- بكيت بعد تزوير انتخابات 2005 على إهدار جهد الشباب

- عمي د ممدوح الديري كان أستاذًا لرئيس الجمهورية في جامعة الزقازيق

- لا يوجد في لائحة الإخوان ما يمنع وصول المرأة لمكتب الإرشاد

- اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل تصدت لغزو القيم الغربية للأسرة

- القدر وضع زوجي ضابطًا بالقوات المسلحة وعضوًا بمكتب الإرشاد

 

حوار: فدوى العجوز

حملت همَّ دعوتها من صغرها وأرادت منذ بداية حياتها أن تصلح في مجتمعها، وأن يكون لها دور كبير في تغيير مظاهر وسلوكيات لم تعجبها فإجتهدت في دراستها، وأصبحت هي الدكتورة مكارم محمود الديري أستاذ الأدب والنقد بجامعة الأزهر ورئيس لجنة البحث باللجنة العالمية الإسلامية للمرأة والطفل، ولدت عام 1950 بمحافظة بني سويف.

 

التحقت بكلية البنات الإسلامية جامعة الأزهر فكانت من الأوائل، وناقشت رسالة الماجستير عام 1981 في الأدب العربي ثم الدكتوراه عام 1987، وكانت بعنوان: "الإسلاميات في شعر شوقي وحافظ"، وعملت بعدة دول عربية، ثم عادت لمصر بعد انقشاع غمة الظلم عنها، وكان لـ(إخوان أون لاين) هذا الحوار معها؛ للتعرف على وضع المرأة في المجتمع المصري وداخل جماعة الإخوان المسلمين، فضلاً عن بعض القضايا الشائكة الأخرى.

 

* قيادية نسائية بأثقل الجماعات وزنًا في الشارع المصري، يجعلنا نبدأ ونسأل عن النشأة التي أهَّلتكم لذلك؟

** بسم الله، والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات.. بالنسبة إلى نشأتي فقد تربيت في أسرة إخوانية متدينة جدًّا، وكان والدي من الإخوان منذ عام 54 وعشنا معه ومع والدتي التي توفيت وأنا في الثانية عشرة من عمري  وسني صغير، وكان لديَّ 5 من الإخوة أصغر مني، وبعد سنتين تقريبًا من وفاة والدتي تزوج والدي ثم اعتقل في 65 فعشنا مع جدتي هذه الفترة التي كانت متدينة فطريًّا حريصة على الصلاح والتقوى، كنت أشاهدها وأنا صغيرة تصلي التهجد فتعلمت منها الكثير، واقتربنا منها كثيرًا بعد وفاة والدتي، والكثير من الخير، وزرعت فيَّ التدين والتقرب من الله.

 

أبي أيضًا كان حريصًا على وجود مكتبة فى البيت وكانت متنوعة ليست مقتصرة على العلوم الدينية فحسب ولكن كانت متنوعة أدبوشعر وثقافة عامة وكانت هى المنهل الأساسى الذى نهلت منه فى صغرى.

 

والدي وعمي الوحيد كانا من الإخوان، وعمي كان يصغر والدي بأكثر من 20 عامًا، وفي 1965 اعتقل والدي بسبب عمي ممدوح الديري الذي كان طالبًا بكلية العلوم، واتهم بأنه من تنظيم الشهيد الشيخ سيد قطب، وقد حكم عليه بالإعدام ونظرًا لصغر سنه خفف الحكم للمؤبد.

 

وشاء السميع العليم أن يخرج إلى الحياة بعد 9 سنوات من هذا الحكم الظالم ويتزوج ويعيش حياةً مطمئنةً ويأخد الماجستير والدكتوراه ويواصل حياته في جامعة الزقازيق، وهو كان أستاذًا لرئيس الجمهورية د. محمد مرسي وهو يكبره سنًّا وكانت علاقتهم وطيدة.

 

* ما قصة الزواج من المجاهد الكبير الراحل إبراهيم شرف؟

** زوجي كان دفعة 1936 بالكلية الحربية، عمل بالقوات المسلحة في المناطق الحدودية دائمًا، قبل أن أعرفه كان منتميًا لجماعة الإخوان المسلمين، ليس تنظيميًّا، ولكن كان من أشبال الدعوة قبل الثورة، كان صغيرًا، وكان الإمام البنا يزور بلدانًا كثيرةً وفي هذه الزيارات يحتشد الأطفال والشباب يستمعون له فعرف الإخوان وأحبهم.

 

وفي 65 اعتقل جمال عبد الناصر كل من له صلة بالإخوان، ولم يكن زوجي في تنظيم الإخوان ولكنه على قرب منهم، وهو صغير حتى في الثانوي واعتقله جمال عبد الناصر، واتهمه بأنه يمد الإخوان بالأسلحة وحكم عليه بـ15 عامًا وتعرف على الإخوان أكثر في المعتقل.

 

وبداية فترة الاعتقال كان يعامل معاملة جيدة لأنه ضابط، وعندما طلب منه أن يؤيد سياسة جمال عبد الناصر رفض رفضًا قاطعًا فسيق إلى ساحات التعذيب وتعرض للكثير من الابتلاء بسبب هذا الموقف الشجاع، وعندما سمع الإخوان عنه بدءوا يتعرفون عليه وزاد ارتباطه بهم، وكان عمره في هذه الفترة 27 عامًا.

 

للمعتقل على زوجي فضل كبير في أمرين؛ الأول أنه حفظ القرآن حفظًا مجودًا رائعًا، والأمر الثاني أن في نكسة 67 دخل الاستعمار الصهيوني لمنطقة الشيخ زويد والتي كان يعمل فيها زوجي وأعدم الاحتلال أكثر الضباط  وأسر منهم من أسر، فلو كان ما زال يعمل في هذه المنطقة كان قتل أو أسر فحفظه الله بالاعتقال.

 

* وهل عين عضوًا في مكتب الإرشاد وهو في المعتقل؟

** لا.. لم يكن هناك مكتب إرشاد في هذا الوقت كما هو معروف بشكله الحالي، ولكن تعرف على الأستاذ مهدي عاكف والأستاذ محمد العريفي، وبعض الشخصيات الإخوانية القيادية، وأصبح من الكوادر القيادية في الإخوان.

 

وعندما خرج من المعتقل ذهب الإخوة ليهنئوه وطلب من عمي أن يرشح له زوجة فرشحني له وعندما عرض علي عمي الأمر قال لي قال لي هل تريدين أن تكوني مصلحة اجتماعية وداعية؟ أتريدين أن تستشهدي في سبيل الله؟ ولم يقل لي إن هناك زوجًا، فقلت نعم وشعرت بروحي الفدائية فقال لي على الخاطب وصفاته وكان يكبرني بـ13 عامًا، وسعدت بهذا العرض وتم الزواج والحمد لله.

 

وزوجي رحمة الله عليه كان عمليًّا يعبر عن عاطفته بالأفعال لا بالأقوال، وأنا كنت أديبة وشاعرية أحب أسمع الكلام الجميل وبعد فترة تفهمت شخصيت زوجي وتأقلمت معها وشكرته بعد ذلك لمعروفه ومواقفه الجميلة.

 

لذلك أنا أنصح بناتي إذا جاءهن شاب يتودد بالكلام فقط فهذا ليس دليلاً على المصداقية بل الأفعال هي الفيصل،  كان هذا الفرق لا يمثل مشكلة بل على العكس.

 

* ما أكثر ما يميز رمضان لعام 2012 في المستوى الشخصي والعام؟

** أكثر مايميز رمضان هذا العام على المستوى الشخصي أنني عدت من المملكة العربية السعودية، كنت أدرس فى جامعة الأميرة نورا لفترة دامت 5 أعوام، وقررت أن أستقر بمصر ولا أسافر للعمل بالخارج مرة أخرى، بعدما استشعرت نسيم الحرية، ورأيت أنه من الواجب أن أعمل بجد في بلدي فقدمت استقالتي، وهذا أول رمضان بعد سفر دام 5 أعوام.

 

أما في الحياة العامة فهو رمضان بطعم الحرية والعزة التي وعدنا الله إياها، وخاصةً بعد أن أتمت مؤسسه الرئاسة أركانها وبدأت تكون في مصر وزارة، وربنا يسلم ممن يكيدون لمصر ويريدون إفشال ثورتها، وأتمنى أن تحتشد كل الطاقات الإيمانية ويتسارع الجميع للخيرات ولا ننسى أن كثيرًا من انتصارات المسلمين في رمضان، مثل موقعة بدر الكبرى وكانت بداية التمكين لدين الله، وحولت المسلمين من قلة مستضعفة إلى قوة يخشى بأسها وقوتها، ثم فتح مكة ونتعلم منها أنه مهما طالت المدة فإن الغلبة للصالحين ولدين الله.

 

* ونحن في ذكرى غزوة بدر في هذه الأيام.. ما أبرز الدروس المستفادة منه؟

** الصبر والعض على الدين بالنواجذ والصبر على الابتلاءات والمحن في سبيل تطبيق شرع الله؛ فهي سنة كونية، ونتعلم أيضًا القوة والعزة والثقة في نصر الله، فبالرغم من قلة عدد المسلمين في الغزوة فإن الله نصرهم وبشرهم "وما النصر إلا من عند الله" نستبشر بتولي د مرسي الرئاسة ونستبشر بطاقة الشعب المصري الذي يساعد الرئيس ولا يبخل بجهده وطاقته على بلده مهما كانت اختلافاتنا في الرؤى.

 

* أثيرت الكثير من الشبهات أن الإخوان لا يتزوجون إلا من بعضهم.. فما ردكم؟

** في الحقيقة هي كانت هذه حقيقة في مرحلة في بداية نشأة جماعة الإخوان بعد خروجهم من المعتقلات، كان من ينتمي للإخوان هو فزاعة يخاف الناس على بناتهم منهم بسبب المعتقلات.

 

وبدءوا يقوون شوكتهم بالتزاوج من بعضهم؛ لأن أي فئة تجتمع على مبدأ ورسالة واحدة يتزوجون من بعضهم، والرسول صلى الله عليه وسلم تزوج من بنت أبي بكر الصديق وبنت عمر والصحابة الكرام يتقاربون بالنسب والمصاهرة.

 

ولا شك أن هناك زيجات ناجحة بين الإخواني وغير الإخوانية أو العكس؛ فهذا ليس شرطًا لنجاح الزواج، وليس شرطًا أن يكون أبناء الإخوان من الإخوان ولكننا نربيهم على حب الإسلام والتمسك بدين الله ولهم الحرية بعد ذلك في اختيار أن يكونوا من الإخوان أم لا، المهم أن يكونوا على طاعة وليس كل عابد لله من الإخوان فقط، وليس الغاية أن نكون من الإخوان ولكنها وسيلة للإصلاح بمنهج الله عز وجل.

 

العمل السياسي

* كنت مرشحة الإخوان في مجلس الشعب لدائرة شرق القاهرة عام 2005، فما أبرز ذكرياتك من هذه التجربة؟

** أولا أحب أن أشير إلى أن كل ما يعانيه أفراد الإخوان في الانتخابات أو في العمل مع الناس نحتسبه طاعة لله عز وجل؛ فهي وسيلة لتطبيق شرعه، وأكثر ما حزنت عليه وبكيت منه كثيرًا يوم إعلان النتيجة عندما زورت الانتخابات وظل شباب الإخوان يبكون ويقولون "حسبنا الله ونعم الوكيل"، ويشعرون بالظلم والقهر، حزنت على الشباب الذين وقفوا بجانبي وصبروا كثيرًا من أجل فكرتهم الإسلامية.

 

والله ما شعرت بتعب ولا حزن لنفسي؛ لأنه كان لله ولكن حزني الأكبر كان على أبنائي وبناتي الذين تعبوا كثيرًا من أجل دينهم، وأسأل الله أن يتقبل منهم.

 

* القضاة الشرفاء عانوا كثيرًا في عام 2005 من تزوير الانتخابات والقبضة الأمنية، وأنت شاهدة عيان على ذلك؛ فما رأيك في التشكيل الوزاري الجديد، وتولي المستشار أحمد مكي حقيبة وزارة العدل؟

** أستبشر خيرًا به؛ لأنه ناضل كثيرًا لنزاهة القضاء، وعانى الكثير من القضاة بالفعل في 2005 وبعض القضاة الشرفاء ضربوا وسحلوا على الأرض، وبالطبع القضاء المصري قضاء شامخ ونزيه، ولكن السلطة الفاسدة التي بسطت يدها على المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الأعلى للصحافة وكذلك الشرطة والمخابرات وكل مفاصل الدولة؛ جعلت الفساد يمس كل هذه المؤسسات إلا من رحم ربي، وللأسف آثار هذا الفساد ما زالت موجودة ويجب تطهيرها في أسرع وقت.

 

* بعد الثورة تعيش مصر حالة من الانتعاش السياسي فما تأثيره السلبي في الإخوان بالذات؟

** جو الحرية الذي يعيشه المجتمع المصري جميعًا بعد انتهاء حكم الدولة البوليسية، أتمنى أن نكون قد استوعبنا الدرس، وألا نسكت على الظلم، وأن أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

 

أما عن سلبيات هذا الانتعاش السياسي على جماعة الإخوان فالحقيقة على أرض الواقع وجدت أننا نفتقد الكثير من الخبرة ولم يكن لنا الكوادر الإعلامية على المستوى المطلوب لصد الهجمة الإعلامية الشرسة على الإخوان، ولكننا الآن مع الوقت تتحسن الصورة ونزداد خبرة.

 

وأرى أيضًا أن من ضمن السلبيات أن كل الشعب المصري أصبح سياسيًّا بارعًا، ويفتي في كل أمور السياسة دون الإلمام بمعطيات ما يفتي فيه، وهذا بالطبع يعرض الجماعة لكثير من التهم والأكاذيب والشائعات التي طالت قيادتها، وهذا ليس بالغريب على كل من يحملون رسالة.

 

وكذلك انشغال بعض أفرادنا بأمور السياسة وتدبيرها، وإن كانت السياسة من صميم الإسلام، إلا أن جماعة الإخوان هي جماعة تربوية في المقام الأول، وأتمنى ألا تشغلنا السياسة أكثر من اللازم.

 

وداخل بنية المجتمع الإخواني بالتأكيد يوجد وجهات نظر متعددة ومختلفة، وهذا طبيعي، ولكن يجب أن نكون على قلب رجل واحد، وأن نلتف حول قيادتنا؛ لأن نجاحنا يتوقف على توحد الصف وقوة الأخوة.

 

وأتمنى من جماعتنا الحبيبة جماعة الإخوان أن يستوعب قادتها حماس شبابها؛ حتى لا تحدث فتنة لبعض الشباب المخلص؛ فهم عنصر طيب، وأقول لهذا الشباب أيضًا: تمسك بجماعتك؛ فإن كدر الجماعة خير من صفو الفرد، ولأنها مؤسسة كبيرة عريقة وطنية ومخلصة، ونحن في فترة الحالية نحتاج لوحدة الصف ونحتاج لشباب تقي صالح يحب وطنه ويعمل لمصلحته بالفهم الصحيح.

 

* على الصعيد الداخلي للجماعة قبل الثورة كان إقصاء المرأة عن المناصب القيادية في جماعة الإخوان خوفًا راجعًا إلى الخوف عليها من المضايقات الأمنية، ولكن بعد انقشاع تلك الغمة لماذا بقي الوضع على ما هو عليه؟

** نحن في جماعة الإخوان تربينا على إنكار الذات والعمل لله في أي موضع، ولا فرق عندنا بين أن أكون قائدًا أو جنديًّا، هذا ما تعلمناه من رسولنا صلى الهع عليه وسلم وتعلمناه في جماعة الإخوان، وهو التجرد لله عز وجل.

 

ولكننا في معضلة بسيطة؛ لأن جماعة الإخوان المسلمين في مصر تحت ظل قوانين غير منصفة، تبحث الجماعة عن وضع قانوني داخل المجتمعات؛ فجماعة الإخوان جماعة عالمية.

 

وهذا الوضع القانوني يكفل للجماعة تثبيت أركانها وتعميم فكرتها حتى لا يأتي من يكيد لها بدعوى أنها ليست لها صفة قانونية، ولا يعني هذا أنها غير قانونية المجتمع؛ لأن شرعية المؤسسات تأتي من تأثيرها ونشاطها في المجتمع، وطالما أنها تقدم الخير للمجتمع وتدعو للخير وتقدم خدماتها فكيف يحرم المجتمع من جهود هذه الجماعة المباركة.

 

والجماعة حريصة على تأهيل الأخوات وتدريبهم، واكتشاف الكوادر للعمل في المجتمع بكفاءة، والجماعة تؤمن منذ أول يوم في تأسيسها بأهمية دور المرأة في المجتمع، وبالنسبة للأخوات قد يكون فى مرحلة لاحقة هناك إعادة هيكلة للجماعة؛ فالأوضاع في مصر كلها ما زالت في مرحلة التأسيس، ولا يوجد في اللائحة ما يمنع أن تصل المرأة لأي منصب قيادي، وقد تنظر الجماعة في الفترة المقبلة في ترتيب وضع المرأة داخلها.

 

الاتفاقيات الدولية حول الأسرة خطر

* كنت رئيسة البحوث باللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل فما أبرز ما قدمته اللجنة للمجتمع المصري؟

** الهدف الأكبر لنا في اللجنة هو التصدي لما يأتي في الاتفاقيات الغربية مثل السيداو وبكين ويكون مخالفًا للشريعة الإسلامية.

 

فعلى سبيل المثال جاءت في إحدى نصوص هذه الإتفاقات أن ما يأتي فيها من قوانين إذا وافقت عليها الدول فهي فوق القوانين الوطنية وفوق التشريع الرسمي للدول المقرة لها وكان مطلوبًا من الدول الإسلامية عمومًا أن تطبق هذه الإتفاقيات وبالفعل بعض الدول الإسلامية أقرتها وتحفظت بعض الدول على بعض البنود ومنها مصر.

 

ونحن فى اللجنة مشتركون في المجلس الاستشاري الاجتماعي للأمم المتحدة ونحضر ونتابع  كل اجتماعاته ومؤتمراته.

 

وكنا نعترض في هذه المؤتمرات العالمية لهذا المجلس على بعض النصوص التي ترد فيه، ولكن للأسف الشديد وكلاء منظمة الأمم المتحدة في المجتمعات الإسلامية المتمثلة في الجمعيات الأهلية وغيرها من المنظمات التي تروج للفكر الغربي من مصطلحات مثل العنف ضد المراة أو العنف ضد الطفل والمساواة في الميراث والقوامة والرغبة عدم إنفاق الرجل على المرأة يعتبرونه من العنف ضد المرأة لمحاولة تغيير ثقافة المجتمع وفرض منظومة القيم الغربية على المجتمعات الإسلامية.

 

ونحن في اللجنة العالمية الإسلامية للمرأة والطفل عملنا أولاً على صد الهجمة من خلال أبحاث ومؤتمرات تبين المساواة العادلة في الإسلام بين الرجل والمرأة، واستطعنا أن نتدخل في منع تسريب هذه القوانين الجائرة.

 

ثانيًا عملنا على وضع الرؤى الإسلامية الخاصة بالمرأة والطفل ميثاق الأسرة في الإسلام وميثاق الطفل في الإسلام والميراث وعمل المرأة وكل القضايا التي يثار حولها هذه الاتفاقات لوضع أسس هذه البديهيات في الإسلام.

 

* من خلال معرفتك بوضع الأسرة الآن في مصر كيف ترين الخروج من هذا الوضع المتدهور للأسرة المصرية والذى وصل إلى حالة طلاق كل 6 دقائق؟ 

** الأسرة المسلمة عمومًا لا تؤسس فقط على القانون ولكنها تؤسس أولاً على التراحم والتواد والأخلاق والتقاليد والأعراف، وإذا ضاعت هذه الأشياء لا بد أن تقومها القوانين، فموضوع رفع سن الحضانة إلى 15 سنة للولد والفتاة إلى أن تتزوج هو قانون جائر وظالم بوالدهم وأين علاقة الأولاد بأرحامهم وأهل والدهم؟!!

 

التشريع أولاً في حاجة إلى إعادة، نظرًا لمراعاة الإعتبارات التراحمية والعاطفية، وهذه الاعتبارات موجودة بالفعل في التشريع الإسلامي الذي يبني العلاقات لمجتمع مترابط ومتحاب.

 

شاهد الحوار