استأنف العاملون بالهيئة العامة للكتب والوثائق بكورنيش النيل اعتصامهم لليوم الخامس على التوالي ظهر اليوم؛ اعتراضًا على قرار وزير الثقافة محمد صابر عرب بإنهاء انتداب الدكتور زين عبد الهادي، على الرغم من استيفاء الإجراءات القانونية بانتدابه رئيسًا للدار للمرة الثانية، وتكليف الدكتورة ليلى جلال، الصديقة المقربة لسوزان مبارك ورئيس الإدارة المركزية للهيئة بتسيير أعمال الدار لحين إصدار قرار بتعين عبد الواحد النبوي مدير الإدارة المركزية رئيسًا رسميًّا للدار.
وأكد العاملون بالهيئة لـ(إخوان أون لاين) أن المؤسسات الثقافية ما زالت تعاني من تبعيتها لفلول النظام البائد، وأن الأصل في تولِّي القيادات بمعظم المؤسسات الثقافية قائم على سياسة التوريث وليس الانتخاب.
وقالت ابتسام ناجي مدير عام الفهارس الأجنبية لـ(إخوان أون لاين): إن الهيئة كانت تعاني قبل تولِّي زين عبد الهادي رئاسة الدار من الفساد الإداري والمحسوبية والرشى، وتصدَّى الدكتور عبد الهادي لتلك الآفات المهلكة، ولكن الواقع الصادم أوضح لنا أن الشخص المستقيم لا يستمر طويلاً في نظام أعوج.
وناشدت سمية متولي كبير باحثين بقسم الفهارس "برلمان الثورة" عبر (إخوان أون لاين) اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لقرار الوزير المجحف، وإنقاذ المثقفين من براثن ذئاب المناصب والكراسي.
وأشارت حياه حسني رئيس قسم الإرشاد بالعلاقات العامة إلى "أن أبناء الهيئة لن يهدأ لهم بال حتى يعود الحق إلى أصحابه"، وأرجعت سبب رفض انتدابه إلى أن إدارته كانت تتسم بالشفافية والعدل، واستطاع بسياسته الرشيدة حل مشكلات الموظفين وإنشاء قسم خاص لحل مشاكل العاملين بالهيئة، فضلاً عن تعريفهم بالميزانية العامة للهيئة ومصارف الهيئة ورعاية حقوق الموظف والعامل والباحث كل على حد سواء.
وتوجه بكري سلطان "باحث بدار الكتب" بسؤاله إلى وزير الثقافة، قائلاً: "يا وزير الثقافة لم التعنت في التجديد للدكتور زين؟ ألكونه شريفًا ويرعى حقوق العاملين بالهيئة؟ أم لأنه كان على أعتاب فضح فساد متورِّطين بالهيئة ورفض التواطؤ مع فلول النظام البائد؟!
وتعالت هتافات العاملين الرافضة للمحسوبية والثوريث، ومنها: "بصوا شوفوا المجاملات على حساب الكفاءات، يا وزير مستعجل ليه.. دي الوزارة بقالها يومين، مش هتعدي ومش هتفوت... إحنا خلاص بقى لينا صوت"، يا وزير يا وزير.. شوف لك حجة للتغيير، ثورة إيه بيقولوا عليها.. والفلول تتحكم فيها، يا جنزوري قول الحق.. زين مظلوم ولا لأ، يا جنزوري ساكت ليه؟!.. أنا مش مصري ولا إيه؟، يا جنزوري مشكلتنا جوه بيتنا.. ومصلحتنا رئيس الدار نختاره إحنا، موظف يا مقهور.. علّي صوتك عبَّر قول، يا للي خايف من الحرية.. فسادك بان شوية شوية".
كما رفع المتظاهرون اللافتات ومنها "ثورة عمال ضد الإهمال، بعد ما سرقوها عاوزين يخربوها، عاوزين زين وهنفضل معتصمين".