عدم تقديم المساعدات لمصر دفعة واحدة وتقسيمها بدلاً من ذلك على دفعات صغيرة طيلة العام؛ وذلك للاحتفاظ بقدرة التأثير في السلطات المصرية وانتظار شكل الحكومة المصرية القادمة بعد الانتخابات الرئاسية.

 

الأزمة السورية

وتحدثت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية عن تصاعد العنف الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الأسد على شعبه، والذي دفع آلاف السوريين إلى النزوح إلى الدول المجاورة خاصةً لبنان وتركيا.

 

وقالت الصحيفة إن الدور القيادي لتركيا في المنطقة يواجه مأزقًا كبيرًا بسبب الأزمة السورية؛ ففي الوقت الذي تسعى فيه لحل الأزمة عبر كل السبل الدبلوماسية والعسكرية فإنها تخشى من أن أي تحرك أحادي الجانب منها قد يتسبَّب في حرب أهلية في سوريا وربما في حرب إقليمية في المنطقة كلها، مع استمرار دعم إيران وروسيا نظام الأسد.

 

وأضافت أن تركيا تخشى من أن يفسر تدخلها عسكريًّا في سوريا بأنه محاولة لإعادة أمجاد الدولة العثمانية، وهو ما قد يثير عددًا من الدول العربية.

 

وذكرت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الحكومة العراقية حول وجود معلومات تشير إلى أن العراق فتح مجاله الجوي أمام طائرات الشحن الإيرانية التي تنقل السلاح إلى سوريا.

 

وقالت الصحيفة إن العراق نفى أن تكون تلك الطائرات تحمل أسلحة، إلا أن مسئولين أمريكيين أكدوا تجاهل العراق لمعلومات استخبارية تفيد بأن طائرات الشحن الإيرانية نقلت نحو 30 طنًّا من الأسلحة إلى سوريا.

 

وأضافت أن الولايات المتحدة تسعى لتأكيد التزام العراق بقرار مجلس الأمن الدولي 1747 الذي يحظر صادرات الأسلحة الإيرانية، كما تسعى للتأكد من عدم مساهمة العراق في تسليح النظام السوري.

 

اعتقال كلوني

وأبرزت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية اعتقال شرطة واشنطن للممثل الأمريكي الشهير جورج كلوني بعد اجتيازه هو وعدد من المتظاهرين أمام السفارة السودانية الخط الذي وضعته الشرطة أمام السفارة والذي يحظر على المشاركين في المظاهرة اجتيازه.

 

وقالت إن كلوني التقى بالرئيس الأمريكي باراك أوباما وأدلى بشهادته أمام إحدى لجان الكونجرس الأمريكي لإطلاعهم بآخر المستجدات عن الأحداث التي تجري على الحدود بين السودان وجنوب السودان وما أثاره عن وجود أزمة إنسانية هناك في الوقت الذي تتدفق فيه الأسلحة على منطقة الصراع.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن جماعات المصالح الأمريكية تجنِّد المشاهير لاستغلالهم في حملاتهم، مضيفةً أن اعتقال كلوني مشابه لأحداث وقعت مع مشاهير أمريكيين عامي 1984م و1985م عندما استغلوا اعتقالهم داخل سفارة جنوب إفريقيا عقب احتجاجهم على نظام الفصل العنصري هناك في حشد الرأي العام الأمريكي وأعضاء الكونجرس ضد نظام جنوب إفريقيا؛ مما أسهم بشكل كبير في تغيير النظام هناك.

 

إثيوبيا وإريتريا

وحذرت صحيفة (الجارديان) البريطانية من أن الهجوم الذي شنَّته قوات إثيوبية على ما وصفته بقواعد عسكرية معادية على تراب إريتريا قد يشعل صراعًا بين البلدين لم يحدث منذ المواجهات بين البلدين التي اندلعت عام 1998م إلى عام 2000م، وأسفرت عن مقتل نحو 70 ألف شخص.

 

وأبرزت الصحيفة تصريحات مسئولين بالحكومة الإريترية أشاروا فيها إلى أن الهجوم الإثيوبي ما كان له أن يحدث بدون حماية من الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

 

ونقلت الصحيفة عن محللين أن إريتريا ليس بإمكانها مواجهة إثيوبيا عسكريًّا في الوقت الذي أكد فيه دبلوماسي غربي لوكالة (رويترز) أن البلدين ليست لديهما الرغبة في خوض معركة مفتوحة بينهما، لكنهما كليهما يرغب في أن تسقط حكومة البلد الآخر، متوقعًا حدوث مزيد من الحوادث المشابهة لهجوم الخميس الماضي مستقبلاً.

 

مجزرة أمريكا في أفغانستان

واستنكر الكاتب البريطاني الشهير "روبرت فيسك" في مقال له بصحيفة (الإندبندنت) البريطانية التغطية الصحفية للمجزرة التي ارتكبها أحد ضباط الصف الأمريكيين بإقليم قندهار جنوبي أفغانستان والتي راح ضحيتها 16 مدني أفغاني أغلبهم من الأطفال والنساء.

 

وتناول بعض عناوين الصحف العالمية التي اعتبرت أن العسكري الأمريكي الذي ارتكب المجزرة مجنونا وشدد على أن الجنون لا يفرق فيه المرء بين صديقه وعدوه أما أن يختار العسكري ضحاياه من الأفغان وليس من أصدقائه الأمريكيين فهذا دليل على أنه ليس مجنونا وإنما انتقاما.

 

وأضاف أن اللفظ نفسه أُطلق على الأمريكيين الذين ارتكبوا مجزرةً في مدينة حديثة العراقية، واستخدم كذلك ضد الجندي الصهيوني باروخ جولدشتاين الذي ارتكب مجزرةً في الخليل راح ضحيتها 25 فلسطينيًّا.

 

وقالت صحيفة (الفاينانشال تايمز) البريطانية إن المجزرة التي ارتكبها العسكري الأمريكي فتحت نقاشًا داخل الولايات المتحدة حول ضرورة إجراء الفحوصات النفسية والعقلية على جنود الجيش الذين شاركوا في حربي العراق وأفغانستان.

 

وأضافت أن هناك جدلاً واسعًا داخل الولايات المتحدة ومطالبات بضرورة الإسراع في إنهاء الحرب وسحب القوات من أفغانستان؛ في الوقت الذي يقاوم فيه بعض أعضاء مجلس الشيوخ كالسيناتور جون ماكين فكرة سحب أعداد كبيرة من الجنود الأمريكيين من أفغانستان خوفًا من عودة حركة طالبان مجددًا إلى السلطة.

 

لقاء أردوغان ومشعل

وأبرزت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية اللقاء الذي جمع أمس خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة التركية أنقره، وتناول المستجدات على الساحة الفلسطينية وما يجري في الشرق الأوسط.

 

وتحدث مشعل عن الموجة الأخيرة من الهجمات الصهيونية على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الكيان حوَّل قطاع غزة إلى حقل تجارب لأسلحته ومنظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ القصيرة المدى والمتوسطة.

 

وعبر أردوغان- خلال لقائه بمشعل- عن غضبه بسبب العدوان الصهيوني وحثّ حركة المقاومة الإسلامية حماس على تجنُّب السماح للدولة اليهودية بسحب الفلسطينيين باتجاه الحرب.

 

الحرب على العربية

ونشرت صحيفة (هآرتس) الصهيونية مقالاً للكاتب رون جيرلتس، أشار فيه إلى حرب الكيان الصهيوني على اللغة العربية، ومحاولته القضاء عليها داخل الكيان، وتجاهل 20% من الناطقين بها داخل الأراضي المحتلة، على الرغم من أنها إحدى اللغات الرسمية المعترف بها داخله.

 

وأشار إلى تجاهل المنشآت العامة والحيوية في الكيان للغة العربية، والاعتماد في كتابة اللوحات الإرشادية وغيرها على اللغتين الإنجليزية والعبرية، مضيفًا أن هناك حربًا داخل الكيان حاليًّا على اللغة العربية.

 

وقال إن عضو الكنيست الصهيوني عن حزب "كاديما" آفي ديختر تقدم بمشروع قانون، وذلك بدعم من عشرات الأعضاء بالكنيست؛ من أجل القضاء على اللغة العربية كلغة رسمية في الكيان.