أدان المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين بشدة موقف روسيا والصين من الثورة السورية، ومعارضتهم المستمرة لاتخاذ قرار فاعل في مجلس الأمن؛ لوقف المجزرة البشرية المروعة التي يرتكبها نظام الأسد المجرم تجاه ثورة شعبية عامة؛ تهدف لإقامة حياة ديمقراطية سليمة ينعم فيها الجميع بالحرية والكرامة والمساواة.
وأضاف المنتدى في بيان له اليوم وصل (إخوان أون لاين) أن الصين وروسيا اللتين تزعمان احترام القانوني الدولي وميثاق الأمم المتحدة تنتهك القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي للحقوق المدنية والاقتصادية؛ الذي يجرم القتل العمد للمدنيين الأبرياء، وتعلي المصالح الشخصية الضيقة على المصالح البشرية، وتعمل بدأب لتحويل الثورة الشعبية إلى قضية ذات بعد دولي تتقاطع فيها المصالح الدولية المختلفة.
وأشار إلى أن تلك المواقف المستهجنة التي لا يتعين أن تصدر من دول كبرى في العالم، أفقدت الصين وروسيا التعاطف الشعبي العربي، وقد تعرض مصالحهما في منطقة الشرق الأوسط للخطر الشديد في المستقبل، خاصةً أن تجارب التاريخ تؤكد انتصار الشعوب في مواجهة الأنظمة الديكتاتورية المستبدة.
وأكد أن الحاجة تتطلب في هذا الوقت الحرج الذي يروح ضحيته العشرات بل والمئات من أبناء الشعب السوري الحر أن تراجع الصين وروسيا موقفهما من جديد، وأن تلتحم بالشعب بدلاً من النظام السوري الذي فقد شرعيته، وأن ترعى انتقالاً سلميًّا للسلطة، خاصةً أن زمن الأنظمة الاستبدادية التي تحكم حتى الممات قد ولى إلى غير رجعة، ولم يعد له مكان لا في منطقة الشرق الأوسط بعد الربيع العربي ولا في غيرها من مناطق العالم الحر.
وشدَّد على تضامنه الكامل مع النضال المشروع للشعب السوري، وعلى حقه المشروع في الحرية والديمقراطية، ويحذر من استمرار النظام العلوي العنصري في مجازره البشرية بدعم من الصين وروسيا، خوفًا من أن يتحول هذا الصراع الداخلي إلى حرب دولية يروح ضحيتها الملايين من البشر الأبرياء.