أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن قلق بلاده البالغ إزاء الأوضاع بشمال سوريا وسيطرة عناصر موالية لمنظمة حزب العمال الكردستاني على بعض المناطق هناك، مؤكدًا أن تركيا ستتصدى فورًا وبكل حسم لأي هجوم إرهابي من المنظمة الانفصالية.

 

وأكد "أردوغان" خلال حديث أدلى به الليلة الماضية لبرنامج "بدون رقابة" على شاشة فضائية (24) التركية، أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد هيمنته على البلاد والقوى المعارضة سيطرت تقريبًا على الوضع.

 

وأضاف أنه لا يمكن أن ننظر إيجابيًّا للعلاقات الجيدة والتعاون بين أعضاء منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية وأعضاء حزب الوحدة الديمقراطي السوري.

 

وأوضح رئيس الوزراء التركي بأنه إذا تجزأت سوريا ستتجه آنذاك للصراع الطائفي وتصبح وقتها الأمور صعبة للغاية، ولا يمكن أن نسمح لهذا الوضع بأن يتفاقم.

 

وأكد أردوغان حق تركيا الطبيعي في التدخل حال حدوث أي مشكلة تهدد أمنها القومي، مشيرًا إلى أنه سيوفد وزير خارجيته أحمد داوود أوغلو إلى شمال العراق الأسبوع القادم لنقل موقف تركيا ولتقييم التطورات الأخيرة المتعلقة بالأزمة السورية إلى كبار مسئولي الإدارة الكردية، بالإشارة إلى سيطرة أعضاء حزب الوحدة الديمقراطي الكردي السوري على بعض المناطق المجاورة للحدود التركية، مؤكدًا الرغبة الكبيرة لدى تركيا لإنهاء هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن.

 

وأضاف أردوغان، في ختام حديثه للفضائية التركية أن نظام بشار الأسد انسحب من الشمال وترك الوضع هناك ولا يمكن مطلقًا أن نظل مكتوفي الأيدي أمام إعادة هيكلة هذه المنظمة الإرهابية، مشيرًا إلى انتهاء مرحلة الصداقة مع الأسد، كون أنقرة تعطي أولوية كبري لعالم دون صراع طائفي وتعلي قيم الإنسانية بالعالم.