توالت ردود أفعال غاضبة لعدد من المثقفين وكبار الفنانين على موقع "تويتر" عقب قرار المستشار أحمد رفعت بالحكم على الرئيس المخلوع وزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد، وتبرئة بقية المتهمين في قضية قتل الثوار صباح اليوم.

 

اقتبس بلال فضل الكاتب والسيناريست كلمة للكاتب الراحل نجيب محفوظ في تعليقه على حكم محكمة الجنايات اليوم في قضية قتل الثوار، حين قال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي الـ(تويتر): "إن خرجنا منها سالمين فهي الرحمة، وإن خرجنا هالكين فهو العدل.. هكذا قال نجيب محفوظ وهذا كل ما يمكن أن يقال".

 

وتساءل: "هل من المعقول أن يصر أيٌّ من المصريين على أهمية انتخاب الفريق أحمد شفيق، بدعوى عدم تغيير شكل الدولة، وهل هذه هي الدولة التي يهون عليها دم أطهر شبابها؟، هل ما زلتم غير قادرين على رؤية خطورة الخطوة القادمة؟".

 

واختتم بقوله: "ألا لعن الله قومًا ضاع الحق بينهم.. وألا لعن الله قومًا ضاع الحق بينهم".

 

وأكد الكاتب الصحفي أيمن الصياد أن أحكام محكمة الجنايات اليوم في قضية قتل الثوار أنها تمهيد لمجيء الفريق أحمد شفيق في سدة الحكم ويصدر قراره بالعفو، وهو يملك هذا كرئيس للجمهورية.

 

وقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي الـ(تويتر): إنه حكم "سياسي" بامتياز يبتغي مص الغضب الشعبي، وأخشى أن أقول إنه مهدد بنقضه حين يذهب إلى محكمة النقض.

 

وتساءل: "إذا كان مساعدو العادلي براءة، فلماذا حوكم العادلي عن الجريمة ذاتها بالمؤبد؟، وهل يعني الحكم ببراءة جميع قيادات ورجال الشرطة من تهم القتل اتهام جهة أخرى بارتكاب الجريمة؟".

 

وأضاف: "رغم الحكم أرجو ألا ننسى أن هناك من مات وهناك من أطلق الرصاص؟ وأنه "لا عدل" هناك إلا إذا اقتص للمقتول من القاتل".

 

وطرح المخرج خالد يوسف سؤالاً لمن ينادون بمقاطعة انتخابات الرئاسة بجولة الإعادة بعد صدور الحكم  " في حد لسه عاوز يقاطع؟!", موضحًا أن الثورة تبدأ من الآن, وأن السيناريو المتوقع هو الطعن ثم التخفيف ثم العفو الرئاسي من شفيق.

 

واعتبر الفنان حمزة نمرة أن نجاح الدكتور محمد مرسي في جولة الإعادة هو الضمانة لإعادة محاكمة قتلة الثوار وعدم الإفراج عن المخلوع ووزير داخليته في الاستئناف.

 

وقال في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي " تويتر": "في الاستئناف كله هيطلع براءة لو مفيش أي أدلة حقيقية اتقدمت ضد الحرامية".

 

وأكد أن أيًّا من هذه الأدلة لن تقدم بالطبع إذا ما وصل أحمد شفيق آخر رئيس حكومة للرئيس المخلوع لكرسي الرئاسة، مشيرًا إلى أن الدكتور محمد مرسي قد تعهَّد بإعادة المحاكمة.

 

وأضاف أن شفيق هو جمال وعلاء نجلا المخلوع، ونجاحه يعني عودة النظام القديم، وأن الشعب هو الخائن ويستحق "ضرب الجزم" لنزوله يوم ٢٥ يناير 2011م.

 

وعبر الروائي أسامة شاذلي عن غضبه مناديًا المستشار أحمد رفعت بأن مزبلة التاريخ في انتظاره, متسائلاً: كيف اسم إسماعيل الشاعر وكلمة براءة ييجوا في جملة واحدة؟! متأسفًا لشهداء الثورة الذين قتلوا اليوم للمرة الثانية، قائلاً: "مش عارفين نجيب حقكم.. إحنا عاجزين.. إحنا جبناء".

 

وأشار المخرج محمد دياب إلى أن مبارك والعادلي أكيد براءة في النقض استنادًا لمنطق القاضي في تبرئة (لواءات الداخلية وجمال وعلاء).

 

وتساءل إبراهيم يسري "السفير السابق وعضو اتحاد الكتاب": "هل يمكن بعد هذا الحكم أن يسمح بانتخاب مرسي الذي تعهد بإعادة المحاكمات؟ أم انه يجري الإعداد لحكم شفيق مدعومًا بالعسكر والفلول؟!".