أوضحت الدكتورة شيماء شرف الاستشاري النفسي والتربوي أن التحكم في الغضب خاصةً تجاه الزوج والأطفال يمكن التغلب عليه من خلال اتباع إشارة المرور بألوانها الثلاثة؛ حيث تعتبر الإشارة الحمراء المحطة الأولى التي يجب أن يمر بها الفرد، بحيث يتيح لنفسه فرصة لتهدأ وتتملك أعصابها.

 

وأضافت في ندوة "إدارة الغضب لدى الأمهات" التي عقدها مركز "سمارت واي"، أن الإشارة الصفراء تتطلب من الفرد فيها التفكر والتريث قليلاً، وتحديد مصدر الضيق بدقة، مع تجديد النية في تلك الفترة جيدًا، والتي ستساعد الفرد على تطوير قدراته والتقرب من الله أكثر، موضحة أن هناك عدة طرق يجب التفكير فيها منها: طريقة (فوز فوز) والتي تعني التفكير في كيفية تحقيق الرضى لجميع الأطراف أنا والطرف الآخر، أو طريقة (استبدال المقاعد) وهي أن تفكر قليلاً في الوقوف مكان الطرف الآخر بكل ما يملكه من مشاعر واحتياجات وغيرها من الأمور.

 

أو طريقة (- ، +) والتي تعني تحديد سلبيات وإيجابيات الموقف الذي سوف أتخذه، بحيث يتم التأكد من مصدر غضبي الحقيقي، ثم إلحاق التحليلات بكل رد فعل منهم بكلِّ سلبياته وإيجابياته، مضيفة أن الإشارة الخضراء والأخيرة تعني أن الفرد قرر اتخاذ الموقف المناسب إما المسامحة، أو العقاب، أو التوجيه.

 

وأوضحت أن هناك قواعد مرورية لا بد من اتباعها قبل مرحلة الغضب، ومنها: أن يكون الفرد واعيًا للتغيرات الجسدية المبكرة مثل هذه التغيرات التي تكون بمثابة صفارات إنذار مبكرة، فلا بد من الاستفادة منها.

 

وبينت أن هناك عدة أعراض فسيولوجية مصاحبة للغضب، منها: احمرار في الوجه، وارتفاع الصوت، وزيادة العرق، مع سرعة نبضات القلب، والإصابة برعشة، وصداع ونهجان، وتغيير ملامح الوجه، بالإضافة إلى المغص، والغثيان، وتنميل الأطراف.

 

وأوضحت أن هناك عدة طرق للتعامل مع الغضب، أن يكتب الشخص مشاعره في ورقة حتى يفرغ طاقته، محذرة من أن البعض يتخيل أن تعبيرهم عن مشاعر الغضب يقلل صورتهم لدى الآخرين، إلا أنه لا بد من تربية الأطفال منذ طفولتهم على التعبير عن مشاعرهم.

 

وأضافت أن هناك عدة صور للعنف أثناء اجتياح حالة الغضب، منها: اللوم، وإلقاء الذنب على الآخرين، والكلام بنفاد الصبر والحدة، والخصومات والمشاحنات، والسخرية من الآخرين.

 

وأكدت ضرورة الوعي لتسارع الأفكار في الرأس مع بداية الغضب، مع الوعي بنشوب مشاعر الغضب في أثناء حدوثها ومراقبة نتائجها، وضرورة سؤال النفس عن من يملك جهاز التحكم في الغضب العقل أم القلب؟، مشددة على أن خلق الاعتذار يعلي من شأن النفس لدى الآخرين ويجعل منهم قدوة إيجابية متميزة.

 

وبينت أن رد الفعل المختلف للموقف الواحد لا يوقف الأطفال والمراهقين على أرضية ثابتة، وبالتالي يخرجون للمجتمع بدون صورة واضحة عن الصواب والخطأ.

 

ووضعت آلية لكيفية التخفف من الضغوط النفسية من خلال تجنب تراكم الضغوط أولاً بأول، ومراعاة أن حياتك من صنع أفكاري أنا وليس لشخص آخر، مع ضرورة محادثة النفس بإيجابية، وتحويل الخسائر إلى أرباح، ومكافأة النفس ومن حولها باستمرار عند تحقيق النجاحات الكلية والجزئية، وتجنب المبالغة في لوم الذات، مع مراعاة الواقعية عن وضع الأهداف، وشغل النفس بالشيء المفيد والممتع، وأخيرًا "دلع" النفس من وقت لآخر.