جدد الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدعوة للشعب العراقي المجاهد إلى مواصلة الصبر والصمود لإكمال مشروع تحرير العراق من رجس الاحتلال الغاشم وعملائه، وتغيير الأوضاع المأساوية التي يعيشها هذا البلد الجريح منذ عام 2003 وذلك باستمرار المقاومة الباسلة والانتفاضة الشعبية المباركة، ودعمهما بكل الوسائل الممكنة والمشروعة.
وأكد الشيخ الضاري في رسالة مفتوحة وجهها اليوم إلى الشعب العراقي بمناسبة الذكرى التاسعة لاحتلال العراق أنه لا يمكن أن يتحرر العراق أو تصلح أوضاعه، لا بترميم ما يسمى بالعملية السياسية الفاشلة، أو تجديدها بحكومات أخرى، أو ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية الزائفة، حتى لو تكرر تشكيل مثل هذه الحكومات عشرات المرات، كما أن ذلك لن يحصل بالهروب إلى الفيدراليات أو إلى اللعبة الجديدة المسماة بمشروع (الإقليم العربي)، وغير ذلك من المشاريع التي لن تجلب لأهل العراق خيرًا ولن تدفع عنهم شرًّا، ولن تحقق في النهاية سوى مشاريع الأعداء الرامية إلى تقسيم هذا البلد وتمزيق أوصاله- لا قدر الله تعالى- ولا بمؤتمر قمة عالي أو منخفض المستوى.
واستعرض الأمين العام للهيئة الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي اقترفها الاحتلال السافر ضد العراقيين الأبرياء خلال السنوات التسع الماضية.. موضحًا أن هذا الاحتلال البغيض تسبب بمقتل نحو مليوني شهيد، وسجن واعتقال وتهجير عدة ملايين من أبنائه، إضافة إلى ملايين المرضى والمعاقين، والعاطلين عن العمل والمحتاجين، فضلاً عن ملايين الأيتام والأرامل، وغير ذلك من المصائب والمآسي الاجتماعية التي لا تعد ولا تحصى، كما عملت إدارة الاحتلال بكل ما أوتيت من وسائل الكيد والمكر على زرع بذور الفتن وعوامل الفرقة والخلاف بين أبناء الشعب العراقي الواحد، لتحقيق أهدافها الخطيرة الرامية إلى القضاء على العراق كدولة، وإنهاء دوره الفاعل في المنطقة، وإلغاؤه من الخارطة، كيانًا وهويةً وحضارةً، وتمزيق أوصاله، ونهب ثرواته، وتبديد مقدراته وإبعاد الخيرين من أهله عن إدارة شئونه، والاستعانة بالعملاء والسذج والبسطاء والانتهازيين، الذين لا يدينون بشيء من الود أو الولاء، للعراق وشعبه.
وفي ختام الرسالة حيا الشيخ حارث الضاري المقاومة العراقية الباسلة، التي كبدت قوات الاحتلال الأمريكية الغازية الخسائر الفادحة بالأرواح والمعدات العسكرية، وأرغمت الإدارة الأمريكية على سحب معظم قواتها من العراق، كما ثمن عاليًا كل الصامدين والصابرين على أذى الاحتلال وعملائه من العراقيين الغيورين على دينهم ووطنهم وكرامتهم.