يحتاج الطفل إلى عادات غذائية صحية جديدة وخاصة تناول وجبة الإفطار، وتزيد الحاجة إلى ذلك مع بدء العام الدراسي ويؤكد الأخصائيون أن الوجبة الغذائية الكاملة أهم خطوة للوقاية من أمراض العصر (ارتفاع ضغط الدم، السكر, السمنة، هشاشة العظام، نقص المناعة، الربو، حساسية الأنف، السرطانات)، من جهة أخرى تؤكد الإحصائيات أن 47% من التلاميذ المصريين لا يتناولون طعام الإفطار بسبب الانشغال العائلي أو الاستيقاظ من النوم متأخرًا أو غياب الثقافة الغذائية في الأسرة، حول التغذية المدرسية السليمة كان لـ" إخوان أون لاين" هذا الحديث مع الدكتور مجدي بدران استشاري الأطفال وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة.

 

* ما أهمية تناول وجبة الإفطار في المدارس؟

 

** أن الأطفال الذين يتناولون وجبة الإفطار في المدرسة يتمتعون بالآتي:

 

1- يحصلون على درجات أعلى.

 

2- إضافةً إلى إثباتها تحسين سرعتهم وذاكرتهم في اختبارات الذكاء.

 

3- وهم أقل غيابًا.

 

4- أقل تأخيرًا في الحضور.

 

5- وأكثر إتباعًا للتوجيهات المدرسية.

 

6- كما يقل لديهم المشاكل النفسية ومعدل تمرضهم مقارنةً بالأطفال الذين لا يتبعون برامج الإفطار المدرسي أو لا يتناولونه بالأصل

 

و يتناولون الإفطار في منازلهم، بينما إهمال وجبة الإفطار بالمنزل تزيد من:

 

- فرص تناول الأطفال للمأكولات المصنعة والمشروبات الغازية أثناء وجودهم في المدرسة، وهذه تمدهم بالطاقة الفارغة لاحتوائها على الدهون والسعرات الحرارية بكمياتٍ عالية جدًّا؛ ما يؤدي إلى الإصابة بالسمنة والأنيميا.

 

- يقلل الذكاء.

 

- يقلل التحصيل الدراسي.

 

- يُحرم الطفل من ثلث حاجاته الغذائية.

 

- يسبب السمنة.

 

* وما أهم مواصفات وجبة الإفطار؟

 

 

**  ألا تتجاوز كمية الدهون نسبة 30% من طاقة الطعام اليومي، التي لا تتجاوز الدهون المشبعة نسبة 10% منها. وأن يُقدم الإفطار ربع الكمية اليومية اللازمة من البروتينات والكالسيوم والحديد وفيتامينات A وC، ومن طاقة وجبات الطعام اليومية.

 

* وما العناصر التي لا بد من توافرها في الوجبة الغذائية السليمة؟

 

** تناول اللبن ومنتجاته؛ لأنها تُوفِّر عناصر ضرورية للجسم تجعله يفرز مواد كيميائية معينة تساعد المخ على التركيز لاحتوائه على الكالسيوم والفسفور وفيتامين ب المركب‏، وفيتامين ب‏12‏ الموجود بوفرة في اللبن الذي يساعد في التغلب على الإحساس بالتعب.

 

- عصير الطماطم المحلى بعسل النحل: غنّي بالفيتامينات والأملاح المعدنية ويقاوم عسر الهضم والإمساك ويُساعد على هضم الأطعمة النشوية واللحوم، وتم اكتشاف حديثًا مواد مانعة للسرطان في الطماطم.

 

 توفر شرائح البصل مع (السلطة) الفيتامينات والأملاح المعدنية وتفتح الشهية وتهدئ السعال وتساعد على التخلص من الملوثات البيئية.

 

- استبدال الخبز البلدي بالخبز الأبيض في سندوتش المدرسة، موضحًا أن القمح مصدر للزنك ونقص الزنك يؤدي إلى وفاة 800 ألف سنويًّا عالميًّا، وانخفاض مناعة الأطفال، فضلاً عن أن القمح مصدر جيد للثيامين، وهو موجود في جنين القمح والردة، والثيامين هو فيتامين ب1، ويحتاجه الإنسان لإنتاج الطاقة للحفاظ على الشهية الجيدة والهضم واتزان الأعصاب، وله دور مهم في نمو الأطفال والقدرة على التعلُّم وتذكر المعلومات.

 

- برتقالة يوميًّا تقضي على نقص الحديد لدى أطفالنا.

 

* ظاهرة تناول الوجبات السريعة في المدارس.. ما رأيكم؟

 

** الوجبات السريعة والأطعمة التي تحتوي على المواد الحافظة (الشبيسي) تُدمِّر صحة الطفل وتُسبب إصابة الطفل بالعديد من الأمراض على المدى البعيد مثل ارتفاع ضغط الدم، السكر, السمنة، هشاشة العظام، نقص المناعة، الربو، حساسية الأنف، السرطانات)؛ لذلك أنصح بأن يُستبدل بالوجبات السريعة الكشري أو ساندويتش الفول مع (السلطة) أو ساندويتش الطعمية أو حمص الشام أو البليلة باللبن أو البطاطس مع البيض والطماطم أو الجبن مع الطماطم أو الخيار أو اللحم أو السمك مع الخبز.

 

* وماذا عن المشروبات والعصائر والمياه الغازية؟

 

** لصحة الطفل يجب أن تستبدل العصائر الطبيعية بعصائر الفاكهة المحفوظة كالبرتقال أو الموز أو الجوافة والمانجو أو تناول ثمار الفاكهة الطازجة المغسولة جيدًا والموضوعة داخل أكياس نظيفة والمقطعة بطرق شيقة تجذب الأطفال.
وكذلك يُستبدل بالمياه الغازية والآيس كريم الألبان أو الزبادي أو المياه أو النعناع أو العرقسوس أو التمر هندي أو الكركديه أو عصير الليمون أو عصير الجزر.

 

* هناك مَن ينادي بأهمية عودة الوجبة المدرسية.. فما رأيكم؟

 

** لاشك أن الوجبة المدرسية مهمة، وخاصةً في مرحلة التعليم الابتدائي؛ لأنه من أهم مراحل النمو والتكوين العقلي لدى الأطفال، فضلاً عن أنها عنصر مشجع لعدم تسرب الطلاب، لاسيما في المرحلة الابتدائية، إضافةً إلى انعكاساتها على الصحة المدرسية، ولكن هناك بعض المعوقات في عودتها.

 

* ما أهم مشكلات برامج التغذية المدرسية؟

 

** قلة التمويل: تقاعس رجال الأعمال والمنظمات الأهلية عن المشاركة، كما أن الوجبة المدرسية الحالية مشكلتها أنها:
- غير جذابة.

 

- نمطية غير متنوعة.
- غير مناسبة للأعمار المختلفة في تلبية الاحتياجات الغذائية.

 

- توقيت تقديمها يحتاج لمرونة.
- غائبة أحيانًا.

 

- ضعف الرقابة: سبب حالات تسمم؛ ما أدى إلى خوف أولياء الأمور منها! تفتقر الفاكهة والسلطة الطازجة.

 

* الكانتين المدرسي.. هل يؤدي دورًا في تغذية الطفل؟

 

** يلعب الكانتين المدرسي دورًا مهمًا في السلوك الصحي للطلبة والعاملين بالمدرسة، وللأسف أصبح الكانتين المدرسي في بعض المدارس أداة تهدف إلى الربح السريع على حساب الصحة العامة لمجتمع المدرسة ليس في مصر فقط بل حتى في أغلب الدول المتقدمة بحيث إن الكثير منها أصدرت قرارات تمنع بعض الأطعمة وتحث على الإكثار من الأطعمة المفيدة صحيًّا، ومن عيوب الكانتين المدرسي الحالية:

 

- أغلب الأطعمة التي يقدمها الكانتين المدرسي مليئة بالمواد الحافظة ومكسبات الطعم واللون والرائحة والنشويات والدهون بنسب ضارة صحيًّا.- أما المشروبات فهي أيضًا مليئة بالمواد الحافظة الصابغات الملونة والسكريات، فضلاً عن أن هناك بعض المدارس بدأت تُوفِّر أيضًا المياه الغازية، وكل هذه تؤدي إلى زيادة الحساسيات والسمنة في الأطفال وتُعرِّضهم فيما بعد لمشاكل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر وأمراض القلب وهشاشة العظام، خاصةً مع استبدال المياه الغازية بالألبان، علاوةً على فقدان الشهية.

 

* وما سبل تطوير الكانتين المدرسي ليكون له دور مؤثر بالمدرسة؟

 

** الكانتين المدرسي من الممكن أن يكون له عدة أدوار أهمها:

 

- دور في التغذية: يستطيع الكانتين المدرسي أن يساعد الطلبة على التحصيل الدراسي والنمو الجسدي والعقلي والوقاية من الأنيميا التي تسبب التأخر الدراسي والأمراض وعدم الغياب؛ بسبب الأمراض المختلفة بتقديم أغذية صحية جذابة.

 

- دور وقائي: من الأهمية إكساب الطلبة عادات غذائية صحية جديدة تستمر معهم فيما بعد وينشرونها في بيوتهم والمجتمع.
- رفع المناعة: منع الحساسيات: يجب وضع أسماء الطلبة ذوي الأنيميا الفول أو حساسية الطعام كحساسية القمح أو اللبن في مكان بارز في الكانتين للوقاية من مخاطر تناول هذه الأغذية لهؤلاء الطلبة.

 

دور تعليمي: يمكن للكانتين أن يصبح ترجمه عملية لدروس العلوم عن طريق بعض اللوحات المصورة اليومية للأغذية أو العناصر الغذائية وبيان فوائد تناول غذاء ما والأمراض الناتجة عن نقصانه مع عقد مسابقات لقياس المعلومات الغذائية للطلبة ويمنح الفائزون أغذية من الكانتين.