عاودت أعداد اللاجئين السوريين الفارين من العنف في بلادهم إلى الأردن ارتفاعها مجددًا بعد تراجعها خلال الأيام القليلة الماضية؛ حيث دخل إلى المملكة أمس 1230 لاجئًا من بينهم 45 من النساء اللواتي فقدن معيلهن.

 

وقال ممثل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أندرو هاربر- في تصريح صحفي اليوم الإثنين-: إن أعداد اللاجئين السوريين عاودت الارتفاع مجددًا بعد أن شهدت أول أمس "السبت" دخول 86 لاجئًا سوريًّا فقط عبروا إلى المملكة، مشيرًا إلى أن مجموع من دخل منهم في ثلاثة أيام هو أقل من ألف ما يعدُّ انخفاضًا في أعدادهم مقارنة بالأسابيع السابقة التي وصل تعداد العابرين فيها إلى 5 آلاف لاجئ في بعض الليالي.

 

وأضاف هاربر: أنه تم تركيب 240 وحدة جاهزة (كرافانات) داخل مخيم "الزعتري" للاجئين السوريين بمحافظة المفرق (75 كم شمال شرق عمان) وتم نقل بعض المقيمين في المخيم إليها.

 

وتابع: علينا العمل بجد وبتعاون دولي لاستبدال الخيام الموجودة بالمخيم بوحدات خصوصًا وأننا مقبلون على موسم الشتاء ما يجعل معاناة المقيمين بالمخيم أكبر، مشيرًا إلى أن المفوضية ما تزال بانتظار المنحة السعودية بتقديم 2500 وحدة ليتم تركيبها في المخيم.

 

وأوضح أن عدد المقيمين في مخيم "الزعتري" تجاوز 28 ألف لاجئ، وأن اللاجئين المسجلين والذين بانتظار التسجيل لدى المفوضية من اللاجئين السوريين بالمملكة تجاوز 83 ألفًا، وأقر هابر بوجود مشكلة في آلية توزيع الأغذية على المقيمين بالمخيم، وليس نقصًا في الأغذية المتوفرة حاليًّا في المخيم، غير أنه توقع أن تتحسن الظروف بعد الانتهاء من البنى التحتية وبناء المطابخ التي بادرت المفوضية وشركاؤها بالعمل على تجهيزها.

 

يذكر أن اللاجئين السوريين الفارين من العنف في بلادهم إلى الأردن منذ اندلاع الأزمة في منتصف شهر مارس 2011 ارتفع حاليًّا إلى 200 ألف لاجئ يقيمون في كل أنحاء المملكة وهناك الكثير منهم يقيمون في محافظة معان (250 كم جنوب عمان) ووجودهم لا يقتصر فقط على مخيم "الزعتري" بمحافظة المفرق أو مدينة الرمثا بمحافظة إربد المتاخمة للحدود الأردنية- السورية.

 

ولا تزال المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين تعمل ضمن خطط احترازية لاستقبال الفارين من بلادهم بسبب الأحداث داخل سوريا، ولكن ضمن إمكانيات وموارد محددة وتطالب المجتمع الدولي بتقديم المساعدة وبسرعة خصوصًا مع قرب حلول فصل الشتاء وما يتطلبه من عملية استبدال الخيام بالبيوت الجاهزة (الكرافانات)؛ حيث تشير إلى أن ما أعلن من توفير 2700 وحدة مقدمة من السعودية والإمارات وسلطنة عمان لا تفي بالغرض مع ارتفاع أعداد اللاجئين السوريين الفارين إلى الأردن.