الدَّمعُ مِن بَرَدَي يَسيل  فالشامُ في خَطْبٍ جليل

يا ربّ أنت المُرتجــى  منك الإجابةُ والقَبول

بك نَستغيثُ لأهلنا  في الشّام مِن كَرْبٍ ثقيل

سفَّاحُهم قد فاق في الـ  إجرامِ ما أعيا العقـول

راعٍ يُقَتِّلُ شعبـَه  بدمائهم نَهِمٌ أَكُول

في كلِّ يومٍ وَجبةٌ  ودماءُ أحرارٍ تسيل

راعٍ يُحارِبُ شعبـَه  ويدُقُّ للحربِ الطُّبول

قتلَ الصغارَ مع الكبا  رِ مع النساءِ مع الكهول

قد ظنَّ أن البطشَ يمـ  ـنعُ مُلكَه من أن يــزول

جعل اليهودَ بطانـةً  أو بعضَ أبناءِ المغول

هو ليس يَحكمُ شامَنا  هو للعَدُوِّ هنا البَدِيـل

وَرِثَ الخيانةَ والعدا  وَةَ لم نجدْ لهما مثيـل

كم في حماةَ وحمصَ أو  حلبٍ من امرأةٍ ثَكُـول

والشّعبُ لا يُعطي الدَّنِيـَّ  ـيةَ لا يَهُونُ ولا يَميــل

والحرُّ يكتمُ جُرحـَه  لا للصُّراخِ أو العَويل

والنّاسُ تنظرُ حولهم  بين الذُّهول أو الخُمول

يا شامُ يا أرضَ الأسـو  دِ أعندَكم أسدٌ هزيل

كالهِرِّ قد يحكي انتفا  خًا صولةَ الأسدِ المَهُــول

أفعندكم "أسدٌ" وعنـ  ـد عدوِّكم "بغلٌ" ذلُول

لم يتَّعِظْ مِن سابِقِيـ  ـه مِن الطَّريدِ أو القتيـل

أو من رئيسٍ مُبعَـدٍ  أو مُجبَرٍ أن يستقيل

أو من حَبيسٍ لم تَعُدْ  له صحبةٌ إلا الفُلول

تلك الفراعينُ التي  أثْرَتْ بسُحتٍ أو غُلول

دَأَبَتْ على التزوير قَـر  ربت المنافقَ والعميـل

دأبت علي إقصاءِ كـُــل  ل مجاهدٍ حُرٍّ أصيـل

بشّارُ أبشرْ عن قريـ  ـبٍ بالمذلَّةِ والرَّحيل

فالبغيُ جاوَزَ حدَّه  والخِزيُ خاتمة الفُصول

يا شامُ يا أرضَ البطـو  لة موطنَ المَجْدِ الأثيـل

يا وارثي مجـدِ الأوا  ئل والشهامة والأصول

يا حمصُ يا أرضَ الكرا  مةِ مَوْطِنَ الصَّحبِ العُدول

لا تجزعوا واستعصموا  بالله يهدينا السبيل

هو حسبُنا ووليُّنـا  هو ربُّنا نعمَ الوكيل

وغدًا ستطهرُ أرضُنا  مِن كلِّ عادٍ أو دَخِيـل

وغدًا سترجع أُمَّتي  للعزِّ والزمن الجميل

وتعودُ وحدةُ صفِّها  بالرَّغم مِن كيْدِ العَـذول

يعودُ عِزُّ خيولِها  غُرًّا محجلةً تَصُـول

ويعودُ شدْوُ طيورِها  ينسابُ في ظلٍّ ظَليل

ويعودُ هدْيُ كتابِنـا  يَعلُو ومنهاجُ الرَّســُول

**ASHRUFMA@YAHOO.COM