شدد رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام "البرلمان" محمد المقريف على ضرورة دخول ليبيا في شراكة مع محيطها ومع الغرب، مؤكدًا أن طرابلس تبحث عن علاقات قوية مع العالم، وسوف تعمل على الاستفادة من العولمة إلى أبعد حد.

 

وأضاف المقريف- في تصريحات له أذيعت اليوم- أننا مستعدون فكريًّا وأيدولوجيًّا وثقافيًّا لهذا، متوقعًا أن تظهر ملامح مؤسسات الدولة الليبية الديمقراطية الناضجة في غضون السنوات الخمس القادمة، مؤكدًا أنه لا يستطيع أحد أن يعيش وحده في العالم، وأن هناك مصالح متشابكة، وليبيا تريد أن تستفيد وغيرها، ولكن دون أن نرهن بلادنا، لافتًا إلى أنه ما يحصل عليه أي طرف من خدمة يتوقف على درجة الوعي ومستوى الأداء وارتباط الإنسان بمصالح ليبيا.

 

وأكد المقريف ضرورة أن يعمل المؤتمر على مشروع متكامل الملامح سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وبما يشكل هوية الشعب الليبي ورؤيته للمستقبل وأهدافه خلال الـ20 سنة القادمة، وأنه يجب على كل حزب أو مجموعة أن تستأنس لهذه الرؤية، وأن ينصب عملها وإنجازها في خدمة هذه المشاريع، منبهًا إلى ما وصفه بالمخاطر الكبيرة المتمثلة بمحاولة كل حزب الانتقال في ليبيا في اتجاه معين نحو الشرق أو الغرب وفق أيديولوجيات أو شعارات مختلفة، قائلاً: "قد نجد ليبيا قد خطفت منا، وهذا ما نخشاه".

 

ونوَّه المقريف إلى أن هذه تركة ثقيلة، وكم هائل من المشاكل والتحديات، مشددًا على أن الحل الحقيقي لمعالجة تلك الملفات هو اتفاق جميع القوى الوطنية والخبراء من خلال عقد سلسةٍ من اللقاءات للتوصل إلى قرارات، مشيرًا إلى أن هذا ينطبق على أي قضية من القضايا المهمة، معلنًا رفضه لاعتماد أسلوب التأجيل والترحيل.