أثارت كلمة سمية محمد أمينة تنسيقية الثورة السورية أثناء فعاليات المؤتمر العربي الأول الحاضرين والحاضرات وأبكتهم، والتي روت فيها بعض مشاهد المجازر السورية التي قام بها بشار الأسد ومعاونوه من الشيعة.

 

وأقسمت أمام الحاضرين أن ما يفعله بشار والقوى الشيعية في المجتمع السوري أشد مما يفعله اليهود في فلسطين، فيذبح الأبناء أمام آبائهم، وتغتصب الفتيات أمام الآباء والإخوة، وتبقر بطون الحوامل فتقتل هي وجنينها.

 

واستنكرت الصمت المقنَّع للحكومات العربية والفعاليات التي لم تتخذ أي إجراءات ملموسة لتكون ورقة لوقف النزيف السوري، قائلةً: "آن الأوان أن يحشد الحق أجناده"، وتلت قول الله تعالى: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر).

 

وعبَّرت عن شكرها لدور الرئيس محمد مرسي في نصرة الشعب السوري، وقالت ننتظر من مصر المزيد من الدور القوي الفعال والذي لا يتقاعس عنه الرئيس الدكتور محمد مرسي الذي يحمل همَّ الشعب السوري ويدافع عنه.

 

وقالت: "والله إننا لنخجل أن نتكلم عن الثورة السورية وهم يرتعدون من الخوف والألم، ونحن هنا في القاعات المكيفة والكراسي المريحة، ولكن قد نعتذر إليهم من خلال الدعاء لهم وعمل ضغط شعبي على الحكومات العربية غير المبالية ببحر الدم السوري الذي لا يتوقف.

 

واختتمت كلمتها مقتبسةً دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: "اللهم إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي ولكن عافيتك هي أوسع لنا".

 

وعرضت نورس محمد قدوس عضو اللجنة السورية في مصر بعد أن ترحَّمت على شهداء سوريا عددًا من الإحصائيات الرسمية حتى الآن، وهي 22000 شهيد سوري هم المسجلون في الكشوفات الرسمية منهم 5000 طفل شهيد تحت سن الـ18 عامًا و40 ألف معتقل في السجون المظلمة يعذبون أبشع أنواع العذاب، مناشدةً كل مسلم أن يدافع عن المسلمين المستضعفين في كل مكان؛ فهو مسئول عنهم ولهم حق عليه لا بد أن يؤديه.

 

5 سنوات في خيمة

وعبرت أم كامل الكردي من بيت المقدس عن قصتها كمثال حي لتنفيذ خطة اليهود المستمرة في تهويد القدس، قائلةً إنها كانت تعيش في بيتها بأحد أحياء القدس، وظلت الإغراءات المادية تنهال عليها لتبيع بيتها وتترك القدس، ولكنها رفضت بيع بيتها وهجر وطنها، فتوالت عليها المضايقات والاستفزازات التي لا تُحتمل من المغتصبين اليهود لمدة 8 سنوات وإلقاء القمامة أمام بيتها وإزعاجها ليلاً ونهارًا.

 

وروت كيف أن الاحتلال لم يرحمها؛ ففرضت السلطات المحتلة عليها غرامات وضرائب باهظة لا تستطيع تحملها بعد أن قتل الاحتلال زوجها، مضيفةً أنها تحملت من أجل قضيتها حتى زور الاحتلال أوراقًا تقضي بعدم أحقيتها في بيتها وطردوها من البيت، فصنعت خيمة لتعيش فيها في الشارع بالقرب من بيتها؛ حتى تكون أداةً إعلامية تبرهن بها للعالم كله من خلال قصتها مدى قسوة الاحتلال وجبروته.

 

وتحدت أم كامل بخيمتها التي تقيم فيها منذ عام 2008 وحتى الآن جبروت الاحتلال الظالم وقوته وكيف أن تسيبي ليفني وزيرة خارجية الكيان- آن ذاك- قالت للجنود: "اخلعوا أم كامل من الأرض مع خيمتها"؛ لما تمثله هذه الخيمة من تهديد يفضح السطو الصهيوني ويظهره على حقيقته أمام العالم.

 

وأضافت أنه في إحدى زيارات عدد من النشطاء الأمريكيين لها في خيمتها أسلم اثنان منهم وهم في خيمتها ونطقا الشهادة لما رأياه منها من تحمل البرد القارس في الشتاء وهي امرأة مسنة وتتحمل الحر الشديد من أجل قضيتها، وقال لها أحدهم: "أنت أيقظت العالم الغافل بشموخك وثباتك".

 

أنقى نساء العالم

وكشفت أن بروفسير يهوديًّا أسلم مؤخرًا بعدما اكتشف الإعجاز القرآني في سورة الطلاق ومدة العدة عند المسلمين، وسبب كونها ثلاثة أشهر بعد أن ظل منكبًّا على أبحاثه 35 عامًا اكتشف سر هذه الآية الكريمة فعندما أسلم اتصل بها وقال لها: "أنقى نساء العالم النساء المسلمات"، واكتشف هذا العالم من خلال إحدى إحصائياته أن 70% من النساء الأمريكيات يخونون أزواجهن.

 

بلطجة اليهود

وناشدت أم كامل المجتمع العربي والحكومات الإسلامية التصدي لقضية تهويد القدس، والتي لا تتوقف، والتي يبتكرون من أجلها وسائل مختلفة منها القديم والحديث مثل:

* تفريغ القدس من السكان المقدسيين وتهجيرهم.

 

* تزوير الوثائق كما حدث معها.

 

* وفرض الضرائب الباهظة؛ فحتى امتلاك التليفزيون عليه ضريبة تفرض على السكان المقدسيين.

 

* عدم قدرة المواطن الفلسطيني على استصدار رخصة بناء إلا بعد عذاب مضنٍ قد يستمر إلى 6 أو 7 سنوات يدفع خلالها ما يقرب من 100 ألف دولار، وبعد هذا العذاب تأتي بلدية المغتصبات تقول له أنت أخللت بنظام البناء في المغتصبة وتهدم ما بناه.

 

* بيع المخدرات للشباب الفلسطيني وتشجيعه على الفساد والهلاك.

 

* بناء مغتصبات فوق مقابر المسلمين بوضع اليد.

 

* سياسة الإغراءات المادية الرهيبة لتشجيع المقدسيين على بيع بيوتهم وعقاراتهم بعد سياسة التضيقق والمضايقات التي ليس لها حدود.

 

* الهويات الممغنطة.

 

* القطار الخفيف الذي يقسم ويقطع القدس.

 

* منع الشباب من دخول المسجد الأقصى، ونحن المسنات والشيوخ فقط نرابط داخل الأقصى، وكنا ندعو الله داخله أن يفوز الدكتور محمد مرسي، ونحن نرى اليهود يدخلون بأحذيتهم ونسائهم شبه عاريات، لا يستحيون من تبادل القبلات وشرب الخمر داخل المسجد الأقصى.

 

وتحسرت أن يكون هذا هو حال المقدس والمسجد الأقصى، يكاد لا تقف تحته الحفريات وأموال دول الخليج بالمليارات داخل البنوك، كما قال لها أحد الأمريكان: العرب مجانين لهذا السبب.

 

انصرونا بالإعلام

وكانت كلمتها لأخيرة ووصيتها لكل الشعوب العربية والإسلامية: لا تنسوا فلسطين والأقصى؛ فهي ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، ولكنها قضية العرب والمسلمين كلهم، وحافظوا على أوطانكم؛ فالوطن غالٍ، وعلموا أولادكم قضية فلسطين وتاريخ الاحتلال.

 

وقالت إن أقسى حرب يواجهها اليهود ويخشون منها هي الحرب الإعلامية التي تفضحهم، مناشدةً كل الشباب المسلم على شبكات التواصل الاجتماعي وعلى الإنترنت أن افضحوا اليهود وكونوا أنتم الجيش الذي يحاربهم الحرب الناعمة، وهي حرب الإعلام، ولا تتخلوا عن فلسطين والقدس.