أحد الإخوة رشح لي إحدى الأخوات، وقد أُعجبت بأهل بيتها كثيرًا وبطريقة تربيتهم، ولما قررت أن أتقدم علمت أنها تمت خطبتها اليوم فقط لكن بشكل غير رسمي؛ فهل لي أن أتخذ إجراءً لخطبتها أو أغض النظر عن الموضوع؟

 

تجيب عنها: سمية رمضان أحمد الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

بسم الله الرحمن الرحيم، بارك الله فيك، فأنت تحرص على البيت قبل الفتاة، وهذا أمر جيد، ونصيحتي للشباب بعد اختيار البيت أن يرى الفتاة، ويسأل عنها، فأحيانا الأولاد لا يكونون على مستوى الآباء في التربية، وفي حالتنا تلك فالفتاة قد تمَّت خطبتها بالفعل لدرجة أن الأخ الذي سأله عنها علم بذلك.

 

وموضوع رسمي أو غير رسمي ليس هو الأساس، فأحيانا أهل البيت يتفقون مع العريس ويشترون أيضًا الشبكة ويزور ابنتهم كخطيبةٍ له، ولكن يؤجلون إشهار ذلك بحفلةٍ يحضرها الآخرون، وقد سألت عن فتاتك وعلمت أنها مخطوبة، هنا ينصحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تخطب على خطبةِ أخيك، وإلا ستكون فتنة، حيث إن الرجل عندما يخطب فتاة وبعد خطبتها يتقدم الأفضل يترك أهلها الأول ولا يوفون بوعودهم له، ثم يتقدم مَن هو أفضل على الأفضل.. وهكذا تتولد الضغائن في النفوس ويملأ الحسد النفوس، ولن نستطيع تكوين مجتمعٍ تسوده الثقة والطمأنينة.

 

واجعلها بالعكس لو ذهبتَ لخطبة فتاة، ثم تمَّ القبول، وتم الاتفاق وبدأت تشعر بالاستقرار النفسي، وتُرتب لزواجك وفجأة وبلا مقدماتٍ قيل لك: "لن تتزوج فقد تقدَّم شاب آخر ووافقنا عليه"، بالله عليك ماذا سيكون شعورك؟

 

من الأسرة؟؟ ..

من الفتاه؟؟...

من الشاب الذي تقدَّم وهو يعلم أنها قد خُطبت لك؟؟...

بالطبع.. انسَ هذا الموضوع، وسيرزقك الله قريبًا بزوجتك الرائعة التي أعدَّها لك، وبالتوفيق والسعادة.