تعالوا معي أخي وأختي من أهلنا في وطننا الغالي: فنحن جميعًا شركاء في وطننا مسلمين ومسيحيين رجالاً ونساءً؛ لنتفهَّم معًا أثر التغيير والثورة، فالتغيير والثورة هو اختيار من يتصفون بصفات قالها سيدنا يوسف عليه السلام: (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55)) (يوسف)، وقالتها ابنة شعيب: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) (القصص: من الآية 26).
فالتغيير والثورة هو اختيار من ضحُّوا أمام النظام السابق، وكان منهم الشهداء والمعتقلون والمضطهدون أمام تلك الأنظمة التي ثار عليها شعوبهم وقاموا ليغيروها.
فالتغيير والثورة هو إعطاء الفرصة لمَن اخترناهم في مجلس الشعب والشورى وبمقدرتهم الدفع بمَن هم أهلاً لإصلاح المؤسسات وهياكل الدولة المركزية وغير المركزية ووحدتها المحلية بدلاً ممن ضيعوا الأمانة، فكما نرى ذلك في دول العالم لمَن يقع عليه اختيار الشعب تُعطى له الفرصة كاملةً بأغلبيته وهياكله؛ لتقديم قدراتهم بالنهضة التي يرونها ويكون بعد ذلك للشعب الحكم عليهم في دورة الانتخابات اللاحقة.
فالتغيير والثورة هو عدم الوقوع والعودة لحكم الفرد الذي يتغير ويتم الضغط عليه من قبل الخارج إما شرقًا أو غربًا ويدفع بعيدًا عن آمال شعبه ومصالح بلاده في الريادة الصناعية والزراعية والعلمية، كما شاهدنا ذلك فيمن حاكمونا سابقًا.
فالتغيير والثورة هو اختيار من على قناعة وإرادة بأن الأمة مصدر السلطات وعرض علينا أن يكون قدوة في ذلك بعد ثورة 25 يناير المجيدة، وكذلك سيكون خاضعًا لحساب الشعب وتكون للأمة في اختيار مَن يقودها إلى النهضة ومحاسبتهم على ذلك فقد قالها مرشح الرئاسة الدكتور محمد مرسي كما قالها سيدنا عمر رضي الله عنه: "فإن رأيتم فيَّ اعوجاجًا فقوِّموني".
أخي الحبيب وأختي الفاضلة: لقد دفع الإخوان المسلمون بأفضل رجالهم في كل مجالات وهياكل الدولة ولديهم آخرين للقيام بالمسئولية منهم ومن شعب مصر من كل الاتجاهات وما هي الوثائق التي وافق عليها مرشح الرئاسة الدكتور محمد مرسي أمام الشعب منَّا ببعيد.
لقد جرَّبنا كافة الأنظمة شرقًا وغربًا ولم يبقَ إلاَّ أن نُكمل تجربة شعب مصر؛ لتحقيق مشروع النهضة، لقد جرَّبنا الفترة الناصرية ولم تُحقِّق ما يؤمله شعب مصر.. فهل نعود لها كما يريد البعض؟!
لقد جرَّبنا الفترة الرأسمالية ولم تُحقق ما يؤمله شعبنا فهل نعود لها ونعيد النظام السابق؟
* هل تريد في بلدك أن تبقى الوساطة والرشوة ولا يتمكن أحد من أبناء الوطن العمل أو التعيين إلا بذلك؟!!!
* هل تريد أن يرجع في بلدك الإهانات والضرب والتعذيب والمذلة في أقسام الشرطة وقانون الطوارئ؟!!!
* هل تريد أبناء بلدك أن يستمروا في انحرافهم وضياع مستقبلهم بما يتعاطون من ممنوعات ومخدرات؟!!
* هل تريد خيرك وخير بلدك أن يذهب لغير أهلها وتنهبه عصابات الحكم والملتفين حولهم؟!!
* هل تريد إرادة بلادك أن تكون تابعة لأمريكا وإسرائيل، وتستمر بلادك في ذيل الأمم ؟!!
* هل تريد ضياع من قام به الشهداء ومصابي الثورة؛ لنحيا في حرية وكرامة وعدالة؟!!
إخوة الوطن نساءً ورجالاً، مسيحيين ومسلمين: لا أظنكم تريدون العودة إلى هذه الأنظمة الفاسدة ولا لتبعيتها لأمريكا وإسرائيل ولا لسرقة شعوبها من حكم الفرد والبطانة الفاسدة حوله؛ ولكنكم مصرون ومستمرون للتغيير والثورة مع من صدقوا مهما سمعتم من إعلام فاسد ومهما شوهوا أصحاب الأغراض وذوي العلل في مجتمعنا لقول الله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)) (الأحزاب) صدق الله العظيم.
موعدنا يوم 16/ 17 من يونيو القادم لجولة الإعادة واختيار الدكتور محمد مرسي رئيسًا لمصر إن شاء الله.