أخرج ميدان التحرير اليوم ابتكارات جديدة للشعب المصري؛ حيث تنوعت أشكال الرفض لترشح رجل النظام الثاني عمر سليمان لرئاسة الجمهورية في جمعة "حماية الثورة"، ورفع الثوار اللافتات التي عبرت عن مواقفهم من الرجل الذي قضى حياته في خدمة النظام السابق والكيان الصهيوني كـ"المرشح عمر سليمان.. رمز المشنقة، مصر عايزة رئيس مش عايزة نائب إبليس، جزار الثوار: تعالى لي يا حبيبي تعالى لي".
وارتفعت أصوات الثوار منددةً بخروج ثورة جديدة في حال إصرار المجلس العسكري على فرض عمر سليمان على المصريين في الانتخابات؛ فمنهم من قطع أشواطًا ومسافات طويلة قادمًا من الصعيد وسيناء؛ من أجل أن يصل صوته الرافض إلى ترشيح السفاح عمر سليمان.
مشنقة التحرير
ورفع المتظاهرون مشنقةً في وسط الميدان؛ للمطالبة بإعدام رجال النظام السابق الذين تلوثت أيديهم وصارت ملطخةً بدماء الشهداء الذين قتلوهم خلال ثورة 25 يناير المباركة، مؤكدين أن مكان الفلول الطبيعي وراء القضبان وليس على كرسي الرئاسة.
![]() |
|
مشنقة التحرير |
ويوضح رجب العريني "أوسيم" أن ترشيح عمر سليمان محاولة من محاولات إحياء النظام السابق، ولكنها تعدُّ حلقةً من حلقات الغباء السياسي الذي يتمتع به المجلس العسكري ليجمع الشعب المصري والثوار مرةً أخرى من أجل الإصرار وبقوة على إسقاط النظام الذي يمثله عمر سليمان.
ويشير إلى أنه حتى الآن لا يوجد في الشارع المصري أي لافتة أو حملة من أنصار سليمان، وهذا إن دل فإنما يدل على أن الموضوع قائم على المجلس العسكري، وسيقوم باستخدام أي طريق غير مشروع من أجل إنجاحه.
فكاهة
ولم ينسَ المتظاهرون حظَّهم من إطلاق النكات على ترشيح الفلول؛ حيث قامت الدكتورة سلوى عبد الحميد بتوزيع الموز على بعض المتظاهرين، مشددةً على ضرورة الاحتفاظ بقشره لـ"زحلقة" رجال مبارك الذين ترشحوا للرئاسة، وذلك بعد خسارتهم الفادحة في الانتخابات التي سيعزلهم الشعب فيها، سواء بالقانون أو بدونه.
كما لجأ ثائر آخر إلى بعض النكات والأسلوب الاستهزائي ضد رجال النظام السابق بعدما طرحوا أنفسهم للرئاسة كثوار ومستكملين لمسار الثورة؛ حيث رفع لافتة كتب عليها: "شفيق يا رااااااجل" كإحدى أشهر إفيهات المسرحيات، و"انسى يا عمرو"، موجهًا إياها إلى عمرو موسى، و"نعمممم يا عمررر" لنائب المخلوع عمر سليمان".
كما قام آخر بتوزيع البيان الأول المتوقع بعد فوز عمر سليمان في الانتخابات الرئاسية، قائلاً: "أيها المواطنون.. أشكركم على ثقتكم الغالية.. ونأسف لوفاة المرشح خيرت الشاطر في حادث مأساوي.. واحتراق منزل أبو إسماعيل به.. واختفاء أبو الفتوح والعوا في ظروف غامضة.. والله الموفق والمستعان"، وذلك في إشارةٍ إلى أن سليمان لن يصل إلى هذا المنصب إلا إذا قام بإبادة الشعب كله والمرشحين المنافسين.
نكات واستهزاء بمرشحي الفلول بالتحرير
![]() |
|
نعش النظام الهالك بلا رجعة |
ويهدد بالنزول في ثورة جديدة دامية حال إصرار المجلس العسكري على هذا المرشح، مؤكدًا أن من استطاع أن يكسر نظامًا ظل لمدة تصل إلى ستين عامًا يستطيع أن يقضي على بقاياه.
أما "العروسة" التي وضعها أحد المصريين اليوم في الميدان وسط الثوار؛ ليس للتهديد بالثورة الجديدة فقط لكن لدعوة المتظاهرين إلى إقامة محاكمة لنائب الرئيس المخلوع الذي باع مصر والوطن العربي، وعلى رأسهم فلسطين، للكيان الصهيوني.
دمية محاكمة سليمان بالميدان
وبصوت مرتفع يقول محمد عبد المولى: "لا لعسكرة الدولة، لا لعمر سليمان، لا عودة للوراء مرةً أخرى"، موضحًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين الخروج في مظاهرة من أجل دعم شخص واحد لا يعبر عن إرادة، مثلما حدث في مظاهرة العباسية التي دعت سليمان إلى الترشح مثلما يدَّعي، وبين مليونية تعبِّر عن جميع أطياف الشعب.
ويؤكد أن كل فرد من الآن وحتى الانتهاء من الانتخابات البرلمانية عليه دور كبير في توعية المجتمع المصري بحقيقة وتاريخ هذا الرعب الذي لعب في مقدرات الدولة.
أما سالم عبد الفتاح الذي قطع رحلةً طويلةً من سيناء، فقد جاء اليوم إلى ميدان التحرير، من أجل أن يخرج عمر سليمان من الصورة المصرية الجديدة التي محت رموز النظام القديم منها، ويقول: "إن دماءنا أقل ما تقدم في حالة فوز عميل الكيان الصهيوني والنظام الأمريكي؛ لأن كرامتنا التي ضيَّعها النظام السابق على مدار 30 عامًا أغلى علينا من أنفسنا.
![]() |
|
ثوار التحرير يهتفون بإسقاط عمر سليمان |
وفي إشارة إلى أن عمر سليمان وأعوانه من النظام البائد هم الطرف الثالث الذي نصب الفخاخ للمصريين وقتلهم في الأحداث المظلمة طوال العام الماضي، طبع محمد من "حلوان" لافتةً بالأمتار يتهمهم فيها بالتسبب في الأزمات المتفعلة كـ"أحداث بورسعيد، ونقص الغاز والسولار والبنزين".
وطبع ثائر آخر لافتةً يؤكد فيها عمالة مبارك المخلوع ونائبه للأمريكان خلال مدة حكهمهم، وأن أول قرار سيتخذه سليمان في حال قفز على مقعد الرئاسة هو إخراج المخلوع من محبسه وتبرئته.
أما كمال عبد الوهاب "المنصورة" يرى أن ترشح عمر سليمان انقلاب على الثورة المصرية، فضلاً عن محاولة استعادة العهد البائد، مبينًا أنهم تجمعوا من جديد ليعلنوا للمجلس العسكري وكل من يدعم النظام البائد أن ثورتنا ما زالت مستمرةً.
ويضيف أنه سينزل مرارًا وتكرارًا، وسيستمر الحشد في الميادين لقطع الطريق على عودة فلول النظام السابق حتى لا يدمر الشعب مرة أخرى.
نعش النظام
وطاف المتظاهرون بنعش أرجاء الميدان ضد فلول النظام البائد؛ ليعلنوا وفاة النظام السابق، والذي لا يمكن أن يعود إلى الحياة بأي شكل كان وتحت أي مسمى، بعد ما قتلوا إخوانهم ودمَّروا حياة المصريين على مدار 30 سنة ماضية.
نعش النظام السابق.. مات بلا رجعة
![]() |
|
نكات ساخرة بمرشحي الفلول |



