قال نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي إنه سيكون لحكم الإعدام، الصادر بحقه تداعيات كارثية على العملية السياسية في العراق بشكل خاص، وعلى المنطقة بشكل عام، محملاً المالكي نتائج تلك التداعيات.
وأكد الهاشمي- في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "الأناضول"- أن الحكم عليه يعتبر دليلاً على استبداد حكومة "نوري المالكي" وقراراتها التعسفية، ودحض ادعاءات حكومة "المالكي" امتلاكها إثباتاتٍ قضائية ضده، واصفًا إيّاها بـ"الكاذبة".
وأشار الهاشمي إلى أن الحكومة العراقية حرمته من حق نقل الدعوى من بغداد إلى كركوك، أو لإقليم شمال العراق؛ بسبب الخشية من فضحها أمام الشعب العراقي.
وأجاب "الهاشمي" عن سؤال حول سبب اختياره البقاء في تركيا، قائلاً: "أنا مضطرٌ اليوم للبقاء في تركيا حتى تتضح الأمور؛ لأعود إلى بلدي وخدمة شعبي"، واصفًا وجوده في تركيا بـ"المؤقّت"، والجميع يعلم ذلك.
وقال نائب الرئيس العراقي- معقبًا على ما وصفه "استبداد حكومة المالكي وتعسفها"- إنها "أفقدته رجال أمنه الشخصي، الذين قضوا بعد تعرضهم لأبشع أنواع التعذيب، أثناء التحقيق معهم، لانتزاع اعترافات مفبركة"، معتبرًا الحكم الصادر، الذي اعترض أحد القضاة الثلاثة على التوقيع عليه بحقه فاقدًا للشرعية.
وأعرب "الهاشمي" عن تقديره وامتنانه لموقف الحكومة التركية والشعب التركي الذي احتضنه، واصفًا رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" بالأخ الكبير.
ولم يمانع "الهاشمي" العودة إلى بلده العراق، مشترطًا توفر محاكمة عادلة إضافة لتوفير الحماية له.
وعبر الزعيم العراقي عن تقديره واحترامه لشخصية رئيس وزراء تركيا الأسبق "عدنان مندريس"، قائلاً: "تابعت منذ شبابي مسيرة الشهيد مندريس في ستينيات القرن الماضي، وكنت شديد الإعجاب به"، مشبهًا مسيرته الشخصية بسيرة حياة "عدنان مندريس"، منوهًا بأنه يشترك مع "مندريس" في الكثير من القيم التي دفعته اليوم للوقوف احترامًا لهذه الشخصية الرائعة، التي وصفها بأنها ليست حكرًا على الشعب التركي بل هي ملك للمنطقة كلها؛ لأنها قضية عادلة.
جاء ذلك على خلفية زيارة الهاشمي ضريح الزعيم التركي عدنان مندريس، اليوم، في منطقة "توب كابي" وسط إسطنبول، ووصف وضع العراق بالصعب، وأنه يقف في هذه الفترة على مفترق طرق حقيقي، مشددًا على ضرورة أن يتدارك العقلاء أمر البلد لإنهاء استبداد المالكي وسوء إدارته، قبل أن تشرّع أبواب العراق لكل الاحتمالات.
وقال: "لن أكون أبدًا عبئًا على العلاقات العراقية- التركية، بل سأكون عونًا في تطورها"، وقال "الهاشمي" ذلك في معرض رده على سؤال عن احتمالية تأثر العلاقات الثنائية سلبًا بسبب وجوده في تركيا.
وأضاف الهاشمي أن الإيرانيين أكدوا وجود عناصر للحرس الثوري في كلٍّ من سوريا ولبنان، مشيرًا إلى أن إيران لا تعبث في العراق فقط، بل تعبث بأمن دول المنطقة كلها.