تصاعدت وتيرة أعمال العنف التي تمارسها قوات النظام السوري، والتي أسفرت عن ارتقاء 160 شهيدًا معظمهم في ريف حماة وحلب وحمص في حين وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نداءً أخيرًا للنظام السوري لوقف الهجمات على المدنيين.

 

وذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن 160 شخصًا استشهدوا مجددًا  في حين صعد جيش النظام من عملياته العسكرية في عدة مناطق. وأشار نشطاء إلى وقوع "مجازر" في بلدتي اللطامنة بريف حماة وتل رفعت بريف حلب، ومدينة حمص راح ضحيتها عشرات الأطفال والنساء.

 

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإثنين نداءً أخيرًا إلى النظام السوري لوقف الهجمات على المدنيين وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة اليوم الثلاثاء لسحب قواته وأسلحته الثقيلة من مدن البلاد.

 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن "الأمين العام كرر الطلب من الحكومة السورية أن توقف فورًا أعمالها العسكرية التي تستهدف المدنيين، واحترام الالتزامات التي وعدت بها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان".

 

وأوضح أن "الجدول الزمني للوقف الكامل للعنف الذي صادق عليه مجلس الأمن يجب أن يحترم من الجميع من دون شروط". كما شجب  بان كي مون إطلاق النار من قبل قوات سورية عبر الحدود مع لبنان وتركيا.

 

وتدعو خطة أنان إلى وقف القتال تحت إشراف الأمم المتحدة، وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث والسماح بالتظاهر السلمي. ووافقت سوريا على الخطة في 2 أبريل الجاري، وصادقت عليها الأمم المتحدة الخميس الماضي. لكن دمشق اشترطت الأحد "ضمانات مكتوبة" من المعارضة ودول عربية وإسلامية لوقف العنف.

 

وأعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن غضبها بسبب استهداف اللاجئين على الحدود، كما رفضت مطالب دمشق بضمانات مكتوبة من المعارضة بوقف القتال وإلقاء السلاح. ووصفت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هذه المطالب بأنها ليست سوى وسيلة للمماطلة ومحاولة لصرف الانتباه عن عدم وفاء النظام السوري بالتعهدات التي قدمها لكوفي أنان.

 

وكانت لجان التنسيق المحلية في سوريا قد ذكرت من بين الضحايا الذين استشهدوا أكثر من 40 شهيدًا من النساء والأطفال وثمانية جنود من الجيش السوري الحر، وأضافت أن 52 من الشهداء في حمص، و45 في تل رفعت بريف حلب و36 في اللطامنة بريف حماة, و16 في إدلب, وستة  في ريف دمشق, وواحدًا في كل من دير الزور, والحسكة وصيدا بدرعا.

 

وفي هذا السياق قال الناطق باسم مجلس الثورة السورية بريف حماة محمد أبو النور إن قصف قوات النظام لبلدة اللطامنة أدى إلى تدمير خمسة منازل وأسفر عن سقوط أكثر من ثلاثين شهيدًا وفق أرقام أولية، 17 منهم أطفال وثمانية من النساء إضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم أطفال ونساء.

 

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية: إن قوات من الأمن والجيش ومن يعرفون بالشبيحة اجتاحت  بيوت عزاء في البلدة أقيمت على ضحايا "المجزرة الأولى" قبل عدة أيام التي راح ضحيتها أربعون شهيدًا.