إن الثبات على المبدأ لا يعني الجمود من قِبل جماعة الإخوان بل كان لا بد من المرونة والحراك، وخاصةً مع ما اتخذته الجماعة من قرارات أيًّا كانت ففي ضوء الأحداث والمتغيرات على الساحة الداخلية والخارجية تتغير القرارات في سبيل المصلحة العامة ودون النظر إلى أصحاب النفوس الضعيفة، ودون النظر إلى قيل وقال ودون النظر إلى حقٍّ يُراد به باطل- مع تقديم الكفاءة والأمانة، ومع ذلك كله تتغير القرارات ولا تتغير المبادئ.

 

إنها أسباب ودوافع حقيقية تنبئ عن تقديم المصلحة العليا لصالح مصر وتحقيق آمال ثورتها المباركة وفرص متاحة من الحق الذي لا غموض فيه ولا لبس معه فنحن أقوياء بالحق رؤوسنا شامخة نتوكل على القوي المتين ونمضي نحمل الخير للناس في ربوع العالمين نأخذ قرار شورى الجماعة المباركة بقوة ولا نعبأ بالرويبضة.

 

إنني أثق بأن دعوة الإخوان الهيئة الإسلامية الجامعة بأفرادها وقياداتها ومنهجها وتاريخها المشرف، وأثق أيضا بأنها جماعة مؤسسية وقراراتها شورية تحفظها عناية إلهيه ربانية، وأثق في أن الله ولي التوفيق والسداد لما فيه صالح البلاد والعباد.

 

ونحن ماضون ماضون لمشروع نهضتنا نرشح ونؤيد ونبارك المهندس خيرت الشاطر (مهندس النهضة) رئيسًا لمصر ليس لشخصه فقط وإنما لأنه تدعمه جماعة الإخوان المسلمين التنظيم العالمي القوي وحزب الحرية والعدالة الفائز بدعم واختيار أغلبية وإرادة الشعب المصري بانتخابات حرة ونزيه ولأن وراءه (أصحاب الممارسة الحقيقية للديمقراطية وبجودة عالية وتميز على الساحة الداخلية والخارجية)، فسيروا على بركة الله وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

 

أيها الأحباب لتكون النفوس مطمئنة لدعوتها وقيادتها واثقة قوية تلاحق الأحداث بل تعلوا عليها وتمضي بثبات ويقين نحو مشروع نهضتها لا تزعزعها الأهواء ولا الغوغاء تمضي مستعينة متوكلة على ناصر المستضعفين المظلومين لأن وعده لأنصرنك ولو بعد حين.