قال أشرف صبحي رئيس هيئة إستاد القاهرة إن مديونيات الإستاد تراجعت من 20 مليون إلى 9 ملايين جنيه، موضحًا أن الإدارة حصلت خلال الفترة السابقة على مليون جنيه من وكالة الأهرام، وعقدت اجتماعات مع إدارات أندية الأهلي والزمالك لجدولة المديونيات ودفعها على أقساط بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد؛ وذلك من خلال دفع مبلغ 50 ألف جنيه نظير إقامة المباريات الجديدة وجدولة المديونيات القديمة.

 

وأضاف خلال اجتماع لجنة الشباب بمجلس الشعب لمناقشة تقرير هيئة إستاد القاهرة أن إدارة الهيئة توجهت إلى سفارة ألمانيا بالقاهرة، وطلبوا منهم المساعدة في تطوير الإستاد لأن إستاد القاهرة مشابهة لإستاد برلين الدولي، الذي تم تطويره قبل كأس العالم الأخيرة في التي أقيمت في ألمانيا، مشيرًا إلى أن التطوير يستهدف إنشاء ملاعب جديدة؛ لأن المنتخب الوطني يريد مكان للتدريب فيه ولا يجد.

 

وأوضح أن إستاد الدراجات الذي بدأت الإنشاءات به فعليًّا بحجم استثمارات بلغت 178 مليون جنيه، وزادت بنسبة 30% حتى وصلت إلى 220 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي للدراجات قال إن الإنشاءات التي أقيمت غير مطابقة للمواصفات العالمية ويجب تعديلها.

 

وعن فندق إستاد القاهرة، بين أنه كان يدر دخلاً من خلال استخدامه كمنشأة سياحية، لافتًا إلى أن الفندق كان مقامًا بالفعل، ويستخدمه المنتخبات القومية للناشئين من خلال وحدتين إحداهما كمبنى للفندق تخدم المعسكرات الرياضية وأخرى خاصة بالمباني الإدارية والعمل الدورات ومقر البطولات.

 

وأشار إلى أن تطوير الوحدتين يتطلب مليون و200 ألف جنيه للفندق و2 مليون للملحقات، مطالبًا بتشكيل لجنة لتطوير الفندق الذي لا يصلح أن يكون فندقًا رياضيًّا، على حدِّ تعبيره، مؤكدًا أن بعض المنشآت تحتاج إلى التطوير بشكلٍ كبير.

 

ومن جانبه قال النائب عادل حامد أمين سر لجنة الشباب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة: إن الجهاز المركزي يقول إن هيئة إستاد القاهرة لا تفي بالغرض الذي أنشأت من أجله، مشيرًا إلى أن المباني الموجودة بها كأنها أطلال أنشأت في العهد الغابر.

 

وانتقد التقدير الخاص بالأراضي المقام عليها الهيئة؛ حيث تم تسعير المتر بثمن قدره 50 ألف جنيه أو توصيفها على أنها مباني، مؤكدًا أن هذا أمر يحتاج إلى مراجعه؛ لأن الهدف الذي أنشأت من أجله الهيئة وهو تنمية الشباب المصري يساوي مليارات ولا يصح أن يختزل تقدير الهيئة في أمتار أو مبان.

 

وأضاف أن كل ما نعرفه عن هيئة إستاد القاهرة أنها ملعب كرة قدَّم عندما تقام عليها مباراة بين فريقين، متسائلاً هل الشباب في مصر يعلم أن هذه الهيئة خدمية هدفها تنمية الشباب؟ وأنها أُنشئت لخدمتهم؟ مطالبًا بالإعلان أن الهيئة خدمية للشعب المصري، وخصوصًا لفئة الشباب.

 

وقال: موجهًا حديثه لرئيس الهيئة: "ليس مهمتكم فقط بناء مبانٍ أو تطويرها واستثمارها فقط، ولكن تقديم الخدمات الرياضية للشباب.

 

وتساءل عن المديونيات التي على الجهات الحكومية وغير الحكومية مثل الأندية ووكالة الأهرام وغيرها قائلاً: "ماذا فعلتم من أجل تحصيل هذه المديونيات؟ وهل قيمتم المديونية بالقيمة السوقية لها في السابق؟ وهل في الاعتبار رد المبالغ بقيمتها السابقة أم قيمتها في الوقت الحالي".

 

وتابع  قائلاً: "محدش يقول لي ما ليش دعوة، اللي قبل مني هو اللي عمل"، موجهًا سؤاله لرئيس هيئة الإستاد قائلاً: "أكنت تعلم ذلك قبل تسلم المسئولية أم لا؟ وإذا كنت لا تستطيع تحمل المسئولية بتبعاتها فلم تسلمتها؟ وأين هي خطتك للتعامل مع هذه المشكلات؟.

 

وقال حامد منتقدًا طلب الهيئة لاعتمادات مالية من الدولة لعمليات التطوير: "هل يا تري المديونيات تكفي للتطوير ولإنشاء إستاد الدرجات أم لا؟ قبل، أن تطلبوا من موازنة الدولة اعتمادات لتطوير الملاعب أو إنشاء فنادق أو ملاعب جديدة.

 

وتساءل: كيف نستفيد من الاستثمارات التي تنظمها اللائحة؟ للبعد عن موازنة الدولة في هيئة إستاد القاهرة، وهل الـ50 ألف جنيه مبلغ مناسب لتأجير ملعب بإعلاناته بالبث الفضائي للمباراة، مطالبًا بدراسة كل البدائل الممكنة لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة للتطوير ومراجعة التعاقدات وشروط الإيجار.

 

ورفض بشدة ما أُثير حول موضوع تغيير الاتحاد الدولي للدراجات المواصفات العالمية للملاعب، منتقدًا أن يكون الاتحاد غير المواصفات العالمية للملاعب في يوم وليلة، مطالبًا بتحديد المسئول عن اتخاذ الإجراءات في بناء الإستاد، وهل كانت لديه دراسات حديثة مطابقة للمواصفات العالمية أم لا؟

 

وطالب أمين سر اللجنة رئيس الهيئة بإرسال تقرير عن الفندق المطلوب تطويره، وهل كان مصممًا ليكون فندقًا رياضيًّا أم وسيلةً لجذب السياحة، وقال: "يا ترى من اتخذ القرار بإنشائه كان يعلم أنه فندق رياضي ولا كان بيستعبط؟".

 

وانتقد تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عن هيئة الإستاد قائلاً: "هذه التقارير لدينا منها الكثير ولا تفي بالغرض المطلوب، كما أنها تتأخر لسنواتٍ حتى تخرج".

 

وشدد على ضرورة إرسال اللوائح المنظمة للهيئة وأعداد العاملين المثبتين بها والعمالة المؤقتة ومستويات دخولهم، ونسخة من جميع عقود الإيجار والصيانة وحق الانتفاع بين الإستاد وأي جهةٍ من الجهات سواء كانت رسمية أو غير رسمية إلى لجنة الشباب لدراستها.

 

ومن جانبه طالب محمد السيد أحمد ممثل الجهاز المركزي للمحاسبات بمراجعة القيمة الإيجارية بصفة دورية واستغلال الملاعب، وأكد أن عددًا من الملاعب غير مستغلة، ولا بد من التسويق للملاعب بين الشباب وإعلامهم أن الهيئة خدمية أُنِشئت من أجلهم، قائلاً: "لا نريد تطوير الشكل أو الملاعب فقط، ولكن تغيير المضمون كله".