اعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن إدانته الشديدة للمجازر التي يرتكبها المتطرفون البوذيون ضد المسلمين العزل في بورما، والتي بلغت حصيلتها 250 قتيلاً و500 جريح وما يقرب من 300 مخطوف، فضلاً عن تدمير أكثر من 20 قرية و1600 منزل على يد ميليشيا "الماغ" البوذية المتطرفة؛ ما أدى إلى هجرة آلاف الأشخاص الذين فروا من القرى التي أحرقت على مرأى من قوى الأمن العاجزة عن وقف تلك المجازر.
وطالب المركز دول العالم أجمع بضرورة العمل على وقف الممارسات العنصرية الممنهجة التي ترتكب بحق المسلمين في بورما، والضغط على الحكومة البورمية لاحترام المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وتوفير الأمن والأمان للطائفة المسلمة، والحيلولة بين الميليشيات البوذية المتطرفة وبين ارتكاب تلك المذابح التى يندى لها جبين العالم أجمع.
كما طالب المركز بنشر ثقافة التسامح ونبذ التعصب بين الشعوب والمجتمعات في كل أنحاء العالم؛ لما في ذلك من دور كبير في تقوية أواصر التعاون والمحبة بين الشعوب في المجتمعات التى تشهد تنوعًا عرقيًّا مثل بورما.
وأضاف المركز أن هذه الممارسات تمثل مخالفةً صريحةً لكل القوانين والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذين يؤكدون أن جميع الناس متساوون بقدرهم وبحقوقهم، ويتوجب عدم التمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين.
وأكدت أن هذه الجرائم تعد مخالفة لميثاق الأمم المتحدة الذي أكد في ديباجته أن الهدف من هذا الميثاق هو "تطبيق التسامح بين الشعوب لتحقيق وحدتها"؛ حيث إنه معلوم أن الاعتداء على حرية الآخرين لا تعين على تحقيق التقارب والانسجام الإنساني المنشود، بل قد تكون سببًا للفرقة البشرية كما يحدث اليوم، فقد بينت المادة (13) من الميثاق أن من الأهداف الرئيسية لإنشاء منظمة الأمم المتحدة "تشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع من غير تمييز ضد العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين".
وحذَّر المركز من تزايد الأعمال العنصرية المتطرفة ضد الطائفة المسلمة المسالمة في بورما، خاصةً أن تلك الأعمال من شأنها أن تضر بالأمن والسلم الدوليين.
وأضاف أن الشهور القليلة الماضية شهدت تزايدًا ملحوظًا في أعمال التمييز العنصري ضد المسلمين في بورما على يد الميليشيات البوذية المتطرفة، وسط تجاهل مريب من الحكومة التي تترك العنان لهذه الميليشيات لتهجير المسلمين الذين تعتبرهم مستوطنين وليسوا أبناء أصليين للبلاد.