وصل (إخوان أون لاين) رد من المجلس القومي للمرأة ينفي فيه ما سبق أن نشرناه عن عضوية المجلس وأحد مؤتمراته.
وإعمالاً لمبدأ أن حق الرد مكفول للجميع فإننا ننشر الرد وتعقيب (إخوان أون لاين):

السيد الأستاذ/ مجدي عبد اللطيف
رئيس تحرير موقع (إخوان أون لاين)
في البداية أتقدم لسيادتكم بكل التقدير والاعتزاز، وقد طالعنا الخبر المنشور على موقع (إخوان أون لاين) يوم 19 مايو 2012 وللأسف فهذا الخبر عار تمامًا من الصحة؛ إذ إن أعضاء المجلس القومي للمرأة الذي تمت إعادة تشكيله منذ شهرين فقط، يضم عددًا من الشخصيات المعروفة للكافة وليس لهم من قريب أو بعيد أي صلة بسياسات أو فساد النظام السابق.
أما عن تكلفة المؤتمر فكان يجب تحري الدقة جيدًا فيما ينقل إليه من معلومات تخالف الحقيقة بهذا الخيال في التقدير؛ حيث إن جميع من حضروا المؤتمر ومن عملوا على تنظيمه كان بشكل تطوعي وبدون أجر، كما أن وليد زهران يهاجم الكيان بشكل دائم دون مستندات أو حقائق، ومشكلته شخصية لا علاقة للمجلس بها.
مدير الإعلام
محمد عبد السلام

تعقيب (إخوان أون لاين)
ادعى بعض رموز النظام السابق والذين تم تعيينهم من قبل المجلس العسكري في التشكيل الجديد للمجلس القومي للمرأة بتاريخ 11/2/2012 أنهم ليسوا من الفلول وأنهم لا ينتمون إلى نظام مبارك وتبرءوا من سوزان مبارك والتي كانت هي من عينت السفيرة ميرفت التلاوي رئيسة السابقة للمجلس في بداية نشأته عام 2000 والرئيسة الحالية للمجلس أيضًا بعد الثورة التي كان من أهدافها القضاء على النظام الفاسد وجذوره الممتدة في كل المؤسسات الحكومية.
أسماء أعضاء الحزب الوطني المنحل بالقومي للمرأة..
- ابتسام إبراهيم أبو رحاب الصديقة المخلصة لزوجة المخلوع.
- الدكتورة درية شرف الدين رئيس الرقابة على المصنفات الفنية وشغلت منصب وكيل أول وزارة الإعلام ورئيس قطاع القنوات الفضائية.
- حسن سعد محمد عيسى سند وكيل كلية السياحة والفنادق جامعة المنيا وأستاذ القانون بالكلية والمحامي بالنقض).
- السفيرة ميرفت مهنا أحمد التلاوي الأمين العام للمجلس القومي للمرأة سابقًا.
- هالة فوزي إبراهيم أبو السعد رئيسة جمعية سيدات الأعمال وعضو الحزب الوطني ومرشحة مجلس الشعب في 2010م عن دائرة كفر الشيخ.
- الدكتورة هدى عبد المنعم محمد فرج الصدة عضوة سابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان في الوقت الذي كان يترأسه بطرس غالي.
- القاضي سناء سيد أحمد خليل مساعد وزير العدل الأسبق لحقوق الإنسان.
- سناء أحمد محمد جمال الدين "سناء السعيد" المرشحة على قائمة الكتلة المصرية في أسيوط وعضوة المجلس المحلي سابقًا عن أسيوط.
ولأننا لسنا وحدنا الذي نشرنا عن هذا المجلس ومؤتمره فإننا نشير إلى هذا الرابط:
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=678992
الذي يستشهد به وليد زهران المحامي قائلاً: إن نهاد أبو قمصان وهي إحدى أعضاء المجلس قالت على لسانها أن تكلفة المؤتمر ملايين.
وقال إنه لا يمتلك دليلاً ومن الممكن أن يتقدم هو ببلاغ فيهم، ويتم تقديم أوراقهم الرسمية التي ستثبت ذلك.
أما عن أن الموضوع شخصي بينه وبينهم فقال إنه ليس كذلك مطلقًا وليس بينه وبينهم أي شيء فهو يرى أن المجلس ليس له أثر ومن ثم فكل فعالياته تعد إهدارًا للمال العام أما تاريخ أعضائه فهو معروف للجميع.
التمكين الزائف
وقالت الدكتورة منال أبو الحسن أمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة بالقاهرة ردًّا على هذه الادعاءات في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين) أن هذه الشخصيات إذا كانت محقة في إدعاءاتهن فلينشرن سيرتهن الذاتية حتى يتعرف عليها الناس، مضيفة أن المجلس كان يتشدق بقضية تمكين المرأة اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا فماذا قدم المجلس للمرأة في التمكين الاقتصادي هو أعلى معدلات الفقر وزيادة نسب المرأة المعيلة وما قدمه في التمكين الاجتماعي هو زيادة نسبة الطلاق والزواج العرفي وما قدمه في التمكين السياسي هو نظام الكوتة الفاشل وتزوير الانتخابات لصالح عضوات المجلس.
متسائلة ما هي إنجازاتهن تحت حكم مبارك وزوجته؟ ما هو العائد على المجتمع المصري من هذه الإنجازات إن كانت موجودة؟؟؟ فمنذ نشأة المجلس وحتى الثورة زادت نسب الطلاق بشكل كبير وزادت نسبة أطفال الشوارع والزواج العرفي والعنوسة والتفكك الأسري وكل هذه القضايا مثبوتة بالإحصائيات وليس كلامًا مرسلاً.
مشيرة إلى أن محكمة الأسرة التي يفخر بها المجلس القومي للمرأة على أنها من أهم إنجازاته كانت من أهم أسباب التفكك الأسري وعدم الاستقرار في مجتمعنا المصري وآلاف القضايا والشكاوى من الآباء المحرومين من رؤية أبنائهم.
واستنكرت د. منال كيف يضع المركز القومي للمرأة استراتيجيته لمحو أمية المرأة المصرية كما يدعي دون أن يكون عندهم إحصائيات حقيقية واضحة ورفع حقيقي لواقع المرأة المصرية إذا كان هناك أربع نسب مختلفة لنسبة الأميات في مصر فمثلاً نسبة الأميات حسب الجهاز المركزي للإحصاء هي 20% أما نسبتها في إحصائية اليونيسيف هي 40%.
الإفصاح عن الميزانية
وطالبت أن يتم الإفصاح من قبل المجلس عن ميزانيته من أين أتت وكيف أنفقت؟ وهذا ما يطالب مجلس الشعب به الآن بتقارير واضحة لميزانية المجلس القومي للمرأة منذ نشأته وحتى الآن.
وفي تصريح للمهندسة كاميليا حلمي رئيسة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل وعضو مكتب تنفيذي حزب الحرية والعدالة لـ(إخوان أون لاين) بتاريخ 20/2/2012 قالت فيه إنه تم إنشاء المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وفقًا لوثيقتي بكين (1995)، وبكين+5 (2000)، ليكونا آليتين من "الآليات الوطنية National Machineries"، التي مهمتها الأساسية تطبيق الاتفاقيات الصادرة عن الأمم المتحدة والخاصة بالمرأة والطفل، وعلى رأسها اتفاقية "القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)"، واتفاقية "حقوق الطفل CRC"، والتي وقَّع عليها النظام البائد، وورَّط مصر والمصريين فيها، مشيرةً إلى أنه لا يعبر أيٌّ من هذين المجلسين عن احتياج شعبي حقيقي، بل على العكس فهما دخيلان على المجتمع المصري، وقد قاما بإفساد الحياة الأسرية والمجتمعية خلال السنين الماضية، حتى باتا ملفوظين من قبل الشعب المصري، وظهرت مطالبات كثيرة من قوى شعبية عديدة بضرورة وقفهما عن العمل.
وتبين أنه على الرغم من إزاحة رأس النظام كهدف من أهداف ثورة 25 يناير، فإن المجلس القومي للمرأة الذي تم تأسيسه بقرار جمهوري من الرئيس المخلوع عام 2000، وترأسته زوجته وتنتمي عضواته إلى الحزب المنحل، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والذي ترأسته أيضًا زوجة الرئيس المخلوع، ما زالا فاعلين حتى هذه اللحظة.
أداة الأمم المتحدة
وتضيف: إنه منذ تأسيس كلا المجلسين، لم يتوانيا في أداء المهمة التي تأسسا من أجلها، فقاما بإدخال عدد من القوانين سيئة السمعة، وعدد من التعديلات على قوانين الأحوال الشخصية، والطفل، والعمل، وهي تعديلات أقل ما يقال عنها إنها مفسدة للحياة الأسرية والاجتماعية في المجتمع المصري، مشيرةً إلى أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل بدأ هذان المجلسان تدريجيًّا بسحب التحفُّظات التي وضعتها الحكومة المصرية عند التوقيع عليها؛ حتى إن مشيرة خطاب، أمين عام المجلس القومي للأمومة والطفولة، سحبت كامل تحفظات مصر على اتفاقية حقوق الطفل، ثم قامت بتقديم مشروع "قانون الطفل المصري"، والذي تسبَّب في ثورة عارمة في الشارع المصري، قوبلت بالتجاهل والإصرار حتى تم بالفعل ما خططت له.
وتؤكد أن كان من نتيجة تلك القوانين أن ارتفعت نسبة الطلاق حتى وصلت من 11% عام 2000 (عام تأسيس المجلس) إلى حوالي 45% عام 2009، علاوةً على عمله على نشر الثقافة الجنسية بين المراهقين حول الأنواع المختلفة من وسائل تنظيم الأسرة المتاحة، وكيفية الحصول عليها، وقد أورد المجلس في أحد إصداراته بعنوان: "المرأة وتحديات العصر"، 2003، ص (63)، أنه قام بعقد الكثير من الندوات لهذا الغرض، منها على سبيل المثال 960 ندوة في محافظة الغربية وحدها إجمالي عدد المشاركات فيها 19200 مشاركة.
وتضيف: إنه شجَّع النساء على استخدام وسائل منع الحمل بدون إذن الأزواج، وهو ما نص عليه أحد إصدارات المجلس بعنوان: (المرأة المصرية في الخطاب السياسي وفي السياسات الحكومية، 2005، ص64) والذي نص على أن: "المعوقات التي تحول دون وصول المرأة إلى خدمات تنظيم الأسرة، وضرورة الحصول على إذن الزوج"، مبينةً أن المغالاة تسببت في إبراز المرأة كطرف مقهور من قبل الرجل، في خلق روح صراعية شديدة بين الرجل والمرأة تسببت في إفساد الحياة الاجتماعية وتفكك الأسرة المصرية؛ حيث شرعت بعض القوانين لصالح الزوجة دون مراعاة للزوج.
إن ما لا يعرفه البعض أن مشيرة خطاب كانت تشغل منصب (نائب رئيس اللجنة الدولية للطفل بالأمم المتحدة) حتى وقت قريب، ثم صارت عضوًا فيها حتى 25 فبراير 2011، وهي اللجنة التي أصدرت عام 2002م بالتعاون مع اليونيسيف الوثيقة المشبوهة بعنوان "عالم جدير بالأطفال"، والتي طالبت بضرورة تدريب الأطفال والمراهقين على استخدام وسائل منع الحمل، وإباحة الإجهاض كوسيلة للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه، مضيفةً أنها عملت على تقييد سلطة الآباء التربوية نحو الأطفال تحت مسمى "منع العنف ضد الطفل"، وإعطاء كل الحقوق للشواذ من خلال مصطلح "مساواة الجندر Gender Equality".
وتوضح كاميليا حلمي أن المجلس القومي للأمومة والطفولة بقيادة مشيرة خطاب، قام بإدماج تلك الوثيقة بالكامل داخل قانون الطفل المصري لعام 2007، في المادة الأولى منه.
فلول
وتؤكد أن التشكيل الجديد ضمَّ عددًا كبيرًا من فلول النظام البائد، كما ضمَّ عددًا من النسويات اللاتي ترأسن منظمات مجتمع مدني، معروف عنهن التبني الكامل لأجندة الأمم المتحدة للمرأة والطفل داخل المجتمع المصري، وتقول: "ذرًّا للرماد في العيون، فقد تم إدراج اسم المهندسة رضا عبد الله محمد نائبة حزب الحرية والعدالة في مجلس الشعب كإحدى أعضاء هذا المجلس بدون استئذانها أو الحصول على موافقتها؛ وذلك بغرض إضفاء الشرعية على المجلس، وإعطاء الانطباع بأنه يمثل كل القوى والتيارات السياسية والشعبية"!.
وبينت أنه غير خافٍ على الجميع الانتماء والولاء الواضحين من مجلسي المرأة والأمومة والطفولة للأمم المتحدة، والسير في ركابها، وتنفيذ تعليماتها، وهو ما أضرَّ بمصلحة الشعب المصري أيما ضرر.