جدد الأزهر الشريف حرمة تجسيد شخصيات الأنبياء في المسلسلات والأفلام التلفزيونية؛ استنادًا إلى الفتاوى الشرعية الصادرة عن مؤسسات الإفتاء والمجامع الفقهية، وفي مقدمتها مجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء؛ التي أكدت في فتواها أن ظهور الأنبياء وآل البيت والعشرة المبشرين بالجنة على الشاشة حرام شرعًا.
وكان المخرج مجيد مجيدي أعلن عن انتهائه من تصوير الجزء الأول من فيلمه الذي يروي فيه قصة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، والذي تم تصويره بالكامل في إيران؛ حيث من المقرر أن يتم عمل جزءين آخرين من الفيلم، وسيقوم فيهما مجيدي بنفسه بتجسيد دور الرسول.
وأكد مجمع البحوث الإسلامية- في بيان له اليوم- رفضه الأعمال الإيرانية التي تجسِّد الأنبياء والصحابة، مفتيًا بأن عرضها حرامٌ شرعًا، مشيرًا إلى أن هناك كثيرًا من الفتاوى في العالم الإسلامي ترفض تجسيد الصحابة والأنبياء، وأن الحكمة من منع تجسيد الأنبياء والصحابة والعشرة المبشرين بالجنة وآل البيت هي أن الممثل مهما أتقن دوره ومهما كان العمل الفني يتميز بأعلى درجة من الجودة والإتقان فلا يستطيع أن يظهر هذا الممثل بالصورة نفسها التي كان عليها أحد الأنبياء أو أحد العشرة المبشرين بالجنة أو أي شخصية من آل البيت.
وأكد المجمع أن استمرار تصوير فيلم يجسِّد شخصية خاتم الأنبياء والمرسلين برعاية من إيران مخالفةٌ للفتاوى الشرعية القائلة بشأن حظر تجسيد الأنبياء في التلفزيون أو السينما وتحدٍّ لفتوى الأزهر وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية التي أصدرت فتوى تحرِّم المسلسل ضمن تحريمها للأعمال التي يتم فيها تجسيد الأنبياء والصحابة والملائكة.
وقال المجمع إنه لم يوجد في عصور الأنبياء أي شيء يدل على ملامح شخصياتهم، فبالتالي تكون الشخصية التي تظهر على الشاشة في أي عمل فني هي شخصية مغايرة لحقيقة الرسول أو النبي، ويصبح الأداء بهذا الشكل أقرب إلى الكذب أو هو الكذب نفسه، موضحًا أن الكذب على الرسل والأنبياء ليس كأحد من الخلق، مستشهدين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن كذبًا عليّ ليس ككذب على أحد فمن كذب عليّ فيتبوأ مقعده من النار".