تحدثت صحف تركية اليوم الجمعة عن وجود مؤامرة صهيونية وراء أحداث ليبيا والشرق الأوسط على خلفية إعداد فيلم مسيء لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

 

وذكرت صحيفة (زمان) التركية اليوم أن مقتل السفير الأمريكي في بنغازي جاء نتيجة الاستفزاز، بعد أن أقدم مواطن أمريكى صهيوني على إعداد فيلم مسيء لرسول محمد (ص) ليؤسس نظرية جديدة في الكراهية والكذب تستغل فيها الحرية لهدم أعلى القيم قداسة.

 

وقالت الصحيفة: "إن هذا الفيلم يفتح بابًا للعدوان على كل المقدسات في كل الأديان لهدف إثارة الفوضى والاضطرابات في المنطقة ومن ثم إثارة حالة العنف والغضب في جغرافية العالم الإسلامي، وهذا الأمر يفتح الطريق لتحرك عملاء المخابرات الأجنبية في المنطقة".

 

ورأت أن عملية مقتل السفير الأمريكي في ليبيا ستعود نتيجتها سلبًا على الدول
المسلمة من خلال عقد صلة بين الإرهاب والإسلام، قائلةً "إن النظرة والقراءة الأولى
لعملية مقتل السفير الأمريكي في ليبيا تؤشر لنا على أنها ناجمة عن التحريض أولاً
وهناك رغبة من بعض الأطراف لإثارة الاشتباكات بين المسلمين والمسيحيين بعد
الاشتباكات الجارية في المنطقة بين السنة والشيعة".

 

كما اعتبرت أن مقتل السفير الأمريكي في بنغازي له صلة بالانتخابات الرئاسية
الأمريكية، وقد تكون حركة مدبرة وإشارة إلى ضغط الزر لعدم اختيار أوباما مرةً أخرى
للرئاسة الأمريكية؛ لأن إدارة أوباما تتحدى اللوبي اليهودي الذي يقدم الدعم للسياسة الصهيونية التي هي الأخرى تتهم واشنطن باتباع سياسة مرنة ضد إيران بالبرنامج النووي".

 

واختتمت الصحيفة مقالها بالقول "إن أوباما يقف بحملته الانتخابية بعيدًا عن السياسة الخارجية وعدم تدخله بالشأن السورى بشكل مباشر ومؤثر وهذا السبب يعود لأن الناخب الأمريكي لا يرغب سماع كلمة واحدة عن الشأن السوري والليبي أو العراقي؛ لأن الرأي العام الأمريكي تأثر ولا يزال متأثرًا من هجمات 11 سبتمبر".

 

من جهتها، اعتبرت صحيفة (خبر تورك) التركية اليوم الجمعة أن الأحداث الأخيرة في ليبيا لا توجد لها صلة بالربيع العربي وإنما متعلقة مباشرة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية.

 

وقالت الصحيفة في سياق تعليق لها على الأحداث الجارية "إن بعض الأطراف تحاول إثارة الفوضى والاضطرابات من خلال خلق بعض الأحداث مجددًا في منطقة الشرق
الأوسط لقطع طريق الربيع العربي ودفع الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما إلى
مأزق كبير قبل قرب موعد الانتخابات الرئاسية، ولكن رغم ذلك فإن الموقف الحالي
وكافة المؤشرات لصالح الرئيس أوباما".

 

وأضافت: "إن إسرائيل تقدم الدعم للمرشح الأمريكي للرئاسة الأمريكية ميت رومني
وقد تكون الأحداث الجارية متعلقة بإسرائيل ولكن مع كل ذلك لا يمكن للسياسة
الخارجية الأمريكية الابتعاد عن موقفها المرسوم في منطقة الشرق الأوسط مع مقتل
سفيرها في بنغازى لأن لأمريكا مصالح كبيرة في المنطقة".

 

وتابعت الصحيفة: "نرى أن أمريكا دخلت بحرب ضد تنظيم القاعدة في أفغانستان
ولكنها تتعاون معهم الآن في سوريا ضد نظام بشار الأسد ولا يهمها سقوط عشرات أو
مئات القتلى من المواطنين الأبرياء في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لأمريكا أن
تغيير سياستها في المنطقة وهي دائمًا تتبع سياسات مؤيدة لإسرائيل ولا يمكن أن تتغير
السياسة الخارجية الأمريكية مع وصول حزب جديد للرئاسة الأمريكية".