سيطر هدوء حذر على العاصمة اللبنانية بيروت فجر اليوم بعد اشتباكات بين مسلحين مساء الأحد في منطقة الطريق الجديدة ومحيط الجامعة العربية أسفرت عن سقوط 3 قتلى و9 جرحى.

 

وكان محتجون أغلقوا في وقت سابق عدة طرق رئيسية؛ احتجاجًا على مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد المعروف بانتقاد النظام السوري وأحد مرافقيه بعكار شمالي البلاد، وأعلن الجيش اللبناني الأحد أنه شكَّل لجنة من كبار ضباط الشرطة العسكرية للتحقيق في عملية القتل.

 

وذكر في بيان أنه "أدى حادث مؤسف بالقرب من حاجز تابع للجيش في بلدة الكويخات/ عكار إلى إصابة كل من الشيخ أحمد عبد الواحد (عالم دين) ومرافقه بطلقات نارية، ثم ما لبثا أن فارقا الحياة متأثرين بجروحهما".

 

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أنه لن يتوان في اتخاذ أشد العقوبات ضد الجناة، وشدد على ضرورة فتح الطرقات وعدم التعرض لمصالح الناس والمرافق العامة.

 

ووصف مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني حادث مقتل أحمد عبد الواحد بـ"المؤلم والمستغرب والمدان"، وطالب بإجراء تحقيق سريع وشفاف في الحادث، وأعلن إقفال دار الفتوى والمديرية العامة للأوقاف الإسلامية لمدة ثلاثة أيام حدادًا، بينما دعت دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار إلى إضراب عام الإثنين.

 

وأعلن وزير التربية والتعليم تعليق دروس الإثنين في المدارس والجامعات اللبنانية على خلفية أحداث الأحد.

 

وقال النائب الضاهر إن الشيخ أحمد عبد الواحد كان ضمن موكب في طريقه إلى اعتصام بمنطقة حلبا، ويحمل ترخيصًا رسميًّا بالمرور من حواجز الجيش، إلا أن ضابطًا على أحد الحواجز قام بإطلاق النار عليه لدى مرور موكبه، متهما هذا الضابط بقتل الشيخ عبد الواحد بشكل متعمد.

 

يشار إلى أن منطقة طرابلس بشمال لبنان تشهد منذ أكثر من أسبوع حالة من التوتر في أعقاب اشتباكات بدأت بعد مواجهة مساء السبت قبل الماضي بين الجيش اللبناني وشبان إسلاميين كانوا يتظاهرون في المدينة، مطالبين بالإفراج عن الموقوف شادي المولوي الذي اتهم لاحقًا بالتواصل مع "تنظيم إرهابي".

 

وتوسّعت الاشتباكات إلى مواجهة بين منطقتيْ باب التبانة حيث يوجد سنة معارضون لنظام الرئيس بشار الأسد، ومنطقة جبل محسن ذات الأغلبية العلوية المؤيدة له؛ مما أسفر عن مقتل ثمانية بينهم جندي لبناني.