قالت صحيفة (الجارديان) البريطانية اليوم: إن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيرسم معالم جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وذلك بعد سقوط ديكتاتور عربي آخر، ويسفر عن خسارة إيران، التي هي حليفه الرئيسي، لبوابتها على العالم العربي.
وأوضحت الصحيفة- في سياق مقال افتتاحي أوردته على موقعها الإلكتروني- أن الأزمة السورية لا يمكن اعتبارها شأنًا داخليًّا أو أنها تخص السوريين وحدهم، بل يجب إدراك حقيقة أن ما ستئول إليه الأوضاع في سوريا- التي عاشت عقودًا طويلة تحت حكم أسرة الأسد- سيؤثر على دول المنطقة.
ولفتت إلى أن (سوريا ما بعد الأسد) قد تشهد سلسلة من أعمال القتل الانتقامية بين الطوائف والديانات المختلفة؛ مشيرة إلى أن العديد من السوريين سيسعون وراء الانتقام والثأر ليس فقط بسبب سقوط الآلاف من الضحايا خلال الثورة السورية، بل أيضا للثأر من تاريخ طويل من الوحشية والقمع الذي اعتمده نظام الأسد ضد أبناء شعبه.
وواصلت الصحيفة قولها: "تمثلت أبرز فصول هذا القمع في مجزرة مدينة حماة السورية التي وقعت عام 1982؛ حيث قتل ما لا يقل عن 20 ألف شخص".