انضمت الجبهة الوطنية للإصلاح الأردنية وحزب الوحدة الشعبية لمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة ترشيحًا وانتخابًا، وحذرت من زج البلاد في أي صراعات إقليمية أو دولية.

 

وقالت الجبهة التي يترأسها رئيس الحكومة الأسبق أحمد عبيدات، إن قانون الانتخاب الذي أقره مجلس الأمة (النواب والأعيان) يتعارض والإجماع الوطني المعلن برفض مبدأ الصوت الواحد، واعتبرت أن القانون بشكله الراهن إنما هو تتويج لنهج سياسي يهدف إلى الانحراف عن مسيرة الإصلاح الحقيقي.

 

وشددت- في بيان لها- بأنها لن تتعامل مع هذا القانون بمعزل عن مطالب وأهداف حركة الإصلاح الشامل، وأنها لن تقبل أي محاولة من قبل الحكومة لجعل قانون الانتخاب بديلاً عن مسيرة الإصلاح.

 

واعتبر البيان أن تعامل مؤسسة الحكم مع مطالب الإصلاح والحركة الوطنية في الأردن، أصبح مثقلاً بتراكمات سلبية تجعل الثقة بنوايا الحكومة وتوجهاتها تجاه عملية الإصلاح ضعيفة إن لم تكن معدومة.

 

وقالت الجبهة إن الحوارات التي تمت بين مختلف أطراف المعادلة الوطنية في الأردن والحكومات المتعاقبة بالرغم من التنازلات التي قدمتها الحركة الوطنية، "لم تؤد إلى شيء، حيث لم تحترم الحكومات المتعاقبة التزاماتها أو التزامات من سبقها من حكومات تجاه مسيرة الإصلاح برمتها".

 

وكان مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي قد قرر بالإجماع مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة ترشحًا وانتخابًا.

 

وقرر المجلس في جلسة عقدها في الكرك تفعيل هذه المقاطعة من خلال مواصلة العمل الشعبي وكل أشكال الاحتجاج حتى يتم إقرار مشروع إصلاحي متكامل يبدأ بإعادة السلطة إلى الشعب من خلال التعديلات الدستورية اللازمة، وإنتاج قانون انتخابات عصري يؤدي إلى انتخاب مجلس نيابي يعبر عن الشعب الأردني تعبيرًا حقيقيًّا ويؤدي إلى إنتاج حكومات من خلال الأغلبية البرلمانية.

 

وأكد المجلس في تصريح أصدره عقب انتهاء مداولاته اليوم أن المماطلة في إجراء الإصلاحات اللازمة، ومحاولة الرهان على كسب الوقت والإيقاع بين الفئات المطالبة بالإصلاح من حركات وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني "مضيعة للوقت لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان".

 

ووافق مجلس شورى "العمل الإسلامي" على قبول استقالة زكي بني أرشيد من عضوية المكتب التنفيذي ودعا عضو الاحتياط حسان ذنيبات لإشغال موقعه.

 

وتركز نقاش المجلس وتركز النقاش حول الأوضاع السياسية العامة ووعود النظام بالإصلاح منذ فترة طويلة وعدم وجود جدية في عملية الإصلاح، مشيرًا في التصريح إلى الالتفات عن مطالب الشعب الأردني، وإقرار قانون انتخابات يعيد إنتاج "الصوت الواحد" مع بعض التحسينات الشكلية.