نائب المرشد العام للإخوان المسلمين
أخي سعد.. رحلت عنا في هدوء ودون صخب.. هذه هي عادتك التي عودتنا عليها.. مشغول بمن حولك.. ولا يشغلك أن ينشغل بك أحد.
أخي سعد.. كنت الفارس النبيل؛ الذي لا يعطي الدنية من نفسه.. تعطي وتقدم ولا تنتظر الجزاء إلا من الله.. فلله درك!!.
أخي سعد.. غابت الشهامة وبكتك المروءة فأنت خير من حملها وعمل بها.
أخي سعد.. افتقدتك عوامل الكرم بكل ما تعنيه الكلمة.. فقد كنت منذ عرفتك عنوانًا للجود والإيثار، ولا ننسى أبدًا هديتك كل أسبوع
وم الأحد لإخوانك المعتقلين في مزرعة طره.. فقد كنت مواظبًا على تلك العادة الفريدة الكريمة.
لا أنسى أيامًا عشتها معك في الواحات.. الوجه الصبوح.. السمح.. المتعالي عن الصغائر وعن حظ النفس.
الأدب الجم الذي يزين حياتك أينما ذهبت ورحت.
لا تحمل حقدًا لأحد.. لا تحمل صغينةً لمن أساء إليك.
أغبطك على تلك الصفات النبيلة التي ما اجتمعت في شخص إلا ورفعته إلى أعلى مكانة.
أخي سعد.. حالت الظروف بيني وبين وداعك.. فقد رحلت في هدوء وسكينة كما عهدناك.
دعوات من القلب أن يجمعني الله بك في مستقر رحمته في الجنة، وأن يلهمنا جميعًا الصبر على فراقك، وحقًّا إن العين لتدمع، وإن لقلب ليحزن، ولكنا لا نقول إلا ما يرضي ربنا.. فـ(إنا لله وإنا إليه راجعون).