واصلت ميليشيات السفاح بشار الأسد حصد أرواح المواطنين السوريين وتدمير المدن؛ حيث استشهد 43 شخصًا في سوريا برصاص قوات الجيش والأمن التابعة للأسد فيما اعتقل مئات الثوار من بين آلاف المتظاهرين المنادين بسقوط النظام السوري، في حين وصل رئيس بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود إلى محافظة إدلب.
وقالت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية إن معظم الشهداء ارتقوا في إدلب ودمشق وحماة وحمص، وبعضهم ارتقى من جراء قمع المظاهرات.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن من بين الشهداء ثلاثة في حمص، بينهم سوري من مخيم العائدين، مشيرًا إلى أن شهيدًا من حي دير بعلبة سقط برصاص عشوائي من قبل القوات النظامية في حي القصور.
وأضاف أن شخصًا استشهد في مدينة الرستن برصاص قناصة، بينما استشهد ثلاثة آخرون إثر استهداف سيارتهم من قبل حاجز للقوات النظامية قرب دوار العجزة بمدينة حماة.
وذكر أن عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، هم رجل وزوجته وطفلهما، استشهدوا إثر إطلاق الرصاص عليهم في حي السكري بمدينة حلب.
وكشف عن العثور في الحقول الواقعة بين قريتي جوزف وأبلين بجبل الزاوية في إدلب، على جثث ثلاثة مواطنين كانت أجهزة الأمن اعتقلتهم قبل أيام، وأفاد بأن شخصًا استشهد إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل القوات النظامية في محافظة دير الزور.
وأفاد ناشطون بإصابة عدد من الجرحى في عملية اقتحام واسعة نفذها الأمن السوري في مدينة سلقين بإدلب وذلك وسط إطلاق نار كثيف، كما أطلقت قوى الأمن النار على مظاهرة في حي صلاح الدين في حلب مما أدى إلى إصابة واستشهاد كثير من الثوار.
وفي سياق متصل، وصف عضو المكتب الإعلامي بالمجلس الوطني السوري محمد سرميني تعاون المراقبين الدوليين مع المجلس بأنه غير كافٍ، معربًا عن أمله في أن تحقق البعثة الدولية نتائج على الأرض.
وأشار سرميني- في تصريحات صحفية- إلى أن الهدف الأساسي لحضور بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا هو تطبيق بنود مبادرة المبعوث الدولي والعربي كوفي عنان والتي لم تطبق بعد حتى هذه اللحظة.
وأضاف أن النظام السوري طيلة العام الماضي يحاول تحييد خروج التظاهرات من حلب ودمشق والانضمام إلى الحراك الثوري باعتبارهما قلاعه الأخيرة ويريد الحفاظ عليها، إلا أنه لم يستطع، مشيرًا إلى أن دمشق وحلب شهدتا في الفترة الأخيرة تكثيفًا أمنيًّا وعسكريًّا بالإضافة إلى أن النظام عمد إلى تقسيمهما إلى أجزاء لمنع قيام الأهالي بأي نوع من التظاهر، ودعا القيادي السوري المراقبين الدوليين بالتوجه إلى كفر سوسة وحي التضامن والقابون لحضور تشييع شهداء الثورة، موضحًا أن التشييع فرصة للنظام للقيام بمزيد من الانتهاكات والتنكيل بحق المدنيين العزل الذين يمارسون أبسط حقوقهم في تشييع جثامين شهدائهم الذين سقطوا برصاص قوات الأسد.