نظَّم العاملون بالهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية وقفةً احتجاجيةً, ظهر اليوم، اعتراضًا على قرار الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة بإنهاء انتداب الدكتور زين عبد الهادي لرئاسة الدار وإيقافه عن العمل, وتكليف الدكتورة ليلى جلال، رئيس الإدارة المركزية للهيئة بباب الخلق، بتسيير أعمال الدار نيابةً عنه.
وتوجه المتظاهرون بمذكرة عاجلة لرئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري؛ للمطالبة بضرورة التجديد للدكتور زين عبد الهادي, مؤكدين انتهاء الإجراءات القانونية وموافقة جامعة حلوان بانتدابه مرةً ثانيةً رئيسًا لدار الكتب والوثائق القومية.
وردد العاملون خلال وقفتهم الاحتجاجية على سلم الهيئة هتافاتٍ تعبيرًا عن غضبهم بصدد القرار مثل: "يا وزير يا وزير ليه التغيير؟ وماله زين!, "الأحرار الأحرار قالوا زين رئيس الدار", كما رفعوا لافتاتٍ مثل "موظفو الدار عاوزين زين"، "الثورة لم تصل دار الكتب".
وكشف العاملون بالدار لـ"إخوان أون لاين" عن تربيطات بين عبد الواحد النبوي رئيس الإدارة المركزية لدار الوثائق بالهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية السابق ووزير الثقافة وطبيعة علاقة النسب التي تربطهما, وأن هذا الإجراء جاء تمهيدًا بترشيح النبوي للمنصب الجديد.
وأكد علي عبد اللطيف محمد أن الهدف الأساسي من إنهاء انتداب الدكتور عبد الهادي هو غلق الملفات المفتوحة في قضايا الفساد وسرقة المخططات والبلاغات المقدمة للدكتور زين عبد الهادي للتحقيق مع عبد الواحد النبوي باعتباره أحد المتورطين.
وقال الدكتور عصام الغريب الباحث في مركز تاريخ مصر المعاصر: إن مطالبنا تتوحد مع مطالب الثورة، والتي تنادي بتطهير المؤسسات الثقافية من الفساد أيًّا كان, مشيرًا إلى أن قرار محمد صابر عرب وزير الثقافة الجديد تعسفي وصادم لجميع العاملين بدار الكتب والوثائق، ولا يُبشِّر بمستقبلٍ ثقافي مغاير للوضع الثوري, فما زالت القرارات المنفردة والمصالح الشخصية التي كانت تُمارس في عهد النظام البائد قائمة.
وأشار إلى أن جميع العاملين مستمرون في الاعتصام حتى تتم الاستجابة لهم بالتجديد لزين عبد الهادي واستمراره بمنصبه الذي سلبه منه وزير الثقافة دون وجه حق.
وتحدَّث هاني حنفي موظف بإدارة المقتنيات بدار الكتب عن إنجازات دكتور عبد الهادي داخل الدار على المستوى الثقافي والإنساني ومراعاته لمصالح العمال وإعادة الحقوق المالية لهم بعد سنواتٍ عجاف, فهو كثيرًا ما كان يبذل الوقت والجهد ويعقد جلسات ودية للتعرُّف على مشاكلهم بعد انتهاء أوقات العمل, وتساءل مستنكرًا: هل جزاء مَن يبذل من أجل المصلحة العامة للوطن أن يُعزل أو يُخلع؟! ولمصلحة مَن؟!.
وهدد أبناء الهيئة بالدخول في اعتصامٍ مفتوحٍ أمام وزارة الثقافة ومجلس الوزراء والتصعيد بكل الطرق في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.