واصلت قوات الطاغية بشار الأسد قصفها مدن حمص وأريحا وإدلب؛ تزامنًا مع استمرار الاشتباكات مع الجيش الحر في أنحاء متفرقة بالبلاد، في الوقت الذي صعَّدت قوات الأسد عملياتها في حماة.
وقال نشطاء سوريون إن 168 شخصًا استشهدوا مجددًا بينهم 70 في اللطامنة بريف حماة التي شهدت "مجزرة مروعة" بحق ثلاث عائلات كاملة، بينما استمر القصف على حمص وأريحا بإدلب، وتواصلت الاشتباكات مع عناصر الجيش الحر في أنحاء متفرقة من البلاد، في وقت صعَّدت فيه القوات السورية عملياتها خاصةً في حماة.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية: إن قوات النظام قصفت مدينة أريحا بإدلب، وهدمت وأحرقت العديد من المنازل بعد نهبها، وتحدثت الهيئة عن الأوضاع الإنسانية السيئة من جرَّاء انقطاع الاتصالات والماء والكهرباء، فضلاً عن تحليق الطيران المروحي المتواصل وملاحقة الناشطين وإعدامهم ميدانيًّا.
وتعرضت بلدة حزانو في إدلب لحملة عسكرية أمنية، راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، فضلاً عن نهب وحرق عشرات المنازل والمحال التجارية.
ويأتي توسيع هذه الحملات في محافظات حمص وإدلب وحلب وحماة وريف دمشق قبل ثلاثة أيام من انتهاء مهلة المبعوث العربي الأممي المشترك لسوريا كوفي عنان لوقف إطلاق النار وسحب قوات النظام.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمدينة اللطامنة في حماة: إن قوات جيش النظام قصفتها بقذائف الدبابات والمدفعية الثقيلة لمدة ساعة ونصف، واجتاحت المدينة بالمدرعات، وقتلت أي شخص يظهر أمامها بالرشاشات، كما اقتحمت قوات المشاة عدة منازل، وقتلت عائلات بأكملها بإطلاق نار مباشر.
وحسب تقرير الشبكة ذبحت هذه القوات أربعة أفراد من عائلة الخاروف، وثلاثة من عائلة الخضيري، وأكثر من خمسة أفراد من عائلة الصالح، وقتلت طفلة من عائلة الصالح لا تتجاوز عشرة أشهر برصاصة مباشرة في صدرها.
وأظهرت لقطات فيديو صوَّرها نشطاء 13 جثة لرجال في سن الشباب أو في أواسط العمر بدير بعلبة في حمص، عثر عليهم في شوارع الحي وهم مكبَّلو الأيدي خلف ظهورهم وبعضهم معصوبو الأعين، وقد أصيبوا بطلقات رصاص في الرأس، بينما سالت الدماء على الرصيف.
من جهته، اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان السلطات السورية بانتهاج سياسة "تدمير المنازل" في مناطق تشهد احتجاجات وانشقاقات، وكذلك اتباع نهج الإعدامات الميدانية للنشطاء في كثير من المناطق.