محمد- البساتين
هل وصية الأب قبل وفاته لزوجته أنها لا تقبل بخطبة ابنتها لشاب معين تجوز شرعًا؟
قصتي في سطور منذ 6 سنوات قد وقعت في حب فتاة هي أصغر مني بـ8 سنوات وعرف أهلها وأبعدوها عني ولكن العلاقة استمرت من ورائهم إلى يومنا هذا وعندما تقدمت لكي أطلبها للزواج قالت أمها إن أباها قد وصاها أن لا توافق عليّ مع العلم أنني والفتاة مازلنا متعلقين ببعض ونحب بعض!! أرجو الإفادة..
تجيب عنها: الدكتور حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في موقع (إخوان أون لاين):
الابن الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أنا لا أستطيع التحدث معك في الناحية الشرعية في هذا الأمر ولكني أستطيع التحدث من الناحية الاجتماعية, وأرى أنه لا مانع من أن تتزوج ممن أحببت فرسولنا الكريم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. ورواه البيهقي ولكني أتمنى أن يسلك المحبون السلوك الشرعي المطلوب في أنه إذا شعر شاب بعاطفة تجاه فتاة فليتقدم أن استطاع الباءة لقول رسولنا الحبيب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ, وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ"، ولو كانت الفتاة صغيرة فليحدث أهلها بما يتمناه مستقبلاً، ولهم أحقية اختيار الصورة التي تتناسب معهم وليس من الرجولة استمرار علاقتك بها بدون معرفة أهلها وليس من الشرع علاقة شاب بفتاة خارج إطار الخطبة فلا يجوز أن تواعد فتاة على الزواج بدون معرفة أهلها (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (البقرة:235) ومع ذلك أتمنى أن تحاول أن تكسب ثقة أمها وأن تقنعها بنفسك وأن تقدم لها الضمانات التي تطمئن على ابنتها معك وحاول أن تستغفر الله كثيرًا فالاستغفار يجلب الرزق والزواج رزق (َقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا 10 يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا 11 وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) (نوح) يكون وجودك في حياة هذه الفتاة دافعًا لها للأفضل إن شاء الله وقد تقودنا مشكلتك لإرسال نداء إلى الأهل بأن يتريثوا قبل أن يرفضوا عريس يتمنى ويحب ابنتهم وتكون الموافقة والرفض على الأسس التي أخبرنا بها الحبيب المصطفى في حديثه قال صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" رواه الترمذي وغيره.
ادع الله كثيرًا وثق أنك لن تتزوج إلا من كتبها الله لك والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته