واجهت قوات الطاغية بشار الأسد عشرات الآلاف من ثوار سوريا الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة أطلقوا عليها جمعة "قادمون يا دمشق" بالرصاص، وواصل جيشه قصف حمص وإدلب.
وقالت لجان التنسيق المحلية في حصيلة أولية: إن ما لا يقل عن 18 شخصًا استشهدوا اليوم في القصف والعمليات الأمنية التي استهدفت المظاهرات والمواجهات بين قوات الأسد الطاغية وقوات الجيش الحر.
وخرجت اليوم مظاهرات في عددٍ من أحياء دمشق بينها برزة والعسالي، وكفر سوسة، والحجر الأسود.
وقال ناشطون: إن قوات الأمن النظامية أطلقت الرصاص لتفريق المتظاهرين في كفر سوسة، وجرحت عددًا منهم, كما استخدمت الرصاص في الحجر الأسود والقدم، ويسعى الناشطون إلى توسيع نطاق الاحتجاجات في العاصمة التي طالت عمليات الجيش السوري الحر بعض أحيائها؛ ما استدعى فرض مزيدٍ من القيود الأمنية.
وبث ناشطون على مواقع الإنترنت صورًا لمظاهرات خرجت بعد صلاة الجمعة في عددٍ من مناطق ريف دمشق بينها يبرود وعرطوز، ودومًا في حين تعرَّض متظاهرون في حرستا لإطلاق نارٍ من الأمن.
وخرجت مظاهرات حاشدة في محافظة درعا، وقال ثائر العبد الله الناطق باسم تجمع أحرار حوران: إن مظاهرات اليوم هي الأضخم منذ اندلاع الثورة قبل عام، وأشار العبد الله إلى مظاهرات في مدن وبلدات بالمحافظة بينها الحراك, وعمليات اقتحام وإطلاق نار في درعا المحطة, وإنخل, وكفر شمس.
وقال الناشط عادل الحموي: إن مظاهرات خرجت في حماة, وواجهت قوات الأمن بعضها-خاصة في حي القصور- بإطلاق نارٍ كثيفٍ أوقع جرحى.
وخرجت مظاهرات حاشدة في القامشلي وعامود بالحسكة, بينما تدخل الأمن لتفريق متظاهرين في حيّي الأنصاري والفردوس بحلب, وفي أحياء باللاذقية، وشملت المظاهرات أيضًا بلدات في إدلب بينها خان شيخون وبنّش وكفر أنبل, وجرح متظاهرون عندما أطلق الأمن الرصاص على متظاهرين في بلدة أريحا.
وبالتوازي مع المظاهرات تعرَّضت أحياء حمص القديمة وبلدات بريفها بينها القصير لقصف بالقذائف؛ تسبب في استشهاد مدنيين وتدمير منازل وفقًا لناشطين، وأشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن اثنين من بين الشهداء ارتقوا في حيي الخالدية وباب السباع.
وتحدث ناشطون عن حركة نزوح واسعة للسكان من إدلب بسبب القصف الذي تتعرض له بلدات بينها سرمين وكفر نبل.
وأفادت مصادر أن الجيش اقتحم بلدة إحسم بإدلب, وأحرق ثلاثين منزلاً، وكان 11 شخصًا على الأقل استشهدوا أمس في سرمين حسب قول المصادر.