اهتمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بإعلان الحكومة الليبية عن مقتل السفير الأمريكي لديها كريستوفر ستيفينز بجانب 3 آخرين من موظفي القنصلية الأمريكية في بنغازي في هجوم شنه مسلحون أمس ردا على نشر فيلم أمريكي مسيء للإسلام.
وأشارت الصحيفة إلى أن مقتل ستيفينز هو الأول لسفير أمريكي خارج الولايات المتحدة منذ 20 عاما مضيفة أن وزارة الخارجية رفضت تأكيد أو نفي خبر مقتله حتى كتابة هذه السطور.
وأكدت الصحيفة أن مقتله بالتزامن مع ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة ربما يؤثر سلبا على الرأي العام الأمريكي بشأن تطلعات الانفتاح الديمقراطي في بلدان الربيع العربي وأضافت أن ستيفنز كان يحظى بإعجاب واسع من قبل الثوار لدعمه نضالهم من أجل الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي وذلك خلال تواجده ضمن البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة في بنغازي خلال الثورة.
أما صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية فأشارت إلى أن الهجوم على القنصلية الأمريكية في ليبيا والسفارة الأمريكية في مصر ردا على نشر فيلم أمريكي مسيء للإسلام من شأنه أن يدفع الولايات المتحدة لإعادة تفكير الولايات المتحدة بعمق في سياستها تجاه البلدين.
وانتقدت الصحيفة رد الفعل البطيء من قبل الأجهزة الأمنية في مصر وليبيا على مهاجمة سفارتا أمريكا بالبلدين مشيرة كذلك إلى استغلال المرشح الجمهوري على الرئاسة الأمريكية ميت رومني للأحداث من أجل انتقاد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على رد فعلها الأول الذي وصفه بأنه متعاطف مع المهاجمين ولم يقم بإدانتهم على مهاجمة البعثات الدبلوماسية.
وأشارت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية إلى أن الهجوم على سفارة أمريكا في مصر وقنصليتها في ليبيا يعد هو الأول من نوعه في وقت يكافح فيه البلدين من أجل التغلب على الاضطرابات بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك والعقيد الراحل معمر القذافي.
وقالت إن الاحتجاجات أمام سفارة أمريكا في القاهرة وقنصليتها في بنغازي أعقبت نشر فيلم من قبل منتج يهودي صهيوني مقيم في ولاية كاليفورنيا الأمريكية بدعم من متطرف نصراني مصري مقيم في الولايات المتحدة.
أما صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية فأبرزت البيان الصادر عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي وصف فيه مقتل سفير بلاده في ليبيا بالهجوم المشين.
وقالت الصحيفة إن الهجوم الذي قتل فيه السفير الأمريكي وثلاثة آخرين من بينهم ضابط بإدارة جمع المعلومات الخارجية في القنصلية جاء انتقاما من إنتاج فيلم في الولايات المتحدة مسيء للإسلام.
وأشارت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات الليبية أمس بحثها عن المجموعة التي استهدفت السفير الأمريكي و3 آخرين من موظفي القنصلية في بنغازي.
وأضافت أن مقتل السفير الأمريكي ربما جاء ردًّا على إنتاج ونشر فيلم مسيء للإسلام بواسطة مجموعة من يهود أمريكا.
وأكدت الصحيفة أن الغموض مازال يحيط بالدوافع الحقيقية للهجوم ومن يقف وراءه وكيفية مقتل السفير وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية خاصة بعد البيان الذي أصدرته جماعة أنصار الشريعة تنفي فيه وقوف أعضاءها خلف الهجوم بعد اتهام البعض لها بالمسئولية عنه.
وكانت الصحيفة أشارت إلى تلقي منتج صهيوني أمريكي 5 مليون دولار من نحو 100 يهودي من أجل إنتاج الفيلم المسيء للإسلام بدعم من متطرف نصراني مقيم في الولايات المتحدة من أصل مصري.
من جانبها أبرزت صحيفة (التليجراف) البريطانية اتهام مسئولين ليبيين لفلول نظام العقيد الراحل معمر القذافي بالوقوف خلف مقتل السفير الأمريكي في بنغازي وأشارت إلى الجهود التي تبذلها الحكومة هناك للقبض على مرتكبي الهجوم.